خبراء: العمالة السورية تقلص فرص الأردنيين في القطاعات غير المنظمة

تم نشره في الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

حلا أبوتايه

عمان- قال خبراء اقتصاديون إن العمالة السورية قلصت فرص عمل الأردنيين وغيرهم في القطاعات غير المنظمة، غير أنها لم تؤثر بشكل كبير على فرص العمل في القطاعات المنظمة.
وبين الخبراء أن الضغط على القطاعات غير المنظمة أثر على معدلات الأجور التي يتقاضاها العاملون في هذه القطاعات، بسبب قبول السوريين بأجور أقل من المعدلات المعروفة.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي، حسام عايش، إن الكثير من اللاجئين السوريين يمتازون بالخبرة ويعملون في مهن وحرف مختلفة في القطاع غير المنظم، ويقبلون بأجور أقل من العمالة الأردنية.
وبين عايش أن هذا الشيء يضغط على معدلات الأجور المتدنية أصلا في القطاعات غير المنظمة ما يؤثر على دخول الأردنيين في تلك القطاعات.
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور قاسم الحموري، إن تواجد اللاجئين السوريين في الأردن أثر على ارتفاع نسبة البطالة المحلية في المهن التي يفرزها الاقتصاد الشعبي فقط.
ولفت الحموري إلى أن ظاهرة تفشي العمالة السورية وإحلالها مكان العمالة المحلية يظهر جليا في المحافظات التي شهدت توافدا لأعداد كبيرة من السوريين كمحافظة إربد.
وقال المحلل الاقتصادي، جواد عباسي، إن العمالة السورية زاحمت العمالة المصرية وعمالة جنوب شرق اسيا اساسا في القطاع الزراعي، والانشائي والخدمات.
وبين ان العمالة السورية لم تزاحم الأردنيين في القطاع المنظم كقطاع البنوك أو الشركات والمصانع.
وذهب عباسي إلى أن وجود اللاجئين السوريين مع وصول معونات لهم من المنظمات العالمية أو تحويلات أقربائهم لهم أو صرفهم لمدخراتهم في الأردن على الاغلب ساهم في خلق فرص عمل جديدة ونمو اقتصادي، ضاربا مثالا على ذلك الطفرة العقارية في الشمال، والتي أشار إلى أنها لم تكن لتحصل لولا السوريين.
وأشار تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية العام الماضي إلى أن أزمة اللاجئين السوريين تُبرز أهمية مواجهة التحديات الموجودة مسبقاً في سوق العمل في الأردن وهي ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، فضلاً عن انتشار وظائف منخفضة الجودة والإنتاجية.
وبيّن التقرير، الذي يحمل عنوان: "أثر أزمة اللاجئين السوريين على سوق العمل في الأردن: تحليل أولي" محدودية إزاحة السوريين للعمال الأردنيين.
وقال التقرير إن معدلات البطالة لم ترتفع في المحافظات التي تستضيف معظم اللاجئين السوريين، ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن معدل النشاط الاقتصادي للسوريين (48.5 %) أعلى منه للأردنيين (36.5 %)، وأن اللاجئين السوريين الذكور يعملون في وظائف غير منظَّمة في قطاعات غير جاذبة عادة للأردنيين كالزراعة والبناء.
لكن التقرير أشار إلى أن أهم الآثار الناجمة عن ازدياد نشاط السوريين في سوق العمل هي زيادة العمالة غير المنظَّمة، إلى جانب وجود ضغوط نحو خفض الأجور.
وعزا التقرير هذه الآثار إلى ضعف تطبيق القوانين، ما يفسح المجال أمام أصحاب العمل لتوظيف عمالة غير منظمة ودفع أجور أقل من الحد الأدنى للأجور والبالغ 190 ديناراً شهرياً أو ما يعادل 268 دولاراً.

hala.abutaieh@alghad.jo

التعليق