الفساد في الفيفا

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

فضائح الفساد والرشاوى في أوساط الفيفا ما تزال تتداعى وتمس شخصيات من أصحاب القرار المباشر، والذين أكدوا بأنهم براء لكن مجريات التحقيقات تقول غير ذلك.
آخر التداعيات كانت إعفاء جيروم فالكه السكرتير العام للفيفا من مهماته، واسنادها إلى ماركوس كاتنر الذي كان نائبا له.
إعفاء فالكه جاء فوريا وتم إعادته بالطائرة التي كانت تقله إلى موسكو، للمشاركة في العد التنازلي لاستضافة روسيا لمونديال 2018، حيث كان من المفروض أن يلقي كلمة الفيفا.
الاتحاد الدولي أصدر بلاغا مقتضبا أن هناك سلسلة من الإدعاءات الموجهة ضد السكرتير العام، حيث طلب بتحقيق رسمي معه من قبل لجنة القيم بالفيفا.
شركة جي بي للتسويق الرياضي سربت نبأ تورط فالكه، من خلال تعاقد للفيفا يخص تذاكر مونديال 2010 ومونديال 2022، مع التأكيد على ضمانات بربح منفصل لصالحه لأن التذاكر ستباع بأعلى من سعرها الحقيقي.
المهم في الأمر أن كرة ثلج الفساد وتبييض الأموال وتقديم الرشاوى عادت إلى صدارة أخبار الفيفا، الذي يعاني من هزة عنيفة أفقدته الكثير من المصداقية والاحترام.
جيروم فالكه من أقرب المقربين لبلاتر، وهو أيضا على علاقة طيبة جدا بالنجم المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي ميشيل بلاتيني، فهل يمتد التحقيق الذي تصور البعض بأنه انتهى ليصل إلى بلاتر وربما بلاتيني وقادة آخرين من قادة الصف الأول في الفيفا؟.
الفيفا مقبل على انتخابات رئيس له بعد حوالي 4 أشهر من الآن، وقد أصبح من الأمور الملحة أن يكون الرئيس القادم بالإضافة إلى كفاءته وخبرته وشخصيته، أن يكون قادرا على تغيير الواقع المر للفيفا، وأن يكون له تاريخ ناصع البياض في حياديته ونزاهته وتاريخه لإخراج الفيفا من المستنقع والمأزق الذي يعيشه، ويعيد إليه الهيبة والثقة والقدرة على خدمة اللعبة في كل أنحاء العالم.

التعليق