هدم المنازل العقابي إجراء إسرائيلي مثير للجدل

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

القدس المحتلة - عبر تدميرها منازل فلسطينيين نفذوا هجمات ضد اسرائيليين في عام 2014، تعود إسرائيل إلى ممارسة قديمة اعتبرت أحد أسوأ مظاهر الاحتلال وندد بها المدافعون عن حقوق الانسان باعتبارها عقابا جماعيا. وقام الجيش الاسرائيلي أمس بهدم منزل غسان ابو جمال في حي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة بعدما كان الشاب الفلسطيني نفذ مع ابن عمه عدي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 هجوما على كنيس يهودي في حي هار نوف في القدس الغربية ما ادى الى مقتل خمسة اسرائيليين هم اربعة حاخامات وشرطي قبل ان تقتلهما الشرطة الاسرائيلية.
كما اعلن الجيش هدم منزل في جبل المكبر لعائلة محمد الجعابيص الذي اتهمته اسرائيل بتنفيذ هجوم في 4 آب/اغسطس 2014 اذ صدم حافلة بجرافة كان يقودها ما ادى الى مقتل يهودي متطرف واصابة خمسة آخرين قبل ان ترديه الشرطة.
وكانت اسرائيل قامت في 19 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بتفجير منزل عبد الرحمن الشلودي في مبنى في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة. واقدم الشلودي على صدم مجموعة من الاسرائيليين في محطة للقطار الخفيف في القدس ما ادى الى مقتل طفلة اسرائيلية اميركية وامرأة من الاكوادور. وقد قتلته الشرطة الاسرائيلية في الموقع.
وقبل هدم المنزل في عام 2014، امتنعت السلطات الاسرائيلية منذ 2009 عن هدم منزل في القدس الشرقية المحتلة الاجراء الذي يعتبر عقابا جماعيا، بحسب المحامي الاسرائيلي دانييل سيديمان وهو مختص في شؤون القدس. لكنها واصلت القيام بذلك في الضفة الغربية المحتلة.
وتهدف هذه العمليات الى ردع الفلسطينيين عن شن هجمات بحسب اسرائيل التي تقول انه في حال عدم خوف الاشخاص على حياتهم فانهم سيقومون بالتفكير مرتين قبل القيام باي شيء لمصلحة عائلاتهم.
وتقول منظمة بتسيلم الحقوقية الاسرائيلية ان "اول ضحايا لعمليات الهدم هم الاقارب: من النساء والاطفال والمسنين غير المسؤولين عن الهجوم ولم يشتبه بقيامهم باي جريمة". وتعتبر الولايات المتحدة ان هدم المنازل لن يؤدي سوى الى زيادة التوترات.
وقامت اسرائيل في الفترة ما بين عامي 2001-2005 بهدم 664 منزلا في الاراضي الفلسطينية المحتلة، قبل ان تصدر وزارة الدفاع الاسرائيلية عام 2005 امرا بوقف عمليات الهدم.
وقال الجيش الاسرائيلي ان عمليات الهدم تحث الفلسطينيين على القيام بمزيد من الهجمات بدلا من ردعهم. وبحسب بتسيلم فان هذا لم يردع السلطات الاسرائيلية في عام 2009 عن اغلاق منزلين في القدس مما ادى الى تشريد 24 شخصا. وهدم منزل ثالث يعود لعائلة شاب قام بتنفيذ هجوم.
وكان الجيش الاسرائيلي اوصى في 2005 بوقف هذه السياسة قائلا انها ليس فعالة او رادعة، ومحذرا من انها قد تساهم في زيادة اعمال العنف.
ويحتج الفلسطينيون على عمليات الهدم التي تثير جدلا في صفوف المدافعين الاسرائيليين عن حقوق الانسان الذين يقولون انها لا تطبق على الاسرائيليين الذين ينفذون اعتداءات دامية ضد الفلسطينيين.
وكان الجيش الاسرائيلي اقدم في ايلول/سبتمبر الماضي على هدم منزل في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية قال انه مسؤول في حركة حماس. -(ا ف ب)

التعليق