مستثمرو الإسكان بإربد: معاملاتنا معطلة بمجلس التنظيم الأعلى منذ 4 أشهر

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مستثمرون في قطاع الإسكان بإربد يعتصمون أمس للمطالبة بالإفراج عن معاملاتهم المعطلة - (الغد)

أحمد التميمي

إربد – اعتصم مستثمرون في قطاع الإسكان بإربد أمس، أمام مديرية الشؤون البلدية للمطالبة بالإفراج عن معاملاتهم المعطلة أمام مجلس التنظيم الاعلى بخصوص إفراز مشاريع منفذة ومرخصة وأخرى قيد الانشاء وفي مراحلها النهائية، ملوحين باللجوء الى القضاء لإنصافهم.
وانتقد المعتصمون الطريقة التي يتم التعامل فيها مع هذه المعاملات التي مضى على بعضها أكثر من أربعة أشهر وهي تراوح مكانها دون قرار من مجلس التنظيم الاعلى حيالها، معتبرين أن معاملاتهم قانونية وهي حاصلة على التراخيص اللازمة وأذونات الاشغال، وقامت بلدية إربد الكبرى باستيفاء بدل الغرامات المترتبة عليها نتيجة المخالفات الواردة فيها كما هو معمول به.
وطالبوا بالإسراع في الإفراج عن معاملاتهم، نظرا للضرر الكبير الذي لحق بهم وأصبح يهدد بانهيار القطاع.
ودعوا وزير الشؤون البلدية الى العمل على تمديد نظام 1985 لكي يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم أمام مالكي الشقق السكنية، الذين يطالبون بإفرازها وتسجيلها، علاوة على تعطيل مقدرتهم على الاستمرار في تنفيذ مشاريع لاحقة، نظرا لأن طبيعة شركات الإسكان العاملة في المحافظة تضامنية عائلية.
وأشاروا إلى أن أكثر من ربع مليار دينار من حجم القطاع معطلة نتيجة هذه الإجراءات، داعين إلى الإفراج عن هذه المعاملات وتحديد سقف زمني يتم بعده تطبيق أي تعليمات مماثلة من قبل الوزارة تكون ملزمة للجميع، لاسيما أن معظم المشاريع في مراحل متقدمة من الإنجاز وبعضها منجز بالكامل وتم بيعه.
وأشار بعض المحتجين إلى أنهم اصبحوا مطاردين قضائيا نتيجة رفع دعاوى عليهم من قبل الزبائن الذين ابتاعوا منهم شققا سكنية، ودفعوا أثمانها ووجدوا أنفسهم عاجزين عن إفرازها وتسجيلها بأسمائهم فيما ينتظر مستثمرون آخرون إيجاد الحلول لهذه الأزمة حتى يتسنى لهم بيع الشقق والإيفاء بالتزاماتهم للبنوك.
وقال صاحب شركة إسكان زيد شقيرات إن مجلس التنظيم الأعلى غير مخول بتغليظ العقوبات على شركات الإسكانات المخالفة، لافتا إلى أن المجلس وحسب القانون مخول بالنظر في رخصة لم تنفذ بعد وكانت مخالفة، أو إزالة مبنى مخالف مع تعويض صاحب الضرر بشكل كامل.
وأضاف أن المجلس ليس له أي صفة بتغليظ العقوبات على معاملات أنجزت وحصلت على أذون أشغال من قبل البلدية، لافتا إلى أن غالبية المستثمرين باتوا مهددين بالسجن لاستحاق مبالغ عليهم من قبل البنوك، قائلا "إن هناك أكثر من 300 معاملة تحت الإنشاء وحاصلة على أذونات أشغال".
وأكد الشقيرات أن جميع معاملات بيع الشقق الشكنية متوقفة في الوقت الحالي، ولا يوجد أي معاملات إفراز، وخصوصا أن دائرة الأراضي لا تسمح بالإفراز إلا بعد الحصول على ختم من هندسة البلديات، مشيرا إلى أنه سيتم اللجوء إلى القضاء لإنصاف المستثمرين في حال لم يتم الإفراج عن المعاملات.
بدوره، قال عضو مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان ورئيس فرع الجمعية في إربد المهندس زيد التميمي إن أكثر من 320 معاملة عالقة في مجلس التنظيم الأعلى للنظر فيها، تنفيذا لقرار وزير الشؤون البلدية بعدم فرز وتسجيل الشقق المباعة، إلا بعد الموافقة عليها من مديرية الشؤون البلدية "هندسة البلديات".
وأوضح أن هندسة البلديات أوقفت في وقت سابق 28 معاملة لوجود مخالفات فيها وأحالتها للوزير الذي أحالها بدوره لمجلس التنظيم الأعلى وحاصلة على التراخيص اللازمة وأذونات الأشغال من بلدية إربد الكبرى، بعد دفع الغرامات المترتبة على المخالفات وفق النظام المعمول به في البلدية منذ عشرات السنين.
ولفت إلى أن قيم الغرامات التي فرضت على المخالفات الواردة في هذه المعاملات وصل الى ثلاثة إضعاف ما استوفته بلدية اربد الكبرى عنها، الأمر الذي وضع المستثمرين في ظروف حرجة وصعبة، فهم من جهة لا يملكون رفع الأسعار التي بيعت بها الشقق للزبائن لتتناسب مع ارتفاع قيمة الغرامات ولا يملكون التراجع عن البيع بعد ان قبضوا الثمن.
والتقى ممثلين عن المعتصمين مدير الشؤون البلدية المهندس معين الخصاونة بحضور التميمي وأمين سر نقابة المقاولين لإقليم الشمال ماجد بني هاني، واستمع إلى مطالبهم التي نقلها بدوره عبر الهاتف إلى مدير التنظيم الأعلى المهندس غسان خريسات.
وحسب الخصاونة فإن خريسات وعد باتخاذ القرار المناسب حيال ما يزيد على 250 معاملة منظورة أمام مجلس التنظيم الأعلى مطلع الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.
إلى ذلك، أعلن المحتجون انهم سينفذون اعتصاما امام رئاسة الوزراء يوم غد للمطالبة بإنصفاهم، وحل ازمة المعاملات العالقة في مجلس التنظيم الأعلى، مؤكدين اتخاذ خطوات تصعيدية لاحقة، إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم وحل مشاكلهم.
وكان وزير البلديات المهندس وليد المصري أكد في تصريحات سابقة أن حجم المخالفات في إربد زاد على الحد المعقول والطبيعي، وأصبح معه التدخل لضبط التجاوزات والمخالفات الكبيرة ضرورة لا بد منها، أمام حالة من استمرار المخالفات وزيادة حجمها شكلت قاعدة وعرفا بين المستثمرين والبلدية لا يمكن التغاضي عنها وفق القانون والصلاحيات الممنوحة له لضبطها والحد منها.

التعليق