"عين المبارز" لوحات تعكس قوة المرأة

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من لوحات معرض "عين المبارز" - (تصوير: محمد مغايضة)

إسراء الردايدة

عمان- يقدم الفنان التشكيلي وليد الزعبي في مجموعته الفنية "عين المبارز" لوحات مختلفة موضوعها الأساسي هو وجه المرأة، تحيط به أشكال وهالات لونية تكشف جوانبها المختلفة.
الوجوه المختلفة لنساء غير معروفات من خياله، لكنهن يرتبطن بالخرافات والأساطير من العصور القديمة والحكايات التراثية، التي نسجت حكايات حولهن لإبداعهن وتميزهن، ومن هنا كانت كل لوحة تحكي حكايتها بالألوان.
فبين لوحة وأخرى تمنح الألوان بعدا آخر لها، لتعبر عن صاحبة هذا الوجه، وما يلفت في اللوحة نفسها هو العيون ذات النظرات العميقة، كونها مرآة الروح، فتكشف عن العالم الذي بداخلها من خلال التشكيل اللوني المحيط بها.
والمعرض الذي يعرض لوحاته في معرض "زارا"، تنوعت الألوان المستخدمة فيه، فبينت المكياج نفسه كخامة لونية وحبر الكتابة القديم والرش الهوائي.
وتبدو اللوحات بشخصياتها وكأنها تخاطب الناظر إليها، ليحدق بها ساعات وساعات لما تحمله من رسائل خفية في تقاسيم وجهها الذي ينطق بصمت عن قوتها.
وفي تصريح لـ"الغد"، بين الزعبي "أن الفن هو تصور مختلف عن الواقع؛ حيث يعيش عميقا في داخل الذات، ويشع بقسوة ملامح تلك الروح التي يحملها. وفي خضم عملية التعلم ومراحلها والخبرات التي يمر بها الفرد يدرك ما يجب أن يشارك به وما يجب حجبه، فإن الحقيقة تكمن بالفن، وهذا هو فحوى لوحاتي".
ومن خلال 37 لوحة مختلفة، تكشف التنوع في شخصية المرأة الطيبة، القاسية، القوية والضعيفة، بمعنى آخر هي الطبيعة البشرية، وكيف يمكن أن تتحول إلى تناقضات هي جزء منها.
وجاء اختيار المرأة كثيمة في لوحات الزعبي ومحور رئيسي مرتبط بوالدته الدنماركية، التي عاشت في الرمثا في بيئة مختلفة وتعايشت معها وحافظت على قوتها، واندمجت في مجتمع مغاير بكل تفاصيله وحافظت على هويتها، ومن هنا فإن المرأة مصدر للوحي والإلهام والقوة والحياة أينما تواجدت.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق