"السلام الأزرق" يدعو لإدماج الهيئات الدولية بحل مشاكل المياه

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • حكم العلمي استشاري المياه في مجلس الحسن يلقي كلمة خلال افتتاح أعمال منتدى السلام الأزرق بجنيف.-(من المصدر)

إيمان الفارس

جنيف -  أكدت اجتماعات منتدى السلام الأزرق الإقليمية أهمية العمل على إدماج هيئات الإغاثة الدولية لحل مختلف المشاكل المتعلقة بالمياه على المستويات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بشح المياه والتدفق المتزايد للاجئين في مختلف الدول الأعضاء بمبادرة السلام الأزرق.
وأوصت الاجتماعات، التي عقدت بمدينة جنيف السويسرية يومي 8 و9 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، بضرورة أن تكون مبادرة السلام الأزرق "أساسا" لحل أي مشكلة تعترض مختلف نواحي المياه وعلى مستوى إقليمي في دول الإقليم المشتركة فيما بينها خاصة نواحي المياه العابرة للحدود.
أعلنت الحكومة السويسرية عن عزمها على دعوة مختلف منظمات المجتمع المدني الدولية المعنية، التي تحتضنها جنيف، على التدخل لإغاثة الدول المنكوبة بالمنطقة عبر مضمون المبادرة الإقليمية بعيدا عن الحكومات، وفق نائب رئيس قسم التعاون المائي بالوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC) دومينيك فافر.
وشاركت في استضافة اجتماعات المنتدى، المنظمة الهندية مجموعة الاستبصار الاستراتيجية، جامعة جنيف، بالتعاون مع الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC)، ووزارة الشؤون الخارجية السويسرية.
وكان للمنتدى الأثر الأكبر في إمكانية تجميع مختلف الأطراف المتنازعة فيما بينها على المياه الحدودية، حيث تطور دورها من مبادرة بسيطة إلى منتدى يقدم التزامات وحلول مبتكرة لجعل المياه مدخلا للسلام لا للنزاعات بمناطق الصراع.
وأضفت رسالة سمو الأمير الحسن بن طلال، التي حملها نيابة عنه استشاري المياه في مجلس الحسن، حكم العلمي، خلال المنتدى، ثقلا وزخما حيال الأبعاد الاستراتيجية التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون المائي الإقليمي بين الدول المشتركة بالمنتدى، وهي الأردن وسورية ولبنان والعراق وتركيا.
وأكد سموه أن الوصول العادل للمياه هو مفتاح للاستقرار السياسي المحلي والإقليمي، منبها من خطورة العوامل الرئيسة المتسببة في التحولات العربية والمتمثلة في الافتقار للمساواة بالمصادر المشتركة والمساءلة والوصول للخدمات. وقال إن الوصول العادل للمياه يقدم علاقات مستدامة وتبلور مشترك ومخرجات مشتركة للتطوير ومشاركة الاستعمال وحماية المصادر المائية في السلام والحرب.
واعتبر الأمير الحسن أنه رغم المحاولات المتعددة والجهود الضخمة التي تم تكريسها من قبل خبراء المياه الدوليين والإقليميين والأكاديميين وصانعي القرار لمشاركة التجارب حول الحلول المقترحة للوصول للتعاون المائي، إلا أن ذلك لم يحل دون جعل مصادر المياه أداة للحرب.
وبين أن منطقتنا تواجه مجموعة من التحديات المترابطة "لم يسبق لها مثيل"، حيث تشمل تحركات الانتقال والصراع في المنطقة الذي طال أمده وتدفق اللاجئين غير المسبوق.
وانتهز الأمير الحسن الفرصة، خلال اجتماعات المنتدى، للتأكيد على أهمية تعزيز التميز في ممارسات إدارة الموارد البشرية وتأمين الأمن الداخلي للمنطقة، موضحا أن تبعات ذلك تتمثل في التماسك الاجتماعي ومشاركة المصادر بشكل عادل وتحقيق الأمن الإنساني.
وأكد أنه لا يمكن تحقيق الأمن في كل الاتجاهات بدون تفهم شامل لهيكلة وضع المياه والطاقة والغذاء في المنطقة، مشيرا إلى الحاجة لقيادة هيكلنا التنظيمي نحو تحقيق خطة إقليمية تتصف بالمرونة ذات رؤية استراتيجية تأخذ بالاعتبار التطوير المستدام طويل المدى لتلبية احتياجات الإغاثة الإنسانية المباشرة.
وزاد سموه أن الطريقة الوحيدة لتحقيق مرونة أكبر هي عبر التعاون الإقليمي والحلول المبتكرة والشراكة الاستراتيجية، لافتا إلى تطلب الجهود الإقليمية توضيح أجندة متطورة لما بعد العام 2025 عبر الخطاب الإقليمي لإقرار الحلول اللازمة للمنطقة التي تعاني عدة تحديات.

التعليق