تقرير اخباري

خلافات واتهامات متبادلة تعصف باتحاد النقابات المستقلة

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • عمال يقومون بأعمال توسعة لأحد الأبنية في عمان - (تصوير: محمد أبو غوش)

رانيا الصرايرة

عمان - اثارت خلافات اعضاء في الاتحاد العام للنقابات المستقلة حول موعد انعقاد المؤتمر العام للاتحاد، موجة اتهامات متبادلة، بين رئاسة الاتحاد ومعارضيها، تصدرتها تهم مفترضة بـ"الشللية والفساد".
وفيما يهاجم اعضاء في الاتحاد تكرار تأجيل موعد المؤتمر العام للاتحاد، الذي يفترض ان يتضمن انتخاب رئيس جديد له فيه، في حين يرى آخرون ان تأجيل المؤتمر يجيء لاسباب تنظيمية.
وكان الخلاف داخل صفوف الاتحاد، برز بوضوح في شهر آذار (مارس) الماضي، عندما ارسلت النقابة المستقلة لعمال شركة الكهرباء، كتابا إلى الاتحاد العام للنقابات المستقلة، دعت فيه الى عقد المؤتمر العام، لمناقشة اوضاع النقابات المستقلة.
النقابة المذكورة اعتبرت، في كتابها، أن الاتحاد العام للنقابات المستقلة "اصبح بعيدا عن الشارع العمالي، ومتفردا في قراراته، وانحصر دوره في ورش التدريب واصدار البيانات" على حد قول النقابة.
ودعت "مستقلة عمال الكهرباء" إلى اجراء الانتخابات بهدف "انتخاب قيادة جديدة تؤمن بحرية التنظيم النقابي، وتحرص على الاتحاد كحراك عمالي، وتقوده ضمن الاهداف التي اسس من اجلها".
لكن، ورغم تحديد أكثر من موعد لاجراء الانتخابات، كان اخرها الربع الاخير من هذا العام، الا ان رئاسة الاتحاد رفضت ذلك، ليتوسع الخلاف بين الاعضاء، وينتهي بتشكيل "هيئة وطنية"، مكونة من خبراء ونشطاء في الشأن العمالي، يحاول اعضاؤها حاليا ايجاد طريقة لانهاء الخلاف.
في المقابل، اصدر رئيس الاتحاد المهندس عزام الصمادي بيانا، رد فيه على الاتهامات الموجهة للاتحاد، وقال "لقد جاء تأسيس الاتحاد استجابة طبيعية لتطلعات الطبقة العاملة الأردنية، ولحقها بحرية التنظيم النقابي بمختلف القطاعات، وفي كل اماكن العمل، وذلك بسبب غياب الاطر التي تكفل لهم ذلك الحق، للدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم وتنظيم علاقات العمل، وفق المعايير التي اقرتها كافة الشرائع المحلية والدولية".
واعتبر ان الاتحاد "وضع نفسه على خريطة الفعل العمالي الأردني، عبر حضوره الدائم في كافة القضايا العمالية، حيث دفع إلى تأسيس النقابات المستقلة بكافة مواقع العمل، وبمختلف القطاعات، واخذ بيدها بما يملك من امكانات محدودة لترى النور وتتولى دورها وواجبها تجاه العمال".
ولفت الصمادي إلى مشاركة الاتحاد بوضع التشريعات العمالية، عبر اللجان النيابية المختصة، وخصوصا قانون الضمان الاجتماعي، وتعديلات قانون العمل، وغيرها.
وقال: "ومثل كل تجربة نضالية، شهد الاتحاد الكثير من المحطات، منها ما هو ناجح وايجابي، واخرى لم يكن لها نصيب من النجاح او الاستمرار، ولطبيعة نشأة الاتحاد، حيث تشكل من نقابات جديدة، يفتقر بعضها الى الخبرة الكافية، ونقابات جاءت من رحم نقابات هي موجودة، كانت مبررات مغادرتها كثيرة. وبحكم تلك الطبيعة للنقابات اعضاء الاتحاد، شهد الاتحاد الكثير من المد والجزر وعلى فترات، وكان لتلك النقابات او البعض ممن هم في تلك النقابات حنين الى الماضي وتداخل لم تكتمل التجربة لتحسمه، فبقي التردد عائقا اما الاندماج والانسجام مع الجميع".
واتهم بيان رئيس الاتحاد "البعض" من اعضاء النقابات المستقلة بمحاولة التدخل "لحرف الاتحاد عن قضيته الاستراتيجية، المتمثلة بحرية التنظيم النقابي". وقال "كانت هذه التدخلات والمحاولات في جزء منها من الداخل والجزء الاخر خارجي، وان كان من غير المستبعد التقاءهما في مكان ما، وهو ما يطرح سؤالا محيرا حيث يلتقيان في نفس الهدف، وهو اخذ العمال إلى مكان آخر، وقضية اخرى بعيدة عن قضيتهم الاساس" على حد وصف البيان.
وقال "عندما فشلوا في ذلك كان القرار بتفجير المشروع، برمته دون أي التفات لتضحيات العمال وحقوقهم، عبر سلسلة من الاجراءات التي تخالف النظام الداخلي، نصا وروحا، وتتطاول على صلاحيات المؤتمر العام، اضافة الى بث الاشاعات والتلفيقات وزرع الفرقة بين الاتحاد ونقاباته، وبين النقابة نفسها واعضائها".

التعليق