الحكومة اليمنية تنتقل من الرياض إلى عدن

تم نشره في الخميس 17 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

عدن - نقلت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الاربعاء مقرها من منفاها في الرياض إلى عدن مدعمة حضورها داخل اليمن بعد طرد المتمردين الحوثيين من جنوب البلاد وفي ظل استمرار المعارك الرامية لاستعادة العاصمة صنعاء، بحسبما افاد المتحدث باسم الحكومة.
وبذلك تكون الحكومة قد عادت رسميا الى الاراضي اليمنية بعد ستة اشهر على مغادرتها الى الرياض وانطلاق العملية العسكرية التي يقودها التحالف.
وما زال الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي حتى الآن في الرياض، وهو أكد في وقت سابق عزمه العودة إلى عدن التي سبق ان أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء قبل سنة تقريبا.
وقد وصل رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية خالد بحاح الى عدن صباح الاربعاء برفقة سبعة وزراء، وهي عودة دائمة بحسب المتحدث باسم الحكومة راجح بادي.
وقال بادي لوكالة فرانس برس "نقلت الحكومة مركز عملها من الرياض إلى عدن".
وشدد على ان من اوليات الحكومة في الوقت الراهن هو دعم المقاومة تعز" حيث تستمر المواجهات بين القوات الموالية للحكومة والرئيس عبدربه منصور هادي، والمتمردين الحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح
كما أعلن بادي في اتصال مع قناة الجزيرة ان وصول بحاح والوزراء إلى المدينة الجنوبية هو "انتقال كامل" و"ليس عودة مؤقتة".
وأكد أن العودة هي "لإدارة شؤون البلاد من داخل اليمن" دون ان يستبعد ان يستمر بعض الوزراء بالتنقل بين عدن والرياض، خصوصا في ظل الوضع الانساني "الكارثي" في البلاد.
من جانبه، قال وزير الادارة المحلية للادارة في اليمن عبدالرقيب فتح لوكالة فرانس برس ان اولويات الحكومة في الفترة المقبلة هي ايضا "اغاثة المتضررين من الحرب واعادة الاعمار وتنفيذ قرار الرئيس هادي بدمج المقاومة في الجيش والامن واعادة ترتيب مؤسسات الدولة".
وكان هادي انتقل في شباط (فبراير) من صنعاء التي كانت سقطت تحت سيطرة المتمردين الحوثيين الشيعة الموالين لإيران، الى عدن وأعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.
الا انه اضطر بعد شهر فقط لمغادرة عدن اذ كان الحوثيون قاب قوسين أو ادنى من السيطرة على المدينة، وانتقل الى الرياض.
وفي 26 آذار(مارس)، اطلق التحالف عملية "عاصفة الحزم" التي كان من اهم اهدافها "اعادة الشرعية" الى اليمن.
وفي تموز(يوليو)، تمكنت القوات الموالية لهادي، وبدعم جوي وبري من التحالف، من استعادة السيطرة على عدن، ومن ثم تباعا على مجمل المحافظات الجنوبية.
واطلقت قوات هادي والتحالف الاحد عملية برية واسعة النطاق ضد الحوثيين وقوات صالح في مأرب في وسط البلاد، وهي حملة تعد اساسية لاستعادة السيطرة على صنعاء.
ميدانيا، شن طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية الاربعاء غارات جديدة عنيفة على اهداف للمتمردين الحوثيين وحلفائهم في صنعاء فيما قتل عشرون متمردا في مواجهات بوسط البلاد بحسب شهود عيان ومصادر عسكرية. واغارت طائرات التحالف صباح الاربعاء على قاعدة الديلمي المتاخمة لمطار صنعاء وعلى مقر قيادة اركان الجيش، وهي قيادة موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين.
وخلال الليل، استهدف طيران التحالف مقر قيادة قوات الأمن الخاصة الموالية لصالح ومواقع اخرى للمتمردين الحوثيين الشيعة الموالية لإيران في جنوب وشمال صنعاء. وتأتي هذه الغارات المكثفة على صنعاء بعد توقف استمر يومين بحسب سكان ومصادر عسكرية.
كما تأتي هذه الغارات في وقت تتابع فيه القوات اليمنية الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي، والمدعومة جوا وبرا من قوات التحالف، لليوم الرابع على التوالي حملة عسكرية برية في محافظة مأرب الاستراتيجية بوسط البلاد.
وتؤكد قوات هادي انها تتقدم في مأرب، فيما تهدف هذه الحملة في نهاية الامر الى تحرير صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون قبل سنة.
الى ذلك، قتل 20 متمردا واصيب العشرات بجروح في معارك مع قوات هادي في منطقة ميكراس في محافظة البيضاء بوسط البلاد، بحسبما افاد لوكالة فرانس برس العميد الركن صالح محمد الجعيملاني.
وقال الجعيملاني ان "المقاومة الشعبية"، وهي الاسم الذي طلق على المجموعات المسلحة الموالية لهادي والتي تقاتل الحوثيين، "شنت هجوما على معسكر المليشيات الانقلابية في جبل مريم" في منطقة ميكراس صباح الاربعاء.-(ا ف ب)

التعليق