منتدون: إعفاء المغتصب من العقوبة بحال تزوج بضحيته يهدد استقرار الأسرة

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • بورتريه يصور إعفاء المغتصب من الملاحقة القانونية إذا تزوج الضحية بريشة الزميل إحسان حلمي

عمان - أكد منتدون أن المادة التي تعفي الجاني بجرائم الاغتصاب من العقوبة في حال زواجه من الضحية "تعكس عدم المساواة بين المرأة والرجل وتهدد استقرار الأسرة"، مؤكدين أن جريمة الاغتصاب من أشد جرائم الاعتداء على المجتمع.
وأوصوا بإعادة النظر في المادة 308 من قانون العقوبات الأردني، والتي تنص على إعفاء "الجاني في جرائم الاغتصاب من العقوبة في حال زواجه زواجا صحيحا من الضحية، على أن يستمر الزواج في حالات الاغتصاب خمسة أعوام بعد ارتكاب الجناية".
ودعا المنتدون، خلال ندوة نظمتها رابطة علماء الأردن تحت عنوان "تزويج المغتصبات وأبعاده الشرعية والقانونية والاجتماعية" بالجامعة الأردنية أمس، الجهات المعنية إلى دراسة البيئات الاجتماعية التي تفرز هذه الجرائم.
وأكدوا أهمية دور وسائل الإعلام المختلفة في بث البرامج الهادفة وقيام المدارس والجامعات والنوادي الشبابية بالتركيز على النشاطات والفعاليات الساعية إلى نشر القيم والمبادئ والأخلاق الفضيلة.
وأكد رئيس الرابطة الدكتور عبدالرحمن الكيلاني "أن الندوة تهدف إلى إيجاد الحلول المناسبة وتقديم البدائل الشرعية النافعة التي تحقق مصالح الأفراد وتحفظ أمن المجتمع واستقراره".
وأشاد بالإجراءات الصارمة لقضاة الشرع للتحقق من الرضى بذاك الزواج قبل عقده، باعتبار من نص عليه قانون الأحوال الشخصية صراحة، على أن عقد الزواج الذي تم بالإكراه يكون فاسدا، ولا تترتب عليه آثار عقد الزواج.
بدورها، أشارت رئيسة لجنة المرأة في الرابطة أمل النعيمات إلى أن جريمة الاغتصاب من أشد جرائم الاعتداء على المجتمع، داعية لإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات، مبينة ان هذه المادة تعكس عدم المساواة بين المرأة والرجل وتهدد استقرار الأسرة.
وتضمنت الندوة جلستي عمل، شارك في الأولى القاضي الشرعي سامر القبج والزميلة رانيا الصرايرة من "الغد"، وأدارها عميد كلية الشريعة في الجامعة الدكتور محمد الخطيب، أما الثانية فأدارها الدكتور بسام العموش، وقدمت فيها كل من النائبين الحالي وفاء بني مصطفى والسابق أمل الرفوع ورقتي عمل.
وتركزت محاور الجلستين على الآثار النفسية والاجتماعية لجرائم الاغتصاب في المجتمعات الإنسانية ومحاربتها ومجابهتها بشتى الوسائل الممكنة.
وأكد المتحدثون أنه بالرغم من قلة تلك الجرائم في المجتمع الأردني، إلا أنه ينبغي وضع الوقاية في سلم الأولويات للحد منها، كي لا تفتك بالأسر وتهدد مستقبل أبنائها، مشددين على غرس قيم الأخلاق والمبادئ النبيلة خصوصا لدى فئة الشباب الأكثر عرضة للقضايا المجتمعية. - (بترا)

التعليق