مبادرة "تبادل الكتب" في مؤتة تسعى لتخفيف العبء عن الطلبة

تم نشره في الثلاثاء 22 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

تغريد السعايدة

عمان- لا ينفك طلاب الجامعات في مجتمعنا الأردني عن اختلاق الأفكار التطوعية المتجددة بين الحين والآخر، وخصوصا أن التطوع والمبادرات باتت تنتشر بصورة واسعة في معظم الجامعات الأردنية، حتى أن الطلاب أمسوا يبحثون في كل زوايا الجامعة عن أمور بحاجة إلى الوقوف عندها.
ومن هنا، أرتأت مجموعة من الطلاب في جامعة مؤتة على أن يقوموا بمبادرة "تبادل الكتب" في كلياتهم، في سبيل مساعدة الطلاب لبعضهم بعضا، وأن يكون الدعم منهم ذاتياً.
وفي هذا السياق، يقول المسؤول في هذه الحملة الطالب معن عودة الخرشة "إن الفكرة جاءت بعد أن عمل الكثير من الكليات والجامعات بمثل هذه المبادرة التي توفر الكثير من الاحتياجات المادية للطلبة في حصولهم على الكتب التي يحتاجونها خلال الفصول الدراسية المقبلة".
وتتمثل المبادرة، كما يقول الخرشة، من خلال تحديد موعد معين في الجامعة يبدأ بعد بداية الدوام الجامعي، ويستمر لفترة محددة، حتى يتم تجميع أكبر عدد من الكتب في الكلية، ويتم الإعلان عن انطلاق الحملة على الموقع الخاص لجامعة مؤتة، حتى يتعرف معظم الطلبة الراغبين بتبادل الكتب على المواعيد المخصصة لذلك والمكان الذي سيتم فيه تجميع الكتب منهم.
بالإضافة إلى ذلك، يقوم الطلبة المتطوعون بتوزيع الإعلانات في الجامعة للتعرف على آلية التبرع أو التبادل، كما يفضل تسميتها الخرشة؛ إذ إن الهدف من هذه الحملة هو مساعدة الطلاب بعضهم بعضا في توفير ما يحتاجونه من كتب في دراستهم الجامعية، خاصةً وأن أسعار الكتب الجامعية بشكل عام مرتفعة، ويوجد الكثير من الطلبة غير القادرين على توفير تلك الكتب.
بالإضافة إلى ذلك، يقول الخرشة "إن جامعة مؤتة تضم الكثير من طلبة الجامعات المقيمين في السكنات الجامعية في مدينة الكرك، ولذلك هم أحوج ما يكون للتوفير المادي، وقد تكون الكتب ومتطلباتها من الأمور التي تزيد من العبء المادي عليهم وعلى أسرهم".
والكتب التي يتم التبرع بها للمبادرة هي عادةً ما تكون "زائدة على الحاجة للطلاب الذين أكملوا تلك المساقات"، لذلك من الأفضل لهم أن يتخلصوا من تلك الكتب بطريقة يمكن أن يستفيد منها طلبة آخرون لم يدرسوا تلك المساقات بعد، عدا عن أن الطالب المتبرع يمكنه اللجوء إلى المبادرة للبحث عن الكتب التي يمكن أن يحتاجها في الفصول المقبلة وبحسب ما سجل من مساقات جامعية.
ويؤكد الخرشة أن تلك المجموعات الكبيرة من الكتب التي سيتم التبرع بها ستساعد كذلك على التخلص من كميات كبيرة من الكتب بطريقة تحافظ على البيئة بدلا من التخلص منها في المكبات، وتعد هذه الطريقة نوعا من إعادة التدوير للممتلكات التي يمكن أن يستفيد منها الآخرون بطريقة ملائمة.
وبين الخرشة أن الإقبال من الطلاب "ممتاز"، والجميع يحاول أن يجمع أكبر قدر ممكن من الكتب الجامعية، ليتم تجميعها في فترة زمنية يتم تحديدها من أجل أن يقوم الطلاب بعد ذلك بالتجول في المكان الذي سيتم فيه عرض الكتب وتصنيفها، ومن ثم حصول كل طالب على ما يحتاجه خلال الفصل الدراسي المقبل.
وأثنى الخرشة على الدور الكبير الذي تقوم به الجامعة في تحفيز الطلبة على أن يكونوا شباباً مبادرين ويقوموا خلال أوقات فراغهم على أن تكون هناك أعمال تطوعية تساعد المجتمع الداخلي في الجامعة على أن تكون هناك أجواء مساعدة وتعاون بين الطلبة، مشيراً إلى الدور الذي يقوم به عميد كلية العلوم الاجتماعية الدكتور صداح الحباشنة في إنجاح هذه المبادرة وتعميمها على مختلف الكليات.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق