"كسرة خبز": مبادرة شبابية لمساعدة الأسر الفقيرة في الأغوار

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من نشاطات مبادرة "كسرة خبز"- (من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر في الأغوار دفعت بمجموعة من شباب المنطقة للتفكير في تقديم يد العون والمساعدة لأكبر عدد ممكن من العائلات المحتاجة.
الانتماء للمكان والإحساس بالمسؤولية تجاه سكان المنطقة، هو ما دفع العشريني عثمان البشتاوي لإنشاء مبادرة في العام 2012 تحت عنوان "كسرة خبز" لتقديم المساعدة للأسر المحتاجة والفقيرة في منطقة الأغوار.
ويلفت الشمالي الذي ما يزال طالبا في كلية الآداب في جامعة اليرموك، إلى أن فكرة المبادرة جاءت من واقع المعاناة التي يعيشها سكان المنطقة الذين ما يزال العديد منهم يعيش في بيوت من الطين ويعانون الفقر وسوء الخدمات.
وتتكون المبادرة من مجموعة من نشامى الغور، بحسب الشمالي، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و30 عاما؛ إذ يقدمون بدورهم مساعدات للناس بطرق مختلفة، وتقدم المبادرة وبجهود الشباب العديد من المشاريع الخدمية والمساعدات التي من شأنها النهوض بالأسر الفقيرة وتحسن من حالها.
ويقوم فريق المبادرة، بحسب مؤسسها الشمالي، بترميم البيوت الآيلة للسقوط، وذلك من خلال عمل جولات ميدانية يقوم بها الشباب مشيا على الأقدام على بيوت الأسر الفقيرة لدراسة وضع تلك البيوت وحال أسرها، سعيا لتغطية أكبر عدد ممكن من المنازل.
واستطاعت المبادرة، وعلى الرغم من قلة الإمكانيات المادية ومحدوديتها، أن تقوم بترميم أكثر من خمسة وعشرين منزلا شملت ترميم تلك البيوت وإصلاح بنيتها التحتية ودهنها.
وإلى جانب ترميم البيوت؛ تقوم المبادرة، كما يقول الشمالي، بتوزيع طرود الخبز على الأسر الفقيرة بشكل يومي؛ حيث يقوم الشباب والأطفال بتوزيع هذه الطرود على الأسر الفقيرة منذ الصباح الباكر، فضلا عن العديد من الخدمات الأخرى التي تقدمها المبادرة لسكان المنطقة.
ويؤكد الشمالي عدم اقتصار جهود المبادرة على ذلك فحسب، وإنما تقوم ومن خلال فرق من الشباب بتنظيف المقابر والمساجد وزراعة الأشجار فيها وتنظيف المرافق العامة، إلى جانب توزيع المعاطف والحرامات على العائلات الفقيرة في فصل الشتاء.
كما تقوم المبادرة بتوزيع طرود الخير خلال شهر رمضان المبارك وإقامة العديد من الموائد الرمضانية، إضافة إلى جهودهم التي يبذلونها في جمع الملابس وتوزيعها على الأسر المحتاجة في منطقة الأغوار.
وينوه الشمالي إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها أعضاء المبادرة، لاسيما وأن محدودية الدخل واقتصاره على مجهودهم الشخصي لا يمكنهم من توسيع نشاطاتهم وإنما اقتصارها على أسر قليلة.
ويبين الشمالي الناشط في العمل التطوعي منذ العام 2008 أن "كسرة خبز"، بدأت من الصفر وها هي تواصل مشوارها بجهود الشباب وبأيديهم وإصرارهم على المواصلة بالرغم من العديد من الصعاب والعقبات والتحديات التي يواجهونها، لاسيما وأن منطقة الأغوار من المناطق الفقيرة.
"دعم الأفراد أو أشخاص معينين لا يجعلنا قادرين على تطوير عملنا"، متابعا أن خدمات هذه المبادرة ما تزال مقتصرة على عدد قليل من الأسر.
واستطاع نشامى الغور، على حد تعبير الشمالي، أن يواصلوا نشاطاتهم على مدار السنة وعدم اقتصارها على موسم معين خلال السنة؛ حيث تواصل نشاطها في الشتاء وفي رمضان خلال موسم الأعياد، إلى جانب حملة "دفتر وقلم" التي تقوم بها المبادرة عند بدء العام الدراسي الجديد؛ حيث يتم توزيع قرطاسية على جميع طلاب المدارس، إلى جانب دعم ما قبل الشتاء والذي يستهدف العديد من الأسر التي دمرت العواصف بيوتها.
كما قامت المبادرة بطلاء جميع حاويات النفايات في منطقة الغور باللون الأصفر؛ حيث قاموا بتوحيد اللون في المنطقة كاملة.
ويقول الشمالي "تخطينا كل العقبات والتحديات واستطعنا أن نثبت وجودنا ونستمر"، متمنيا من المجتمع المحلي ومؤسسات القطاعين العام والخاص الالتفات لهذه المبادرة وتقديم الدعم لها حتى يتمكنوا من تقديم الخدمة لأكبر عدد ممكن من الأسر الفقيرة والمحتاجة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سواعد الخير (ابو زيد)

    الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    الله يعطيكم العافيه والله شي بيرفع الرأس بوركت جهودكم بوركت اياديكم البيضاء تقبل الله هذا العمل الطيب وجعله في صحائف حسناتكم