أمانة المعلومة ودقتها

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

عندما تكون المعلومة التي ينشرها الإعلامي الرياضي دقيقة وصحيحة حصل عليها من مصدرها أو مصدر مسؤول، فإنها تكتسب المصداقية ولا يستطيع أحد أن يشكك فيها أو يشكو عليها أو يطعن بمصداقيتها.
لكن إذا شابتها شائبة لا تعبر عن الحقيقة والواقع، فإنها ربما تترك آثارا سيئة كثيرة، خاصة وأن وسائل الاتصال المتاحة لأي إنسان تمنحه التعبير والقدرة على التعليق أو الرد.
معلومة غير دقيقة عن ناد عريق في المغرب هو الوداد البيضاوي المغربي أحد أندية القمة والشعبية، عندما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الوداد توج بالبطولة الوطنية لكرة القدم 13 مرة، بينما الواقع أن النادي قد فاز 18 مرة بلقب هذه البطولة الوطنية وكان آخرها موسم 2014-2015.
"جن جنون" أعضاء النادي وهم بالآلاف خاصة عشاق كرة القدم، الذين عبروا عن آرائهم في وسائل الاتصال، رافضين هذه المغالطة التي اتهم البعض بأنها مقصودة، للتقليل من أهمية هذا الفوز الذي جاء ليضع الفريق في القمة، لأن هذا النادي من أعرق الأندية المغربية خاصة في مجال لعبة كرة القدم التي تأسست في النادي العام 1939، والألقاب التي فاز بها على المستوى العربي هي بطولة أبطال الدوري العرب، التي كان يقيمها الاتحاد العربي لكرة القدم ودوري أبطال أفريقيا وغيرها من الألقاب، بالإضافة إلى البطولات الكروية المغربية المعتمدة.
التعليقات والتغريدات أغرقت وسائل الاتصال رفضا لمجرد ذكر المعلومة ولو بالخطأ غير المتعمد، خاصة إذا كان الأمر بالأرقام؛ حيث يستطيع أي إنسان يتعامل مع تكنولوجيا الاتصال أن يحصل على أي معلومة من أكثر من مرجع موثوق به بمنتهى السهولة.
المعلومة أمانة، لهذا يجب أن يبذل الإعلامي جهدا كبيرا لكي تكون صحيحة ودقيقة وموثقة، من دون أن يدخل المزاج أو الأمور الشخصية على خط هذه المعلومة، التي تعد سلاح الإعلامي الذي يجعله اسما لامعا يحترمه الجمهور مهما كانت وسيلة الإعلام التي يعمل بها أو رقما على الهامش.

التعليق