الفلسطينيون يتجنبون عسكرة المواجهات مع الجيش الإسرائيلي

تم نشره في الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيان يلقيان حجارة تجاه جنود الاحتلال خلال مواجهات في الضفة أمس-(ا ف ب)

رام الله- على عكس الانتفاضة الفلسطينية الثانية، يتجنب الفلسطينيون استخدام السلاح الناري في مواجهة الجيش الإسرائيلي في المواجهات المندلعة منذ أكثر من اسبوع.
وقال مسؤول أمني فلسطيني "إن الاجهزة الأمنية الفلسطينية تراقب المواجهات الدائرة، وتحرص على منع أي استخدام للاسلحة النارية فيها".
اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في العام 2000، بمسيرات وتظاهرات شعبية والقاء الحجارة، على غرار ما يجري اليوم، غير ان المواجهة حينها تحولت بعد اسابيع إلى مواجهة عسكرية قام خلالها الجيش الإسرائيلي بعمليات اجتياح واسعة دمر خلالها غالبية المقار الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
واجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع قادة الاجهزة الأمنية، قبل أيام، وطلب منهم "اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع التصعيد". وقال عباس " نحن لا نريد التصعيد ".
من جهته، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد في كلمة بثها المكتب الإعلامي، خلال ترؤسه لجلسة طارئة" ان الحكومة مع الهبة الشعبية الفلسطينية"، مؤكدا على المقاومة الشعبية.
وقال المتحدث باسم الاجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري لوكالة فرانس برس" هناك قرار من المستوى السياسي الفلسطيني سواء في الضفة الغريية أو قطاع غزة، بعدم استخدام السلاح في المواجهات بين الناس وقوات الاحتلال".
واضاف "هذا يعني أن هناك استراتيجية فلسطينية واضحة بالاستناد على المقاومة الشعبية ضد وجود الاحتلال وضد ما يتعرض له الأقصى، والمؤسسة الأمنية تنفذ قرار المستوى السياسي بالحفاظ على شعبية المقاومة الفلسطينية".
وقال الضميري إن الجانب الإسرائيلي "يتمنى بان يستخدم الجانب الفلسطيني السلاح في هذه التظاهرات، لان ذلك يعني اعطاؤه المبرر لاجتياح الاراضي الفلسطينية مثلما فعل في العام 2000".
اطلقت إسرائيل تسمية "السور الواقي" على عملياتها في الضفة الغربية في العام 2000 والتي نتج عنها استشهاد مئات الفلسطينيين اضافة الى تدمير المقار الأمنية ومحاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حتى وفاته في العام 2004.
واستخدمت إسرائيل في تلك الانتفاضة طائرات مروحية، وايضا طائرات حربية من طراز اف 16 لضرب المقار وضرب ناشطين مسلحين.
ووقعت اشتباكات دامية بين قوات من الأمن الفلسطيني والجيش الإسرائيلي، وسط المدن الفلسطينية.
وقال الضميري إن الاجهزة الأمنية "تلتقي باستمرار مع فعاليات شعبية وهذه الفعاليات هي من تؤكد على ضرورة تجنب استخدام السلاح، والابتعاد عن عسكرة الانتفاضة مثلما جرى في العام 2000".
واضاف "لذلك نحن حريصون على متابعة وملاحقة ومنع اي محاولة لاستخدام السلاح في هذا الحراك الشعبي".
واشار الضميري إلى " محاولات" من جهات فلسطينية لم يسمها، "من الممكن ان تحاول جر الامور نحو التصعيد".
وتجتمع فصائل فلسطينية وطنية واسلامية، بشكل اسبوعي في مدينتي رام الله والبيرة، حيث تبحث هذه الفصائل سير الاوضاع السياسية في المنطقة.
وقال منسق هذه القوى عصام بكر لوكالة فرانس برس ان هذه القوى "اجمعت على تجنب استخدام السلاح في هذه الهبة الشعبية، على قاعدة استخلاص العبر من الانتفاضة الثانية التي جرت في العام 2000".
واضاف بكر "نعم هناك رفض تام لاستخدام السلاح وعسكرة الانتفاضة، لان أي استخدام للسلاح سيؤدي الى تقليل عدد المشاركين المدنيين في هذه التظاهرات الاخذة في التوسع، ويعطي قوات الاحتلال المبرر لاستخدام دباباتها ونيرانها ضد الفلسطينيين".
ومنذ بداية تشرين الأول(اكتوبر) نفذ فلسطينيون 14 عملية طعن في الضفة الغربية والقدس وإسرائيل اسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين واصابة نحو 20 إسرائيليا بجروح في حين قتلت الشرطة الإسرائيلية سبعة من منفذيها واعتقل الباقون واصيب بعضهم بجروح.
وفي قطاع غزة خرج شبان الجمعة وقاموا بالقاء الحجارة باتجاه الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية للقطاع، ورد الجيش الإسرائيلي بالذخيرة الحية ما أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين واصابة أكثر من مائة بجروح.
وقال بكر "هناك اتصالات يومية مع الفصائل في غزة، وهناك ايضا توافق فصائلي عام بتجنب استخدام السلاح في هذه التظاهرات والحفاظ على طبيعتها الشعبية".-(ا ف ب)

التعليق