عودة الاتحاد العربي لكرة القدم

تم نشره في السبت 17 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً

أوردت بعض وسائل الاعلام الرياضي خبرا يسعد الذين يحرصون على نجاح أي عمل عربي مشترك، وبالذات الرياضة العربية، وفي طليعتها لعبة كرة القدم، ويتمثل بعودة الاتحاد العربي لكرة القدم إلى الساحة العربية بروح جديدة، وبطولات ستكون في مستوى البطولات المتميزة التي كان هذا الاتحاد يقيمها سنويا ومنها بطولتا أبطال الدوري العرب والأندية العربية وبطولة كأس العرب وغيرها، حيث كانت هذه البطولات تستقطب عشرات الألوف من عشاق الكرة على مساحة الوطن العربي الكبير، لأن التنافس فيها كان قويا ولأن الحوافز التي كانت تقدم في حينه كانت قيمة ومقنعة، وكان الراعي الرسمي للاتحاد في ذلك الوقت راديو وتلفزيون العرب، سخيا في دعم الاتحاد والأندية والنشاطات المرافقة من الدورات المتلاحقة في التحكيم والادارة والتدريب والاعلام والطب الرياضي، ولذلك نقول أن الاتحاد العربي لكرة القدم ساهم بشكل فعال في رفع مستوى منظومة الكرة العربية.
الأخبار الواردة تتحدث على أن الاتحاد في طريقه للعودة بعد أن تم اتفاق صلح مع الشركة الراعية التي لم تقدم في حينه كامل الدعم المالي المستحق، لوجود ثغرات في عقد اتفاقية الرعاية الماضية وهو ما تم تداركه في تجديد الإتفاقية، بحيث تدفع الشركة الراعية المبالغ المالية المستحقة سابقا إلى خزينة الإتحاد "وهي لم تدخل حتى الآن"، حتى تدور العجلة بشكل صحيح وفعال، ما يستدعي بعدها عقد اجتماع للجنة المسابقات في الاتحاد لوضع تصوراتها للبطولات المقبلة، التي نتمنى هذه المرة أن تشارك كل الاتحادات الكروية العربية في مسيرة هذا الاتحاد، الذي يجسد التضامن والتقارب والمحبة بين أبناء الوطن العربي الكبير، حيث فشلت السياسة في جمع شملنا وتركت الباب مفتوحا لتشتيتنا بدلا من ذلك.
نتمنى أن ينعكس الالتزام الذي نراه من الاتحادات الكروية المحلية العربية على المستويين القاري والدولي على الاتحاد العربي لكرة القدم، الذي من المفروض أن تكون الأولوية له بعد أن شاهدنا منذ عام 1978 وحتى 2011 بعض البطولات العربية التي كان يقيمها بصورة أقوى وأفضل من العديد من البطولات القارية الحالية.
نأمل أن تكون عودة الاتحاد العربي لكرة القدم وبطولاته إلى الساحة الكروية العربية عودة قوية مبنية على أسس ولوائح وأنظمة تشجع أصحاب القرار الكروي العربي، للمشاركة الفعلية فيها بفرق المقدمة التي تملك شعبية كبيرة، من دون أن تكون المشاركة لرفع العتب بفرق من الدرجة الثانية كما كان يحصل في بعض البطولات المذكورة.
المسؤولية  تضامنية وتكاملية بين الاتحاد العربي لكرة القدم والاتحادات الوطنية الكروية العربية، ونأمل أن تنجح هذه العلاقة وأن نعود إلى حلم إيجاد منتخب كروي عربي موحد، فإذا فرقتنا السياسة فإننا نعول على الرياضة في تقاربنا.

التعليق