أيلول الأعلى سخونة منذ أعوام.. وبداية "تشرينية" أكثر حرارة

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:02 صباحاً
  • طقس(تعبيرية )

عمان -الغد - فيما يتوقع امتداد منخفض البحر الأحمر مع بداية الشهر الحالي، بحيث ترتفع درجات الحرارة عن مُعدلاتها المعتادة من جديد، معلنة بداية "تشرينية" أكثر حرارة من المعتاد، فإن ذلك يأتي استكمالا لطقس أيلول (سبتمبر) الماضي الأعلى حرارة منذ بداية السجلات المناخية في الأردن، وفقا لتقرير صادر عن موقع طقس العرب.
واشار التقرير الى ان امتداد منخفض البحر الأحمر، الذي يترافق في غالب الأوقات بارتفاع درجات الحرارة عن مُعدلاتها وهبوب رياح جنوبية شرقية جافة ودافئة، ينتج عن أنظمة جوية في المناطق المجاورة تتمثل بتشكّل مرتفع جوي قوي في مناطق واسعة من شمال القارة الأوروبية، دون أن يسيطر في ذات الوقت على غرب وجنوب القارة، وكذلك الحال تكرار تمركز كتل هوائية باردة نسبياً في كل من وسط البحر المتوسط ووسط قارة آسيا.
ومن المتوقع، نشوء حالة من عدم الاستقرار الجوي، ضعيفة إلى متوسطة إجمالاً ومحصورة بحسب التحديثات الحالية، في شرق وجنوب شرق البلاد وشمال الجزيرة العربية، وبالتالي تعود الأجواء لتصبح حارة نسبياً نهاراً، لكنها تكون لطيفة ليلاً، بعكس أجواء الأسبوع الحالي وتتمثل بأجواء خريفية لطيفة إلى مُعتدلة نهاراً ومائلة للبرودة ورطبة ليلاً.
وتأتي هذه الأجواء الأكثر حرارة من المعتاد بالنسبة، مع بداية تشرين الأول (اكتوبر) الحالي، استكمالاً للأجواء الحارة التي عاشتها المنطقة خلال الشهر الماضي، والذي يُعدّ الأكثر حرارة خلال الأعوام الأخيرة.
وارتفعت درجات الحرارة في مختلف المدن الشهر الماضي، محطمة المستويات القياسية المسجلة منذ بدء السجلات المناخية، حيث بلغ معدل درجات الحرارة العظمى 33.7 مئوية في عمان، وهو الأعلى على الإطلاق بالنسبة لأشهر أيلول من كل عام.
وفي الأيام الأولى من هذا الشهر سادت أجواء صيفية اعتيادية في الجبال وحارة نسبيا في باقي مناطق المملكة، وكانت درجات الحرارة أعلى من معدلاتها العامة نسبة لهذا الشهر بحدود 2-3 درجات مئوية، لكن سرعان ما انقلبت الأجواء الى حارة مغبرة خلال الأسبوع الثاني، إذ تعرضت المملكة وسائر دول المنطقة في الثامن من هذا الشهر الى موجة غبارية كثيفة وتاريخية، وصفت بالأقوى منذ عشرات الأعوام من حيث شدتها ومساحتها وطول فترة تأثيرها، وتدنت على إثرها الرؤية الأفقية إلى ما دون 500 متر وشملت كذلك بقية أحياء العاصمة والمدن الرئيسة.
وأثرت "الموجة الغبارية" على آلاف المصابين بأمراض الجهاز التنفسي والعيون، ما أحدث مضاعفات صحية خطيرة للعديد منهم، أدّت إلى وفاة بضعة أشخاص بحسب مصادر رسمية في دول مجاورة.
وأضاف تقرير "طقس العرب" أن درجات العظمى في مدينة عمان وما حولها ارتفعت الى مستويات متطرفة نسبة لأشهر أيلول (سبتمبر) واقتربت من حاجز الأربعين مئوية في الحادي عشر منه، وبلغ معدل درجات الحرارة في الأسبوع الثاني بحدود 37-38 درجة مئوية.
ومع حلول منتصف الشهر، تعرضت المملكة الى حالة من عدم الاستقرار الجوي حيث تساقطت الامطار الرعدية في بعض المناطق، وتميزت هذه الحالة بأنها ذات طابع محلي وعشوائي، كما هبت عواصف رملية اتخذت شكل الجدار في بعض مناطق البادية ولكنها كانت مؤقتة وموضعية بخلاف الموجة الغبارية الأولى.
وتسببت الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية الشديدة التي هطلت ليلا، في تشكُل السيول وحدوث انجرافات وانهيارات ترابية وسقوط الصخور والحجارة على طريق الزارة البحر الميت سد الموجب في محافظة الكرك، ما أدى إلى إغلاق الطريق وطمر سيارات كانت تسير عليه، وفق مصادر أمنيّة.
وجاء النصف الثاني من أيلول مغايراً تماماً مقارنة مع النصف الأول منه، فقد اندفعت كتلة هوائية رطبة ذات درجات حرارة أقل ونسب رطوبة أعلى بشكل واضح، وتعرضت الأجزاء الشمالية من محافظة إربد الى هطول امطار في ساعات الفجر والصباح الباكر يوم الحادي والعشرين منه، كما تساقطت زخات أمطار متوسطة الشدة بمحافظة عجلون، وترافقت هذه الأمطار مع حدوث بعض العواصف الرعدية.
وعلى الرغم من تراجع درجات الحرارة بصورة ملحوظة في النصف الثاني من الشهر، الا أنها بقيت بشكل عام أعلى من المعدلات العامة، لتضاف الى تطرف درجات الحرارة في النصف الأول من أيلول الذي انتهى بدرجات حرارة فاقت معدلات أشهر أيلول من كل عام بشكل كبير، حيث كان انحراف الحرارة هذا الشهر بحدود 3 درجات مئوية فوق المعدل.

التعليق