للباحث جبارة في متحف "لاستوريا"

مادبا: وزيرة الثقافة تفتتح معرض صور "قصة الصحراء"

تم نشره في الخميس 17 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • الباحث جبارة يقدم شرحا عن احدى صوره بالمعرض في متحف لاستوريا لوزيرة الثقافة لانا مامكغ اول من امس-(بترا)

احمد الشوابكة

مادبا - افتتحت وزيرة الثقافة الدكتورة لانا مامكغ مساء اول من امس الاربعاء  في المتحف التراثي "لاستوريا" بجبل نيبو في مادبا معرض صور "قصة الصحراء" للباحث جهاد جبارة، بحضور جمع من المثقفين والمجتمع المحلي في مادبا.
وقالت مامكغ ان المعرض يوثق حالة التأمل والتذوق للمشهد، مشيرة الى انه يحمل عشق جبارة للصحراء.
واوضحت بان الفنان جبارة قادر على اقتناص لحظة الجمال بحرفية عالية، اضافة الى موهبته في الكتابة عن اللوحة الملتقطة.
ووصفت الوزيرة المعرض بأنه يشكل حالة من الدهشة والجمال، لما تحويه الصحراء الاردنية من حياة، رغم صعوبتها مشيدة بتجربة جبارة الفريدة والذي يحمل لقب عاشق الصحراء.
وتشتمل صور المعرض على تشكيلات صخرية، ونقوش صفوية (الصفوية هي وصف للناس الذين سكنوا منطقة الصفاة منذ 750 عاما قبل الميلاد)، وأدوات كانت تستعمل ربما لطحن الحبوب في فترة ما قبل الميلاد، ونباتات صحراوية، ومساجد بنيت في الأودية القاحلة البعيدة مثل وادي سلمى في منطقة (الحرة الأردنية) والمقصود بها تلك المنطقة البازلتية السوداء جراء انبعاث البراكين قبل ما يتراوح بين (250 ألفا-3 ملايين) سنة.
وقال الباحث جبارة ان التقاطه لصور من مواقع لم يصلها احد جعلها صورا مميزة، لافتا إلى انه حمل بعيونه وبعدسته هذه الصور التي التقطها خلال رحلاته للصحراء الاردنية لإيصالها لكل الاردنيين.
ويضم المعرض أكثر من مائة صورة فوتوغرافية متنوعة، تعرض في المتحف التراثي "لاستوريا" بجبل نيبو في مادبا؛ ليروي حكاية أسرار التشكيلات الصخرية والرملية والمائية التي تحتويها الصحراء.
وعن سبب اختيار جبارة لمدينة مادبا لعرض صوره قال" أشعر بامتنان كبير لما قدمته لنا مادبا من ثقافة وتاريخ، ويكفي اعتزازي بشيخنا المرحوم العلامة روكس بن زائد العزيزي، اضافة إلى ذلك بأنني اخترت مادبا لأن المتحف الذي سيقام به المعرض (لاستوريا) له فضل في تقديم الحياة التراثية في الأردن منذ التأسيس، من خلال تلك الشخوص التي تكاد أن تتحدث ويظنها الزائر كأنها حية على قيد الحياة".
ومنحت غالبية الصور في المعرض تسميات أنثوية وهو ما يفسره جبارة، "أحاول أن أأنسن الصحراء، لأنني بعكس الذين ينظرون نظرة جفاف وقحط، فأنا أنظر لها نظرة عطاء، فهي التي استقبلت حضارات عديدة كانت بائدة، ثم عادت لترضعنا هذا التاريخ".
وتأخذ صور المعرض احجاما مختلفة أكبرها بحجم (6*80سم)، علما بأنها جميعها عززت بشروحات تدلل على المكان الذي تم التقاط الصور فيها.
وقال جبارة "في الصحراء تظهر تشكيلات غير مألوفة في المدن والقرى والبوادي، هناك تتمكن الريح بمرافقة المطر أن تنحت أشكالا غرائبية على الحجارة الرملية التي يفوق عمرها 500 مليون سنة، حتى أن خبراء الجيولوجية يرجعون تاريخ الحجارة للعصر النوبي الغارق في ملايين السنين".
ويضيف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن التشكيلات الرملية التي في كثير من الأحيان محمولة من صحراء النفوذ، فتشكل أشكالا غريبة، بالإضافة إلى تلك الزواحف بشتى أصنافها، فتظهر بالصحراء على غير ما نراها في مكان آخر، وهناك الشجيرات التي كان قد تغزل بها قبلنا شعراء الجاهلية وآخرون، كل هذه الأمور مجتمعة تدعو حامل العدسة أن يذهل، وأن يحتار أي مشهد يختار.
يشار إلى أن معرض جبارة الصوري الصحراوي هذا ليس الأول، فقد سبقته معارض في رحاب الجامعة الأردنية وجامعة مؤتة.
وتجولت الوزيرة والحضور في ارجاء المعرض ، كما اطلعت الوزيرة على متحف الحكاية الذي احتضن الفعالية والذي يجسد تاريخ الاردن منذ القدم وحتى الوقت الحاضر.-(بترا)

التعليق