الفيفا مرة أخرى

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

مل الناس من الفضائح المتلاحقة التي تبرز على السطح يوميا، وتمس مجموعة من كبار قادة كرة القدم في الفيفا أو من بعض المرشحين للانتخابات المقبلة يوم 26 شباط (فبراير) المقبل لرئاسة الاتحاد.
لقد أحاط برج عاجي غامض بما يجري في أروقة هذا الاتحاد وكواليسه، إلى أن انفضحت أسرار بعض هؤلاء الذين كانوا يتحكمون بأقوى وأغنى وأكثر مؤسسة رياضية في العالم نفوذا.
بلاتر رئيس الفيفا الذي كان يعامل معاملة رؤساء الدول بكل ما تعنيه الكلمة، سقط بكل ثقله وماضيه في الاتحاد والذي بلغ حوالي 30 سنة، بسبب إتهامه بسوء إدارة الاتحاد والتفريط بأمواله بشكل يتنافى مع أنظمة الفيفا، وهو الآن موقوف لمدة 90 يوما عن ممارسة أي نشاط كروي مهما كان... مع أنه كان يتحكم بالكرة العالمية "سبحان مغير الأحوال".
أما بلاتيني المرشح القوي لرئاسة الفيفا والذي كان له دور مباشر في تشويه سمعة بلاتر رغم أنه من تلاميذه، لم يعد بريئا من تهم الفساد والرشوة واستغلال النفوذ، فقد لاحقته بعنف قضية تسلمه 2 مليون فرنك سويسري من دون وجه حق، هذا إذا لم تثبت عليه تهم أخرى في قادم الأيام تبعده مرغما عن سباق التنافس على رئاسة الفيفا أو تقوم بتبرئته من هذه التهم، مع أن لجنة الأخلاق قد أوقفته 90 يوما عن ممارسة أي نشاط كروي حتى نشاطات رئاسته للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
الكوري الجنوبي تشونغ نائب رئيس الاتحاد الدولي سابقا والمرشح حاليا، تم إيقافه ست سنوات عن ممارسة أي نشاط والمتوقع بأن يرغم أيضا على الهروب من الترشح وفقا للأنظمة واللوائح في الاتحاد.
الفيفا الآن بغير قيادة ويحتاج إلى قيادة قوية لديها المصداقية، قادرة على تغيير الوضع الحالي وإعادة الهيبة والسمعة وكسب ثقة كل المتعاملين مع هذه اللعبة في العالم، لأنها أصبحت ظاهرة إنسانية عالمية تشارك فيها كل شرائح المجتمع على مساحة العالم كله.
الأنظار تتجه الآن إلى الأمير علي بن الحسين، الذي كان المنافس الأقوى لبلاتر، لأن الآمال معقودة عليه في أن ينتشل الفيفا من بئر الفساد ويقوده إلى حيث يجب أن يكون قويا محترما من الأسرة الدولية فيه اشعاع القرن الحادي والعشرين بكل تفاصيله.
أربعة أشهر تقريبا تفصلنا عن يوم الحسم ما لم يتم تأجيل الانتخابات لاحقا، ونتمنى أن نبارك فيها ويبارك فيها كل العرب بل كل آسيا بفوز الأمير الذي يستحق الفوز.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تاييد ما جاء في المقال الفوز المحقق ان شاء الله للامير علي امير الكره العربيه (فتحي الاحمد)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    كل الاحترام والتقدير لما جاء بمقال الاخ العزيز ابو طارق واملنا بالله كبير بفوز سمو الامير علي برئاسة الفيفا ان شاء الله