تيسير محمود العميري

اليوم.. يوم النشامى

تم نشره في الخميس 8 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

"اليوم.. يوم النشامى"، وكما ردد ويردد الجمهور دوما "النشامى ما منهم سلامة"، ذلك أن الاختبار الذي يخوضه المنتخب الوطني لكرة القدم مع ضيفه الأسترالي، عند الساعة الخامسة من مساء اليوم على ستاد عمان، يشكل محطة مفصلية في مشوار النشامى بالتصفيات المزدوجة، فإما الاستمرار في المنافسة على بلوغ المرحلة اللاحقة من تصفيات مونديال روسيا 2018، أو فقدان النسبة الكبرى من حظوظ التأهل، والإبقاء فقط على فرص اللعب في نهائيات كأس آسيا 2019 في الامارات.
إذن هي مباراة في غاية الأهمية، والفوز فيها يشكل خيارا أولا وربما أخيرا أيضا، لأن فقدان النشامى لنقطتين أمام الضيف قيرغزستان الشهر الماضي، زاد من صعوبة المهمة، وأصبح من غير الممكن أو المقبول خسارة المزيد من النقاط على أرضنا وأمام جمهورنا.
السجل التاريخي للمواجهات المباشرة يشير إلى أن المنتخبين تبادلا الفوز قبل ثلاث سنوات في المرحلة الرابعة من تصفيات مونديال البرازيل، وكل منهما حقق الفوز على أرضه وأمام جمهوره، لكن يجب أن لا يكون القياس المطلق على نتائج المباريات السابقة، وإنما التركيز على مباراة اليوم والمباريات اللاحقة.
الجماهير الأردنية تمني النفسي مجددا في مشاهدة مباراة كبيرة تتوجت بنصر ثمين، ويجب أن تقف خلف النشامى.. تهتف لهم وتشحذ هممهم وترتقي بروحهم المعنوية، والأستراليون عرفوا جيدا أهمية الجماهير الأردنية وأدركوا "متأخرين" قيمة تلك الورقة الرابحة.
عندما حضر الأستراليون إلى عمان قبل ثلاث سنوات، كان في مخيلتهم شيء مخالف للواقع، وعندما اتضحت الحقيقة وجد الضيوف أنفسهم في مأزق وتذوقوا مرارة الخسارة، لأنهم تعاملوا مع النشامى بـ"فوقية" وأساؤوا تقدير قوته وطموحه.
اليوم تختلف الصورة.. سيسعى الأستراليون لتحييد الجماهير مبكرا وقدر المستطاع، من خلال احترام إمكانيات النشامى، وهذا ما صرح به الأستراليون مرارا، وربما في ذلك محاولة "خبيثة" لتعظيم قدرات النشامى، وإيهامه بأن المباراة صعبة جدا على الأستراليين.
من هنا يجب الالتفات لما يتم في الملعب من أداء أكثر من التصريحات، ومن البديهي وجود احترام للخصم شريطة أن لا يكون مبالغا فيه أو تبخيسا بحقه، كذلك يجب أن تكون التحضيرات الفنية والبدنية والنفسية مكتملة، بحيث يقدم اللاعبون أفضل ما عندهم ويصلون الى النقطة العاشرة في "بنك النقاط".
مباراة اليوم تشكل أول اختبار للمدرب الجديد بول بوت، وسيقدم من خلالها صورة أكثر وضوحا عن لمساته التدريبية وقراءته الفنية، وقدرته على توظيف امكانيات اللاعبين لتنفيذ خطط اللعب كما يجب، واختيار التشكيلة الأساسية التي في مقدورها تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اللعب مع الكبار (ابن القريه الشرقية)

    الخميس 8 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    نعم اللعب مع الكبار يريك حجمك الحقيقي
    فلذلك نرى في منتخبنا الوطني أنه من طينة
    الكبار اذا وضفت امكانية الشباب في مكانها
    الصحيح .
    اليوم نرى مديرنا الفني بول بوت كيف سيوظف خبراته ولمساته الفنيه وسنرى ايضا
    وأن خسرنا منتخب يعول عليه في الأيام
    القادمه وإلا فليرحل....