تغيير رئيس ديوان المحاسبة يثير استغراب "النواب"

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:05 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 10:42 مـساءً
  • مبنى دار رئاسة الوزراء على الدوار الرابع-(تصوير: امجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة خلال ترؤسه احدى الجلسات السابقة للمجلس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - أثار قرار مجلس الوزراء، الذي اتخذه الاربعاء بنقل الدكتور مصطفى البراري من منصبه رئيسا لديوان المحاسبة إلى ديوان المظالم رئيسا، وعبد الخرابشة رئيسا لديوان المحاسبة، ردود فعل رافضة، من قبل مجلس النواب، فيما وصف رئيس المجلس عاطف الطراونة القرار بـ"التعسفي".
وبموجب القرار، الذي يحتاج لإرادة ملكية، فقد تم نقل البراري لرئاسة "المظالم" ليحل محله رئيس هيئة مكافحة الفساد المعين قبل نحو 9 أشهر، عبد الخرابشة ، ليصبح رئيسا لديوان المحاسبة.
ووصف الطراونة القرار بـ "التعسفي"، وقال ان قانون ديوان المحاسبة ينص على استشارة مجلس النواب في هذا الشأن، الا ان الحكومة "استثمرت المادة التي تمنحها حق التعيين في حال عدم انعقاد مجلس النواب".
واعتبر أنه كان على الحكومة التريث شهرا إضافيا، لحين عودة المجلس للانعقاد، لأخذ رأيه في الموضوع، خاصة "ان ديوان المحاسبة هو أهم ذراع رقابية لمجلس النواب"، موضحا أن الانتظار شهرا لم يكن ليعيب الحكومة، لكن من شأنه "تعزيز التشاركية التي تتحدث عنها الحكومة، والمبدأ الذي ينص عليه القانون".
واستغرب الطراونة "التعيين الجديد في هذا التوقيت وأسبابه وأهدافه، خاصة ان هناك الكثير من الاستيضاحات التي ينتظرها المجلس من الديوان"، معتبرا ان القرار "لا يخدم إطلاقا فكرة التشاور ويبدو وكأنه جاء التفافا على المجلس وضد رغبته".
وينص قانون الديوان على انه "يتولى إدارة الديوان رئيس يعين بإرادة ملكية، بناء على تنسيب مجلس الوزراء، ويبلغ هذا التعيين إلى مجلس النواب، ولا يجوز عزله أو نقله أو إحالته على التقاعد، أو فرض عقوبات مسلكية عليه إلا بموافقة مجلس النواب، إذا كان مجتمعا، أو بموافقة الملك بناء على تنسيب مجلس الوزراء إذا كان المجلس غير مجتمع".
من جانبه قال نائب رئيس اللجنة القانونية للنواب النائب مصطفى ياغي "ان القانون قد يسمح للحكومة استثمار عدم انعقاد مجلس النواب لتعيين رئيس ديوان المحاسبة"، لكنه تساءل عن "قانونية تعيين رئيس مكافحة الفساد للديوان، ومدى انسجام ما قامت به الحكومة مع القانون".
وأبدى ياغي تخوفه من ان تكون "الحكومة قد خالفت بالتعيين منطوق المادة العاشرة من قانون هيئة مكافحة الفساد"، متسائلا إن كان الخرابشة "استقال من الهيئة أم أن الهيئة نسبت بإنهاء عمله".
وأوضح أن القرار "في غير مكانه وكان من الاولى الانتظار ريثما يعود المجلس للانعقاد لأخذ رأيه"، رافضا ان تقوم الحكومة "باستغلال عدم الانعقاد لاتخاذ مثل هذا الإجراء"، الأمر الذي "يثير شكوكا حول الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع المجلس وحول مفهوم الشراكة عند الحكومة".
وبموجب المادة العاشرة من قانون هيئة مكافحة الفساد، لمجلس الوزراء بناءً على تنسيب من مجلس الهيئة إنهاء خدمة الرئيس أو أي عضو من أعضائه خلال مدة المجلس في حالات منه؛ "إذا أخل بواجبات الوظيفة والمهام الموكولة إليه أو قام بعمل يمس الشرف أو الكرامة"، فيما نصت الفقرة (أ) من المادة (8) على طريقة تعيين أي عضو من أعضاء المجلس لأي سبب من الأسباب، كما حددت المادة ذاتها الشروط الواجب توفرها في أعضاء ورئيس هيئة مكافحة الفساد.
كذلك، اتسعت دائرة الاعتراض النيابي على قرار الحكومة ، ففيما استغرب النائب خميس عطية "الاستعجال الحكومي وعدم الانتظار لموعد انعقاد المجلس"، لافتا ان الأمر "ليس مستعجلا خاصة ان المجلس يقوم بدراسة تقارير ديوان المحاسبة عبر لجنته المالية"، شاركه في الرأي رئيس لجنة النزاهة النيابية مصطفى الرواشدة الذي "استهجن القرار واعتبره تصيدا غير مقبول".
يشار الى ان مجلس النواب كان أقر مشروع قانون معدل لقانون ديوان المحاسبة، يتضمن السماح للحكومة بإجراء تغيير على رئيس الديوان في حال عدم انعقاد المجلس دون مشاورته، فيما كان ذلك غير منصوص عليه بالقانون السابق.
وتضمن الدستور في المادة 119 منه نصا حول ديوان المحاسبة جاء فيه: "يشكل بقانون ديوان المحاسبة لمراقبة إيراد الدولة ونفقاتها وطرق صرفها ويقدم ديوان المحاسبة إلى مجلس النواب تقريرا عاما يتضمن آراءه وملحوظاته وبيان المخالفات المرتكبة والمسؤولية المترتبة عليها وذلك في بدء كل دورة عادية، أو كلما طلب مجلس النواب منه ذلك"، كما نص الدستور على حصانة رئيس ديوان المحاسبة.
الى ذلك، يتضمن مشروع قانون النزاهة الموجود حاليا بين يدي مجلس النواب نصا يتم بموجبه "الغاء ديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد"، وقالت المادة 34 الفقرة (أ) من مشروع القانون "يلغى كل من قانون ديوان المظالم رقم 11 لسنة 2007، وقانون هيئة مكافحة الفساد رقم 62 لسنة 2006".
وتعتبر الفقرة (ب) من مشروع القانون هيئة النزاهة الخلف القانوني والواقعي لكل من ديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد، وتؤول إليها جميع موجوداتها وتنتقل إليها جميع الحقوق والالتزامات المترتبة عليهما، وينقل إليها موظفو ديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد، وتعتبر خدماتهم في الهيئة استمراراً لخدمتهم السابقة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما بتفرق (الفاضل)

    الخميس 15 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    ما اجت عليه ولا على غيره
  • »الرجل المناسب في المكان المناسب (الصقر)

    الأربعاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    مبروك للدكتور الخرابشة تستحق كل الثقة