"أوكسفام" تدعو لدعم دول جوار سورية

تم نشره في السبت 19 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يسيرون بمخيم الزعتري - (أرشيفية)

عمان - دعت منظمة أوكسفام أمس للتعامل مع أعداد اللاجئين الوافدين لأوروبا "بشكل متّزن"، مطالبة الدول الغنية بمساعدة اللاجئين والمجتمعات الفقيرة في دول الجوار السوري كالأردن التي تواجه ضغطا متزايدا نتيجة الازمة.
ووصف مدير برنامج الاستجابة للازمة السورية في "اوكسفام" اندي بيكر في بيان امس، تعامل أوروبا مع اللاجئين بانه "مشكلة ارادة سياسية وليست مشكلة لاجئين".
وقال ان "الدول الأوروبية تملك الموارد والقدرة على استضافة اللاجئين الذين يصلون إلى شواطئها، وان نصف الـ400 الف شخص الذين خاضوا رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول لأوروبا هذا العام، هم من السوريين، لكن هناك 4 ملايين لاجئ سوري يعيش غالبيتهم في اماكن مستأجرة غير ملائمة، او في مخيمات غير رسمية في البلدان المجاورة لسورية، مثل الاردن ولبنان، بحيث تشهد البنى التحتية وقطاع الخدمات الطبية والتعليم ضغطا غبر مسبوق.
واكد بيكر الحاجة لطرق اكثر قانونية وامانا للوصول لدول اخرى خارج المنطقة، وزيادة جذرية في حجم المساعدات الانسانية المقدمة، وتضافر الجهود لوقف العنف في سورية الذي يسبب هذه الكارثة الانسانية التي باتت "مترامية الاطراف".
وعن سبب تراجع المساعدات التي تقدمها المنظمات الانسانية للاجئين السوريين الذين استنفدت مواردهم، وباتوا يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الانسانية، قال بيكر ان التخفيض مرده ان اكثر من 60 % من الاموال اللازمة لتقديم الدعم للنازحين السوريين، غير متوافرة في الوقت الراهن.
وتعرض "اوكسفام" لتجربة لبنان مع اللاجئين السوريين، وتقول ان "الناتج المحلي الاجمالي لدول الاتحاد الأوروبي بلغ 18 تريليون دولار اميركي للعام 2014 أي نحو 500 مليون نسمة في هذه الدول، بينما بلغ الناتج المحلي الاجمالي للبنان في العام نفسه 45 مليار دولار لنحو 4 ملايين نسمة.
وكانت "اوكسفام" دعت العام الماضي الدول الغنية لاستقبال 5 % من اللاجئين في الدول المجاورة لسورية (اي حوالي 200 الف لاجئ)، واعادة توطينهم مع نهاية العام الحالي، كجزء من التزام على مدى عدة اعوام، لكن من وطنوا هم فعلا لم يتجاوزوا الـ27 الف شخص، حسب المفوضية العليا للاجئين.
و"اوكسفام" وهي (منظمة خيرية دولية تاسست عام 1942 وتعمل في حوالي 90 بلدا) تعمل منذ العام 2013 في كل من الاردن ولبنان وسوريا على مساعدة اللاجئين السوريين بتوفير المياه التي يحتاجونها في حياتهم اليومية، بالاضافة لبرامج النظافة والصحة العامتين، كما توزع المساعدات الغذائية والنقدية وتجهيزات الشتاء للناس الأكثر حاجة.-(بترا)

التعليق