الفاخوري: الأزمة السورية ستؤثر على الأردن 10 سنوات

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 01:08 مـساءً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري - (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

عمان- توقع وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري استمرار تاثير الازمة السورية على المملكة لفترة عشر سنوات قادمة على الاقل.

وبين الفاخوري خلال لقائه اليوم الاربعاء، وفدا يضم مجموعة من أعضاء مجلس المدراء الممثلين للدول المساهمة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الذي يزور الأردن بهدف التعرف على الأولويات الوطنية للمملكة والاطلاع على التطورات الاقتصادية، ان الأردن كدولة ذات دخل متوسط عال تتحمل أعباء أزمات ليست من صنعها، وتلعب دوراً محورياً في تحقيق الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة وخط دفاع أول ضد التطرف والإرهاب.

وطالب المجتمع الدولي بالمزيد من الدعم العاجل لتلبية الاحتياجات التنموية الملحة للأردن التي تم تضمينها في خطة الاستجابة لتحمل تبعات الأزمة السورية على الأردن، وخاصة لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين من تحمل هذا العبء، مضيفاً أن الأردن وصل إلى حد الإشباع جراء الأزمات المحيطة به، وتوقع استمرار تأثره بالآثار السلبية لهذه الأزمات لفترة عقد على الأقل. وبين الوزير في هذا الصدد المحاور الثلاثة التي يعمل الأردن عليها، وهي معالجة الفجوة التمويلية وتمكين الأردن من الحصول على تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدولة ذات دخل متوسط عال، وكذلك إيجاد برامج للتشغيل للاجئين السوريين والمواطنين في المجتمعات المستضيفة، داعياً البنك لدعم الأردن في هذا المجال.

وتتضمن زيارة الوفد الالتقاء بممثلي المؤسسات التمويلية الدولية والجهات المستفيدة من تمويل البنك وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والبنوك التجارية والتمويل الميكروي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الاطلاع على واقع المشاريع المنفذة الممولة من البنك.

ووضع الوزير فاخوري وفد البنك بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن واطلاعهم على الإصلاحات التي ينفذها الأردن، مؤكداً أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح والشامل وفق وثيقة الأردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وبرنامج تنمية المحافظات (2016-2018)، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة.

وأطلع وزير التخطيط الوفد على الاصلاحات السياسية التي ينفذها الأردن، واهم الإصلاحات الاقتصادية، وكذلك التشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وشدد على ان الاردن يعول على دور البنك المالي والفني في دعم الجهود التنموية للمملكة، مشيرا الى ان الاردن يتطلع لمساهمة كل ذلك في زيادة معدلات النمو والاستثمار في ضوء توفر العديد من الفرص الاستثمارية لتنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص.

من جانبهم، أظهر أعضاء وفد مجلس مدراء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دعمهم القوي للجهود الحالية التي يقوم بها الأردن على صعيد الاصلاحات في المجالات المختلفة وتفهمهم لحجم الأعباء الملقاة على الأردن ضمن الإقليم المضطرب وأهمية توفير الدعم للأردن من خلال إتاحة التمويل الميسر لمشاريع ذات أولوية، معبرين عن سعادتهم بتطور حجم المحفظة الاستثمارية للبنك في الأردن، والتطلع المتواصل للمزيد من العمل مع المملكة في الفترة القادمة.-(بترا)

التعليق