تحليل اخباري

تساؤلات حول "تغييب" الحكومة عن حوار قانون الانتخاب

تم نشره في الثلاثاء 6 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • ناخبة تدلي بصوتها في الدائرة الأولى بعمان خلال الانتخابات النيابية السابقة العام 2013 - (تصوير: محمد مغايضة)

جهاد المنسي

عمان - أثار غياب الحكومة عن حضور الاجتماع الأول لانطلاق ماراثون الحوار النيابي حول مشروع قانون الانتخاب الجديد، والذي شرع به مجلس النواب الأحد الماضي من خلال الالتقاء مع رؤساء حكومات ومجالس نواب سابقين، تساؤلات حول ظروف الغياب وسببه.
وفيما يعتقد مراقبون أن الحكومة عليها أن تكون حاضرة في أي اجتماع ليتسنى لها تسجيل ملاحظاتها حول ما يقال والدفاع عن وجهة نظرها، يرى فريق آخر أن حضور الحكومة في الحوارات "شكلي" سيما وان الهدف من الحوار هو الاستماع لوجهات النظر حول ما جاء في مواد المشروع من قبل الأطراف المعنية والمدعوة.
من جهته، أوضح وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية خالد الكلالدة أن الوزارة تلقت في بداية الأمر دعوة لحضور الاجتماع الأول الافتتاحي لمناقشة مشروع القانون، غير أنها تلقت اتصالا آخر قبل الاجتماع بعدة ساعات لإبلاغها بعدم الحضور.
وأضاف ان الحوار مسؤولية مجلس النواب في الوقت الحالي وبالتالي فهو صاحب الدعوة، وإن الحكومة حريصة على الاستماع لوجهات النظر كافة، وأخذ ملاحظات كل الأطراف لانها "منفتحة على الجميع".
ولفت إلى أن الوزارة تلقت دعوات من قبل مجلس النواب لحضور الاجتماعات التي ستجريها اللجنة القانونية مع أطياف حزبية ومؤسسات مجتمع مدني.
بدوره، رأى رئيس اللجنة القانونية النائب مصطفى العماوي، ردا على استفسار "الغد" عن سبب غياب الحكومة، أن الحكومة لم تدع الى باكورة اجتماعات اللجنة التي بدأت الأحد الماضي، ممثلة بوزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية، بسبب "رغبة بعض الضيوف الذين حضروا الاجتماع الأول عدم حضورها وكذلك الصحافة، للاجتماع الأول تحديدا".
وقال العماوي إن مجلس النواب "لا موقف لديه من الحكومة أو من أي جهة ثانية، إلا أنه ومن منطلق الحرص على الحوار والاستماع لوجهات النظر كافة، تجاوب مع رغبة الحضور من طبقة رؤساء الحكومات الذي أبدى بعضهم رغبة بعدم حضور احد باستثناء النواب، الامر الذي دفع اللجنة إلى الاستجابة للرغبة والطلب من الصحافة مغادرة الاجتماع، وعدم دعوة الحكومة للحضور".
وأضاف إن اجتماعات لجنته القانونية ستكون مفتوحة، وغير مغلقة، وأن الاستجابة لرغبة قفل الاجتماع الأول جاء حتى يتم تسيير أمور الحوار الذي يعتزم مجلس النواب إطلاقه حول المشروع، مشيرا إلى أن الاجتماع "اقتصر على الاستماع لما يقوله رؤساء الحكومات ومجالس النواب، ولم يتحدث أي من النواب أو يعقب".
وفي بادئ الأمر كان عدم حضور الحكومة انطلاق ماراثون مناقشات قانون الانتخاب موضع تساؤل من قبل مراقبين ومتابعين، بيد أن ما بدد كل تلك التساؤلات ما أشار اليه كل من الكلالدة والعماوي، والذي كشف عن أن سبب تغييب الحكومة عائد لموقف بعض رؤساء الحكومات السابقين الذين رفضوا حضور الحكومة والإعلام.
وأغلق مجلس النواب الأحد، أولى جلساته الحوارية، حول المشروع، طالبا من الصحفيين مغادرة قاعة الصور في المجلس، بعد أن كان وجه الدعوة لهم، لأكثر من مرة.
وطلب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة والعماوي، من الصحفيين، الذين حضروا بكثافة، لتغطية الحوار مغادرة القاعة، مبررين طلبهما بأنه "حتى يتسنى للحضور الحديث دون تحفظات".
وبالرغم من اعتراض نواب على الطلب، الذي اعتبروه "غير مبرر، وغير معقول"، ومنهم مصطفى شنيكات، ويوسف القرنة، ومصطفى ياغي، وعدنان السواعير ورلى الحروب، وخلود الخطاطبة ومحمد السعودي، إلا أن المنع استمر حتى نهاية الجلسة.

Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق