البرازيل ترفض سفيرا إسرائيليا جديدا من قادة المستوطنين

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيسة البرازيل السادسة والثلاثين ديلما فانا روسيف (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أكدت مصادر إسرائيلية أمس، أن حكومتها تلقت رسائل من رئيسة البرازيل ديلما روسيف، تفيد برفضها تعيين رئيس مجلس المستوطنات الأسبق داني ديان، سفيرا إسرائيليا لدى البرازيل، وأكدت أن القبول بهذا التعيين، سيتم تفسيره بقبول البرازيل للاستيطان في المناطق المحتلة منذ العام 1967، وحسب المصادر، فإن هذا القرار يشكّل حرجا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت في شهر آب (أغسطس) الماضي، على قرار نتنياهو بتعيين أحد قادة المستوطنين، ومن أشدهم تطرفا، داني ديان، سفيرا في البرازيل. وديان هو من مواليد الأرجنتين في العام 1955، وهاجر الى إسرائيل في العام 1971 وبعد عامين انخرط في جيش الاحتلال ضمن الخدمة الإلزامية وغادر صفوفه برتبة رائد. ثم انخرط سياسيا في مشروع الاستيطان، وبرز اسمه في سنوات التسعين والألفين بعد اتفاقيات اوسلو، وفي العام 2007 جرى تعيينه رئيسا لمجلس المستوطنات لمدة ست سنوات.
وفور صدور النبأ، بدأ حراك سياسي وشعبي في البرازيل لرفض السفير الإسرائيلي الجديد، ووقعت أكثر من 40 منظمة شعبية ونقابة ومؤسسة مدنية برازيلية، على بيان للرأي في البرازيل، تدعو فيه الحكومة البرازيلية لرفض اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد، وترافق بيان الهيئات البرازيلية مع مداخلات للعديد من النواب البرازيليين في جلسات رسمية، أدانوا فيها ترشيح مستوطن سفيرا لإسرائيل.
 واعتبروا ذلك تحديا للسيادة والموقف السياسي البرازيلي الرسمي المتناسق مع الشرعية الدولية، وإهانة أخرى للدبلوماسية البرازيلية.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن رفض تعيين دولة قبول سفير عينته حكومته، يعد حالة نادرة في الدبلوماسية العالمية. وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن قرار الرئيسة البرازيلية سيشكل حرجا لنتنياهو، فمن جهة، إذا وافق على طلب البرازيل، فهذا سيعد رضوخا لسياسة مقاطعة المستوطنات التي تتمدد في العالم، وسيعلق نتنياهو بمشكلة مع المستوطنين وقياداتهم. أما إذا أصر على التعيين، فإنه سيخلق أزمة دبلوماسية مع البرازيل، الدولة الأكبر في أميركا الجنوبية.

التعليق