موسكو: على واشنطن الامتناع عن خطط تغيير الحكم بسورية

تم نشره في الخميس 24 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- واصلت روسيا ضغوطها على الولايات المتحدة، لتتراجع نهائيا عن مقولات تغيير الحكم في سورية، مؤكدة ان هناك تناقضا بين توقيع واشنطن على اتفاق جنيف وفكرة تغيير الحكم، التي يجب أن يقررها السوريون انفسهم. مقاربة موسكو السياسية، ودعمها العسكري لدمشق، يهدفان للحيلولة دون سقوط الرئيس بشار الاسد ونظامه مهما كلفها الامر، حسب محللين.
وحسب هؤلاء فان تكثيف الحضور العسكري الروسي في سورية، يذكّر بموقف موسكو الداعم للرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد هزيمة حزيران(يونيو) 1967، وتعزيزها لقدراته العسكرية وتحديث اسلحة جيشه، وخوضه حرب استنزاف ضد إسرائيل، اعادت الاعتبار للمؤسسة العسكرية المصرية، ومهدت لانتصار اكتوبر 1973.
وقالوا ن روسيا تهدف من تعزيزها لقدرات الجيش السوري بدعم من الخبراء الروس على خطوط التماس مع المعارضة المسلحة، الى استعادة المدن التي سقطت في يد هذه المعارضة في شمال سورية وجنوبها وشرقها، متحدثين عن وجود قناصة روس في الزبداني لحسم معركتها.
كذلك، تهدف روسيا، الى التفرغ لمحاربة تنظيم داعش وبقية الجماعات المتطرفة، مثل "جبهة النصرة" و"احرار الشام"، في مسعى للقضاء عليها، لانها تشكل خطرا مباشرا على روسيا لتغلغلها في جنوبها ذات الطابع الاسلامي.
وارجع المحللون زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،  إلى ان إسرائيل تعيش "أزمة تراجع مكانتها وأهميتها السياسية والعسكرية في المنطقة"، خصوصا وان نتنياهو اصطحب معه وفدا عسكريا كبيرا، يضم الجنرال هيرتزل هاليفي رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والجنرال غادي ايزنتوكوت رئيس هيئة الاركان في محاولة لاستطلاع الموقف العسكري الروسي، وخطط الرئيس فلاديمير بوتين المستقبلية في المنطقة والتنسيق لوضع خطوط حمر "جديدة" تمنع الصدام مع الروس على الحدود مع لبنان وسورية، ومنع وصول اسلحة حديثة من سورية الى "حزب الله".
واعتبر المحللون ان "موازين القوى تنقلب رأسا على عقب في المنطقة بعد خمس سنوات من الهيمنة الأميركية المطلقة،
من جهة أخرى أفاد مصدر دبلوماسي روسي للصحفيين أمس، بأن موسكو تنظر بتفاؤل إلى إمكانية توحيد الجهود لمكافحة تنظيم داعش وتسوية الأزمة السورية، مشيرا إلى أن الفشل في توحيد الجهود في هذا المجال يهدد بوقوع كارثة حقيقية. -(وكالات)

التعليق