مطالبات بتأخير عصر الزيتون من أجل زيت أوفر

ترجيح سعر تنكة زيت الزيتون بين 75 - 80 دينارا

تم نشره في الأحد 4 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • زيت الزيتون ينساب من معصرة في جرش - (تصوير: محمد أبو غوش)

عبدالله الربيحات

عمان - رغم مطالبات الجهات الرسمية بضرورة تأخير عصر الزيتون للحصول على نسبة زيت أوفر، وتقليل نسبة الحموضة، إلا أن معاصر الزيتون، البالغ عددها 128، فتحت أبوابها منذ بدية الشهر الحالي لبدء الموسم.
ويعزو خبراء إقبال المزارعين على قطف الزيتون قبل الموعد المحدد للنضج إلى الرغبة في استغلال الموسم من بدايته، "الأمر الذي سيكون من نتائجه انخفاض نسبة إنتاج الزيت بحوالي 10 %" بحسب هؤلاء الخبراء.
واعتبر الخبراء موسم هذا العام "من مواسم الأحمال الخفيفة رغم أن هناك غزارة في الإنتاج بسبب زيادة مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون" والتي تقدر بمليون وربع مليون دونم، متوقعين أن يؤدي رفع أسعار الزيت في بداية الموسم إلى مشاكل تسويقية وإحجام المواطن عن الشراء.
وبين نقيب أصحاب معاصر الزيتون عناد الفايز "أن تأخير العصر إلى ما بعد منتصف الشهر الحالي يعطي إنتاجا عالي الجودة"، مؤكدا أن هذا الموسم سيكون أفضل من الموسم الماضي.
وفيما توقع أن يبلغ إنتاج هذا العام 29 ألف طن من الزيت، تكهن بأن يتراوح سعر التنكة سعة 16 كيلوغراما بين 75- 80 دينارا.
وحذر الفايز من اللجوء "إلى غش الزيت عن طريق خلطه بزيت نباتي"، لافتا الى صعوبة اكتشاف ذلك إلا بالطرق المخبرية.
من جهته أشار الناطق الاعلامي في وزارة الزراعة نمر حدادين الى ان الموعد الملائم لعصر الزيتون يبدأ من منتصف تشرين الثاني (اكتوبر) خاصة لنوع النبالي المحسن، اما الأصناف الأخرى فلا ضير من عصرها قبل هذا الوقت.
وأوضح ان فتح المعاصر بداية الشهر الحالي كان بناء على طلب بعض المزارعين، ناصحا مزارعي المناطق الشفا غورية الى تأخير القطف للحصول على كمية انتاج عالية من الزيت.
واستبشر حدادين بالموسم نتيجة التوزيع المطري وإجراءات الوزارة الوقائية بالتعاون مع المزارعين.
وعن الاسعار لهذا العام بين حدادين انها ستكون وفقا للعرض والطلب، متوقعا ان يبلغ سعر التنكة ما بين  75 إلى 80 دينارا.
وأشار الى انه سيتم الاعلان عن حملة تسويقية بالتعاون مع نقابة معاصر الزيتون للبيع للمؤسسات والدوائر الحكومية بالكاش والتقسيط، اضافة الى تنظيم معارض للبيع المباشر للمواطن.
وأوضح حدادين انه سيتم متابعة المعاصر من قبل الكوادر الفنية والعاملين في مديريات الزراعة في محافظات المملكه للتأكد من تطبيق الشروط البيئية والصحية.
وكانت الوزارة اجرت تعديلات على تعليمات تشغيل معاصر الزيتون من خلال تحديث المكبس والفراز بحيث لا يتجاوز عمرها التشغيلي 5 أعوام، وما تزال اللجان الفنية تعمل على جمع البيانات لمعرفة الكميات التقديرية لثمار الزيتون للموسم الحالي.
وحذرت الوزارة "من الوقوع في حبائل الغشاشين عند شرائهم الزيت، وعدم شراء الزيت إلا من مصادر معروفة وموثوقة"، في الوقت الذي شدد حدادين على ان الوزارة "لن تسمح لحفنة من الخارجين على القانون بالتلاعب بمواصفات الزيت الاردني المعروف بجودته العالية محليا وعالميا".
يشار إلى أن الوزارة أطلقت حملة وطنية لمكافحة ذبابة ثمار الزيتون بالتعاون مع المزارعين، كما وضعت خطة عمل لمراقبة ومكافحة الذبابة منذ بداية الموسم.
وتعد شجرة الزيتون من اكثر الاشجار زراعة في المملكة وتحتل ما مساحته 75 % من الزراعات المثمرة.
وتؤثر التباينات الجغرافية بنوعية الزيت من منطقة لأخرى، فزيت عجلون وكفر خل وسحم الكفارات يمتاز بجودة عالية كونه من الصنف النبالي والرومي ويمتاز بنكهة خاصة.

التعليق