تباينات نيابية حول التعديلات

مشروع "الانتخاب" في قراءة أولى أمام "النواب" اليوم

تم نشره في الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من احدى جلسات مجلس النواب - (تصوير:أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- ينظر مجلس النواب، في قراءة أولى له اليوم، بمشروع قانون الانتخاب الجديد، الذي أحالته الحكومة مؤخرا لمجلس الأمة، وصدرت إرادة ملكية بتضمينه إلى جانب المعدل لقانون خدمة الضباط في القوات المسلحة بجدول الدورة الاستثنائية.
ويتوقع بأن يدور نقاش موسع تحت القبة حول مشروع القانون، الذي قوبل من أحزاب ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات سياسية بترحيب إيجابي، ومن غير المستبعد مطالبة نواب في الجلسة، برد المشروع أو رفضه، بخاصة وأن النواب يحملون وجهات نظر مختلفة حوله، بين من يرى بأنه يمثل رافعة للإصلاح، وآخر يرى بأنه لا يأتي بجديد.
ويرجح مطالبة نواب بسؤال المحكمة الدستورية عن دستورية مشروع القانون، بينما يتوقع مطالبة نواب بإحالته إلى لجنة مؤقتة بدل القانونية.
وشملت التعديلات التي طرأت على مشروع قانون الانتخاب لعام 2015 جملة تعديلات، ابرزها اعتبار المحافظة دائرة انتخابية واحدة، واعتماد نظام القوائم في الانتخابات، ومنح الناخب الحق بالتصويت للقوائم على مستوى المحافظة، بحيث يكون للناخب اكثر من صوت.
كذلك منح مشروع القانون الناخبين اختيار من يرغبون على القوائم، بحيث تكون القائمة مفتوحة وليست مغلقة، كما حدث في القوائم الوطنية خلال انتخابات العام 2013.
كما ألغيت في القانون الجديد القوائم الوطنية، لعدم وجود ضرورة للإبقاء عليها في ظل عودة قانون 1989، والغاء الدوائر الانتخابية واعتماد المحافظة كدائرة انتخابية واحدة باستثناء المحافظات ذات الكثافة السكانية كالعاصمة واربد والزرقاء، وتخفيض عدد مقاعد المجلس من 150 مقعدا الى 130، منها 15 مقعدا تخصص للكوتا النسائية.
والغيت مرحلة التسجيل للانتخابات النيابية، واعتمدت جداول دائرة الأحوال المدنية كجداول أولية للانتخابات، بحيث يدرج كل شخص تنطبق عليه شروط القانون لغايات الانتخاب، حكما في جداول الناخبين.
كما اعتمدت الهيئة المستقلة للانتخاب وسيلة واحدة لإثبات الشخصية، أكانت هوية الأحوال المدنية أو أية وثيقة أخرى تعتمدها، ولكن مع إلزامية الحبر السري لغايات الانتخاب.
كذلك اعتمد الحد الأدنى للقائمة الانتخابية في مشروع القانون بـ 3 مرشحين بدلا من واحد، لأن الحد الأدنى للدائرة الانتخابية 3 مقاعد، واختصار الإجراءات والمدد القانونية للانتخابات إلى 97 يوما فقط، والسماح باستخدام القائمة الانتخابية ورمزها بأكثر من دائرة انتخابية، ولكن مع حق الهيئة المستقلة بقبول أو رفض اسم القائمة أو رمزها.
وفي هذا السياق، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة إن "نظام الكوتا لمرشحي الشيشان والشركس والمسيحيين والمرأة، سيكون ضمن القوائم في مسودة مشروع قانون الانتخاب وليس خارجها، بحيث لا يجوز في مثل هذه الحالة، الترشح فرديا".
وأضاف الكلالدة إن مسودة القانون راعت التمثيل الجغرافي والديمغرافي للمواطن، بحيث أبقت على دوائر البوادي مغلقة كما هي، نظرا لصعوبة حصرها بمنطقة جغرافية واحدة.
كما استندت المسودة لعدد من معايير الانتخابات العالمية التي نجح تطبيقها في بعض الدول، مؤكدا على أن نظام القائمة النسبية هو الأكثر تحقيقا للعدالة والإصلاح مقارنة بالأغلبية.
ويتوقع ان يركز النواب خلال جلسة اليوم، التي ادرج عليها ايضا مشروع قانون التنفيذ، على أهمية أن تكون التقسيمات الإدارية ضمن المشروع وليس كنظام خاص.
يشار الى إن نقاش اليوم للمشروع هو حوار اولي بين النواب، على ان يستكمل في الدورة العادية التي تبدأ دستوريا أول الشهر المقبل، بينما تؤكد الترجيحات إرجاء عقدها لمنتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، أو كانون الأول (ديسمبر) على أبعد تقدير، إذ إن الدستور لا يسمح بإرجاء عقد الدورة العادية لأكثر من شهرين. وبحسب الترجيحات، فالدورة الاستثنائية الحالية يتوقع فضها بين 17 و21 الشهر الحالي على أبعد تقدير، بحيث تصادف بعدها عطلة عيد الأضحى، ويتوقع بدؤها في 22 وتستمر حتى 27 من الشهر نفسه، ما يعني أن الدورة الاستثنائية في حال عدم فضها، سيكون قد تبقى لها يومان فقط، وبعدها ستفض دستوريا.

التعليق