الطيران التركي يبدأ بتشغيل طائرات ضخمة لاستيعاب زيادة المسافرين من عمان

تركيا وجهة لاجئين سوريين يغادرون الأردن

تم نشره في الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون قرب الحدود في انتظار نقلهم الى مخيمات اللجوء داخل المملكة - (تصوير: محمد أبو غوش)

تغريد الرشق وحسين الزيود

المفرق - عمان - فيما كشف مصدر في إدارة مخيم الزعتري بمحافظة المفرق، عن وجود ما بين "70 و100 طلب عودة طوعية تتلقاها الإدارة يوميا من قبل اللاجئين في المخيم"، وهو ما اعتبره "ارتفاعا لافتا" منذ بدء موجات اللجوء السوري إلى المملكة، أكد مصدر آخر "أن هناك أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين يغادرون الأردن صوب تركيا مؤخرا، وأن "الطيران التركي أصبح يستخدم طائرات أكبر حجما في رحلاته بين عمان وأسطنبول".
وفي حين عزا المصدر الأول طلبات العودة إلى "الإجراءات والقرارات الصعبة التي صدرت عن برنامج الأغذية العالمي بوقف تقديم القسائم الغذائية للاجئين السوريين، جراء عجز التمويل خارج مخيمات اللجوء"، أرجع لاجئون هذه الطلبات الى "قطع المفوضية للكهرباء عن المخيم طوال النهار، والرغبة باللجوء إلى عدد من الدول الأوروبية بعد إعلانها مؤخرا عن فتح أبوابها أمام اللاجئين السوريين".
وأضاف المصدر، في تصريح لـ"الغد"، أن "مخيمات اللاجئين السوريين الرسمية بالأردن، تشهد منذ حوالي الشهر ازديادا في أعداد اللاجئين الذين يتوجهون إلى تركيا، والذين يبلغون المنظمات الأممية العاملة معهم بأنهم ينوون مغادرة المخيم بسبب رغبتهم بالسفر إلى تركيا".
وفي السياق، أكد مصدر أممي لـ"الغد" أنه "لا توجد قيود على حركة اللاجئين السوريين في الأردن، وأنهم إذا أرادوا الانتقال أو السفر إلى مكان آخر، فلا مانع من ذلك"، موضحا أن "بإمكانهم مغادرة البلاد كأي شخص أجنبي آخر، أما من يقطنون المخيمات منهم، فعليهم أخذ إذن لمغادرة المخيم وإبلاغ الجهات الأممية المسؤولة عن المكان الذي سيتجهون إليه، سواء أكانوا سيعودون الى سورية أو سيسافرون إلى دولة أخرى".
وبحسب الإجراءات التي تتبع في قبول طلبات العودة للاجئين السوريين فإنه يشترط تعبئة نموذج خاص من قبل اللاجئ الراغب بطلب العودة، ويوقع عليه على مسؤوليته الشخصية.
وفي هذا الصدد، قال اللاجئ بهيج إسماعيل من مخيم الزعتري إن طلب العودة الطوعية من قبل اللاجئين يعود إلى عاملين، "أولهما وقف المعونة عن اللاجئين السوريين خارج مخيمات اللجوء من قبل برنامج الأغذية العالمي، وثانيهما رغبة البعض بالهجرة إلى أوروبا بهدف تأمين حياة قد لا تعتمد على مساعدات البرنامج".
واعتبر أن هذه الهجرات في معظمها تمثل "قفزة في الهواء"، نظرا لأنها محفوفة بالمخاطر ولن تلبي حاجات المهاجرين إن تمت بسلام.
ولفت إلى أن وسائل الإعلام لم تبرز الدور الذي يلعبه الأردن تجاه تأمين المأوى للاجئين السوريين واحتضانهم، موضحا أن الاستقبال الذي يحظى به اللاجئ السوري فور وصوله إلى الأردن من قبل الجيش العربي ينم عن التعامل الأخوي والإنساني.
بدوره، قال اللاجئ السوري أبو أديب إن كل اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا "تضرروا" من وقف المساعدات الغذائية التي كان يقدمها برنامج الأغذية العالمي، مشيرا إلى أن هناك فئة طلبت العودة إلى سورية بحثا عن إمكانية الهجرة إلى أوروبا التي يسمعون أنها "تؤمن لهم المنزل وفرصة العمل".
وأشار أبو أديب، الذي يعيل أسرة مكونة من 5 أفراد، إلى أنه فضل البقاء في الأردن "لما يوفره له من أمن وأمان بالرغم من صعوبة الحياة بعد وقف مساعدات برنامج الأغذية العالمي"، معتبرا أن الدور الأردني تجاه اللاجئين السوريين كبير جدا وأكبر من إمكاناته.
وقال اللاجئ السوري عدنان السبسي إن الأسر الكبيرة من اللاجئين السوريين طلبت العودة إلى سورية جراء توقف مساعدات برنامج الأغذية العالمي، فيما عزا طلب عودة فئة الشباب إلى سورية بهدف الهجرة إلى الدول الأوروبية.
وأوضح أن الأخبار التي يتم تداولها بين اللاجئين من فئة الشباب الباحثين عن الهجرة تتحدث عن أن الهجرة "ستؤمن لهم الجنسية وفرصة العمل والدراسة لأبناء اللاجئين".
وقال السبسي إنه "يفخر باللحظة التي احتضن فيها أحد الجنود الأردنيين طفله فور وصوله إلى الأردن"، مثمنا الدور الكبير الذي تقوم به المملكة تجاه خدمة اللاجئين السوريين وبصدر رحب.
وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن عن وقف المساعدات الغذائية عن قرابة 230 ألف لاجئ سوري خارج مخيمات اللجوء جراء عدم توفر التمويل اللازم، فيما عبر لاجئون داخل مخيم الزعتري عن تخوفهم من أن يطالهم هذا القرار الثقيل قريبا.
إلى ذلك، أكد مصدر من شركة الطيران التركية أن الشركة "بدأت بالفعل تغيير حجم الطائرات القادمة إلى عمان، بحيث أصبحت تقل أعدادا أكبر من المسافرين، منذ حزيران (يونيو) الماضي".
وفي رده على استفسارات "الغد"، قال المصدر إن الطائرات المستخدمة الآن على خط عمان اسطنبول، هي من طراز "إيرباص 330"، التي تستوعب 290 راكبا، و"إيرباص 321" التي تستوعب 200 راكب، وأن الخطوط تسيّر رحلتين يوميا، عازيا تغيير حجم الطائرات "لتلبية طلب السوق".
ونفى المصدر أن تكون هناك إحصائيات لدى الطيران التركي تبين ما إذا كان معظم الركاب المغادرين من عمان "هم من حملة الجنسية السورية"، مشيرا إلى أن جنسيات المسافرين متعددة، وأن نسبة إشغال الرحلات تبلغ 90 %.
ولفت إلى أن أغلب المسافرين على متن طائراتهم من عمّان هم من ركاب الترانزيت، الذين يكملون رحلاتهم الى وجهات أخرى من مطار إسطنبول، وبنسبة 80 %، في حين أن نسبة من يتوجهون إلى اسطنبول كمحطة أخيرة، تبلغ ما بين 20 و22 % فقط. إلى ذلك قللت مصادر أخرى لـ"الغد"، من شأن تغيير حجم طائرات الطيران التركي العاملة على خط عمان، مشيرة إلى أنه توجد نحو ست رحلات يومية إلى اسطنبول، اثنتان منها للملكية الأردنية واثنتان للطيران التركي، ورحلات أخرى للشركة الأردنية للطيران غيرها.
كما أشارت إلى "ان السوريين في العادة يتوجهون الى الرحلات الجوية ذات التكلفة الأقل، وأنهم ان ارادوا التوجه الى تركيا فبإمكانهم الذهاب عبر المكاتب السياحية التي تقدم عروضا زهيدة الثمن، مقارنة بأسعار تذاكر كل من الملكية الأردنية والطيران التركي".

taghreed.risheq@alghad.jo
hussein.alzuod@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عودة ميمونة (محمد مومني)

    الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2015.
    لا يسع الانسان الا وطنه ولا يتحمله مثل اهله
    فالبلاد وان جارت تبقى الاعز والأهل وان ضنوا فهم الكرام