سموه يرعى حفل إطلاق كتاب "المسيحية العربية والمشرقية: دراسة تاريخية"

الأمير الحسن يدعو لمشروع تضامني إنساني يركز على مستقبل الشرق

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • الأمير الحسن خلال رعايته حفل إطلاق كتاب "المسيحية العربية والمشرقية: دراسة تاريخية" أول من أمس- (بترا)

عمان-  أكد سمو الأمير الحسن بن طلال الحاجة إلى مشروع تضامني إنساني يفتح الباب أمام الجميع، ويركز على المحتوى المتمثل بمستقبل الشرق.
وقال، خلال رعايته حفل إطلاق كتاب "المسيحية العربية والمشرقية: دراسة تاريخية" لمؤلفه الأرشمندريت أغابيوس جورج أبو سعدى، إن الحفاظ على البيئة الإنسانية والمادية (الحِمى) يتطلب العمل على تعزيز الأخوة الإنسانية واستبعاد مظاهر الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف سموه، في الاحتفال الذي أقامه المعهد الملكي للدراسات الدينية أول من أمس بالتعاون مع اللجنة الثقافية في النادي الأرثوذكسي، إن "الحوار بين المسيحيين والمسلمين في الوطن العربي لم يكن حول العقائد اللاهوتية والمعتقدات بل كان نوعا من علاقة مشتركة قائمة على الاحترام المتبادل".
كما أكد أن "المسيحيين العرب لم يكونوا غرباء عن الحضارة العربية الاسلامية، ولا سيما أن الحديث عن الكلدانية والآرامية واليونانية، هو حديث عن صيرورة من الفكر".
وأشار الأمير الحسن إلى خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يوضح أن "العامل الأكثر أهمية للحرب ضد الإرهاب يكمن في التصدي للفكر المتطرف وأدواته التي تحتاج الى تكاتف المجتمع الإنساني وتنوعه الديني والعرقي والثقافي، وهو ما يسمى وفق علم الاجتماع بالطاقة المجتمعية".
كما لفت إلى دعوة البابا فرنسيس لمكافحة الفقر والتغير المناخي والتدهور البيئي، وتسوية النزاعات التي ترغم آلاف اللاجئين على الفرار، لافتا إلى أن رؤية قداسته تبين ان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والبيئية تأتي مقابل الحقوق المدنية والسياسية لكنها ليست متناقضة بالضرورة.
وقال سموه "إننا بحاجة إلى تنمية في عقولنا وتفعيل إرادتنا"، مؤكدا أن "ثمة حاجة ماسة للجمع بين التنمية المعنوية وفق المقاربات الإنسانية".
وحول تطوير المناهج التربوية بما يعمق القيم الإنسانية المشتركة لدى مكونات الوطن بأبعادها المختلفة، دعا الأمير الحسن إلى البدء بهذا المشروع انطلاقا من أرضية علمية موضوعية تؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة.
بدوره، قال ابو سعدى إن "الهدف من كتابه يتمحور حول أمرين أولهما: إبراز حقيقة وجود المسيحية كنبتة عربية ومشرقية، نظرا لقلة الصفحات في كتب التاريخ المتداولة في حقل التعليم بالعالم العربي وإسرائيل، وثانيهما: الإيمان العميق بأن المسلمين والمسيحيين بإمكانهم العيش جنبا الى جنب دون أن يلغي أحدهما الآخر".
بدورها، قالت الدكتورة هند أبو الشعر ان "ما توصل إليه المؤلف سليم جدا، ولا سيما أننا لا نجد في مصادرنا العربية صورة متسلسلة للقبائل العربية المسيحية قبل الاسلام، رغم ان المسيحية كانت ديانة غالبية القبائل العربية التي كون بعضها دولا كالغساسنة والمناذرة وكندا".
فيما قال عميد كلية الآداب في جامعة الإسراء الدكتور وجيه عبدالرحمن "إننا عندما نتحدث عن المسيحيين العرب والمسلمين فهو حديث عن نسيج اجتماعي تاريخي وديني أيضا، بدأ منذ نزول الوحي على النبي محمد عليه السلام وذهابه للقس ورقة ابن نوفل الذي اعترف بنبوة سيدنا محمد عليه السلام".-(بترا- بلال العقايلة)

التعليق