الاحتلال يفتح الطريق لعصابات المستوطنين لعدوان واسع على بلدات الضفة

تم نشره في السبت 3 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تشتبك مع المتظاهرين الفلسطينيين، الذين منعوا من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة أمس - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - صعّدت قوات الاحتلال، عدوانها على الشعب الفلسطيني، وأطلقت عشرات العصابات الاستيطانية الإرهابية لترتكب سلسلة اعتداءات دموية، وحرق البيوت والممتلكات في عدة بلدات فلسطينية في الضفة المحتلة، وإغلاق الطرقات المركزية، في وجه حركة السير الفلسطينية، بعد مقتل مستوطنين اثنين، فيما فرضت حصارا مجددا على المسجد الأقصى المبارك، ومنعت آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة.
وأكدت سلسلة من التقارير الفلسطينية، أن عشرات العصابات الإرهابية، تضم كل واحدة العشرات، انتشرت في عدة مناطق في الضفة المحتلة، وبشكل خاص في مناطق نابلس ورام الله والخليل، تعتدي على البيوت، وحسب آخر إحصائيات فقد جرى حرق ما يقارب 10 بيوت في قرى في محيط نابلس، وحرق ما يزيد على 200 سيارة، فيما أكد فلسطينيون، حرق أشجار زيتون في كروم عامرة، في منطقتي الخليل ونابلس.
وأكد عدد كبير من الفلسطينيين، أنهم تعرضوا لرشق بالحجارة حينما مرت سياراتهم من طرق مركزية في الضفة، على أيدي عصابات الإرهاب الاستيطانية، كما أصيب شاب فلسطيني قرب بيت لحم، بالرصاص الذي أطلقه المستوطنون نحو سيارته.
وما يجمع كل هذه التقارير، أن الاعتداءات كان تتم تحت إشراف جنود جيش الاحتلال، الذين قدموا الحماية المباشرة لعصابات الإرهاب، فيما نجح الكثير من الشبان، من طرد المستوطنين الإرهابيين من بلداتهم وحمايتها. 
واتهم وزراء إسرائيليون أمس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأن عملية مقتل المستوطنين الاثنين مساء الخميس، كانت نتيجة تحريضه المباشرة على إسرائيل، وقال وزير الزراعة، المستوطن أروي أريئيل، إن العملية "هي نتيجة واستمرار مباشر في حملة اكاذيب ابو مازن في الامم المتحدة. المسؤولية مسؤوليته وعليه ان يقدم الحساب على ذلك".
وقالت نائبة وزير الخارجية المستوطنة تسيبي حوطوبيلي إن "ابو مازن يحرض والميدان محرض، هكذا يعمل الجهاز الاجرامي الذي يحرك العمليات الإرهابية في يهودا والسامرة. أحداث من هذا النوع هي دليل آخر على ان وجهة الفلسطينيين ليست للسلام بل للكراهية". وقالت وزيرة الثقافة ميري ريغيف "في كل كلمة له يشجع ابو مازن قتل اليهود ويبيح دمهم. لقد ورث طريق الارهاب من عرفات".
وفي القدس، فرضت قوات الاحتلال حصارا واسع النطاق على المسجد الأقصى المبارك، ومنعت أجهزة المخابرات الإسرائيلية الكثير من حافلات فلسطينيي 48، من الانطلاق فجر أمس، من المدن والقرى في شمال فلسطين 48، تجاه القدس، مشترطة عدم وجود أي ممن يقل عمرهم عن 50 عاما. وهي القيود التي فرضتها على المصلين في المسجد.
وأدت القيود، الى أن يؤدي آلاف المقدسيين والمصلين من مناطق 48 صلاة الجمعة أمس في الشوارع والطرقات خارج أسوار البلدة القديمة، فيما أدى أبناء البلدة القديمة الصلاة في الأزقة. حتى بدت ساحات الحرم القدسي الشريف شبه فارغة من المصلين بفعل إجراءات الاحتلال.
وبعد الصلاة شنت قوات الاحتلال عدوانا على المصلين في منطقة باب الأسباط خلال محاولة إبعادهم عن المنطقة، وتسببت باندلاع اشتباكات بالأيدي وبمواجهات استخدمت فيها القنابل الغازية السامة المدمعة والصوتية الحارقة والهراوات، ما تسبب في إصابة عدد من المواطنين، في حين أعلنت شرطة الاحتلال عن اصابة أحد عناصرها بحجر في الرأس.
وصعّدت قوات الاحتلال عدوانها الدموي على المسيرات الأسبوعية التي تشهد عدة بلدات في الضفة المحتلة بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع، وأسفرت المواجهات في قرى بلعين جنوب رام الله، وكفر قدوم، في منطقة قلقيلية، وغيرها.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق