طلبة بمدارس دير الكهف يواصلون إضرابهم عن الدراسة احتجاجا على "الدمج"

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

إحسان التميمي

المفرق- واصل طلبة سبع مدارس بقضاء دير الكهف في  محافظة المفرق، إضرابهم عن الدراسة، احتجاجا على قرار وزارة التربية بدمج المدارس التي يقل عدد طلبتها عن عشرة.
ويشكو العديد من أولياء أمور الطلبة بالدرجة الأولى من عملية الدمج خصوصا في مناطق البادية بسبب تباعدها الجغرافي عن بعضها، قائلين "إن العديد من الطلبة اصبحوا بحاجة الى قطع مسافة تتجاوز العشرة كيلومترات للوصول الى مدارسهم".
واعتبروا أن مثل هذا الإجراء له من تأثير سلبي على المستوى التعليمي والنفسي لأبنائهم، موضحين أن بعض الصفوف في مدارس القضاء تجاوزت طاقتها الاستيعابية القصوى، وأن العديد من المدارس تحولت الدراسة فيها إلى معاناة للطلبة وذويهم خاصة مع توجه الوزارة لدمج الصفوف المدرسية.
وقال محمد السميران ولي أمر أحد الطلبة، إن أهالي الطلبة متمسكون بموقفهم فيما يتعلق بموضوع الإضراب، قائلا "إن مدرستين بمنطقتي قاسم والرفاعيات تشهدان إضرابا بشكل كامل بالإضافة إلى مدارس (دير الكهف الثانوية للبنين، والإناث، والأساسية) لافتا إلى أن الأهالي سيبحثون موضوع تصعيد الإضراب ليشمل مدارس القضاء البالغة 32 مدرسة.
ويقول المواطن علي السميران ولي أمر طالب إن مدارس المنطقة أصبحت فقط كرحلة يقضيها الطالب للخروج من المنزل، مستهجنا دمج مدارس متناثرة جغرافيا في منطقة مثل قضاء دير الكهف، مبينا أن الدمج سيتسبب في تدني مستوى النجاح وتراجع التحصيل العلمي للعديد من الطلبة، مشيرا إلى تفكيره في الرحيل من المنطقة من أجل تسجيل أبنائه في مدارس خاصة رغم القدرة المالية المتدنية.
وأكد مختار قرية الرفاعيات خليف المساعيد أن الأهالي يواصلون منع أبنائهم من الذهاب إلى المدرسة كخطوة أولى احتجاجا على القرار الذي سيتسبب في حرمان العشرات من الطالبات من التوجه إلى المدرسة نتيجة رغبة الأهالي بإخراج بناتهم من المدارس، خصوصا بعد قرار الدمج.
من جهته، أكد مدير التربية والتعليم للواء البادية الشمالية الشرقية رياض شديفات أن الوزارة تتكفل بعملية نقل الطلبة إذا تجاوزت مسافة الدمج 3 كيلومترات عن مركز المدرسة الأصلية، موضحا أن الهدف من الدمج جاء من أجل تحسين ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي، مؤكدا أن المديرية خاطبت وزارة التربية وبانتظار القرارات الصادرة عن مركز الوزارة.
وأضاف أن مدارس وزارة التربية والتعليم، تعاني منذ سنوات طويلة من ظاهرة تدني عدد الطلبة بالمدرسة الواحدة، حيث أن عدد المدارس التي عدد الطلاب فيها يتراوح ما بين طالب إلى 10 طلاب، تبلغ 206 مدارس، "وهذا لا يعقل، فلا يوجد نظام تربوي ناجح يستطيع أن يعطي تعليما ناجحا لصف فيه طالبان أو ثلاثة".
وكان وزير التربية والتعليم محمد ذنيبات أعلن سابقا عن وجود 17 مدرسة لا يتجاوز عدد طلبتها 72، ويعمل فيها 60 معلما، وأن 32 % من مدارس المملكة يوجد فيها نحو 8 % من عدد الطلبة الإجمالي يقوم بتدريسهم 15 % من المعلمين.

التعليق