السفير الإيطالي يؤكد تفعيل اتفاقية جدولة الديون المبرمة مع وزارة المالية

الحكومة الإيطالية تخصص 35 مليون يورو لتنفيذ مشاريع في المملكة

تم نشره في الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • السفير الإيطالي في عمان جوفاني براؤتزي يتحدث للزميل أحمد التميمي - (الغد)

أحمد التميمي

إربد- قال السفير الايطالي في عمان جوفاني براؤتزي إن بلاده تحرص على دعم الاردن والوقوف الى جانبه بكل مساعيه سواء على المستوى الثنائي كدولتين صديقتين او من خلال عضويتها في الاتحاد الاوروبي والمحافل الدولية، واصفا العلاقات الاردنية الايطالية بـ"الرائعة".
وأعرب براؤتزي في مقابلة خاصة مع "الغد" على هامش تفقده لسير العمل وافتتاحه لمشاريع خدماتية في لواء الوسطية بمحافظة اربد مؤخرا، عن تقدير حكومة بلاده  للدور الاردني في استضافة اللاجئين السوريين ومد يد العون لهم في ظل المحنة التي تتعرض لها بلادهم.
كما اعرب السفير الذي اعتمدت اوراقه رسميا لدى البلاط الملكي الهاشمي في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي، عن دعم بلاده لخريطة الطريق والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مثلما اعرب عن تقدير بلاده العالي لدور الملك عبدالله الثاني وجهوده في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال إن البلدين يتفقان برؤية واحدة تجاه القضية الفلسطينية وتداعيات الأزمات السياسية في كل من سورية والعراق، لافتا إلى أن وجهتي النظر الإيطالية والأردنية اتفقتا على أن الحوار والتفاهم السياسي هما الحل الأنسب لفض النزاعات ورأب الصدع بين الحضارات والأديان والدول المختلفة من أجل العيش بالأمن والسلام اللذين تنادي بهما كافة الديانات السماوية.
وأشار براؤتزي الى توفر حوالي 35 مليون يورو جاهزة للصرف لعدة مشاريع ستنفذها الحكومة الايطالية في الأردن، إضافة إلى المشاريع الخدماتية التي تمولها الحكومة الإيطالية دعما للأردن وغيرها في مواجهة تداعيات اللجوء السوري، فضلا عن أن هنالك عددا من الشركات الايطالية موجودة في أو قرب المناطق الحرة في الزرقاء والمفرق.
وقال إنه سيعمل على تفعيل اتفاقية جدولة الديون التي ابرمت مع وزارة المالية الاردنية منذ مدة طويلة والبالغة قيمتها 16 مليون يورو، حيث ستخصص لتنفيذ برامج تنموية لمكافحة الفقر والتنمية الاقتصادية، عدا عن استمرار بلاده في تقديم قروض ميسرة للأردن لتنفيذ مشروعاته في مختلف المجالات.
وأكد أن موقف الحكومة الإيطالية منسجمة لحد بعيد مع موقف الحكومة الأردنية فيما يتعلق بآفاق السلام في المنطقة، مشددا على متانة علاقات التعاون والتنسيق بين بلاده والأردن في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية.
وقال براؤتزي إن العلاقات التجارية بين البلدين متميزة ويلعب القطاع الخاص في البلدين دورا مهما وتنظم إيطاليا سنويا برنامجا ترويجيا بالتشارك بين وزارة النشاطات الإنتاجية الإيطالية وجمعيات الأعمال الأردنية.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في تطور مستمر من ناحية الاستيراد والتصدير، آملا أن يزيد التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة في ظل العلاقات الرائعة بين البلدين واتفاقية التجارة الحرة.
ويعتبر البوتاس والأدوية ومنتجات البحر الميت والبدلات الرجالي أهم هذه الصادرات، في حين أن أهم المستوردات من إيطاليا هي الأرز ورخام وجرانيت ومواد غذائية متنوعة ومنسوجات وملابس وأحذية وحلي ومجوهرات وأدوات كهربائية وأجهزة منزلية وأثاث وآلات صناعية وسيارات.
ودعا رجال الأعمال الأردنيين والإيطاليين إلى دعم وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدا أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، والذي يضم في عضويته رجال أعمال أردنيين يقيمون علاقات متميزة مع إيطاليا.
وأشار إلى مشاريع واتفاقيات التعاون بين الأردن وإيطاليا، لافتا إلى أن إيطاليا قدمت قروضا ميسرة في قطاع المياه والصرف الصحي لتأهيل شبكات مياه عمان، إضافة إلى قرض آخر ضمن حزمة الأمان الاجتماعي لتنفيذ محطة تنقية الطالبية وغيرها.
وقال إن مجموع ما قدمته إيطاليا في قطاع المياه والصرف الصحي في الأردن تزيد على 50 مليون يورو خلال السنوات الماضية، إضافة إلى وجود العديد من المشاريع الخدماتية التي تنفذ على أرض الواقع.
وأكد أن السفارة ووفق تقييمها وزيارتها للاطلاع على ما أنجز من مشاريع وأثرها على المواطنين الأردنيين فإن ذلك يدفع لزيادة الدعم واستمراريته لتنفيذ مشاريع أخرى.
وتأتي المساعدات للبلديات بمبلغ يصل إلى مليون ونصف يورو، أي ما يعادل مليونا وثلاثمائة ألف دينار لتشمل ست بلديات على صعيد محافظتي إربد والمفرق، وهي بلديات الوسطية واليرموك والكفارات في بني كنانة والصفاوي وحوشا وصبحا والدفيانة في المفرق.
وتركز المشاريع على البنى التحتية مثل تعبيد وصيانة الشوارع، إضافة إلى جانبي الصحة والتعليم وصيانة مدارس ومراكز صحية وحدائق عامة تعنى بالأطفال اولا.
وقال براؤتزي، إن عدد السياح الإيطاليين إلى الاردن بتزايد مستمر خاصة لمناطق البتراء ووادي رم، لافتا الى ان البلدين يتشابهان في العمق الحضاري والتاريخي، مشيرا الى استعداد حكومته لتقديم الدعم المالي والتدريب وتوفير الخبرات الإيطالية في مجالي السياحة والآثار، علما ان حكومة بلاده مستمرة حاليا في دعم مشاريع للحفاظ على البتراء من خلال اليونسكو بمبلغ قارب المليوني دولار.
وأشار إلى أن بلاده تقف إلى جانب الأردن فيما يتعلق بالسوريين الفارين من الأحداث التي تشهدها بلادهم، مبينا ان الحكومة الايطالية كانت اول دولة استقدمت مستشفى ميدانيا والموجود حاليا في مخيم الزعتري بكلفة نصف مليون دينار، وتم منحه ليتم تشغيله من قبل الكوادر الطبية في الخدمات الطبية الملكية وأن الحكومة الإيطالية ما زالت تقدم علاجات ومستلزمات طبية لمساعدة اللاجئين السوريين، ويعتبر المستشفى مثالا رائعا للتعاون التكميلي بين إيطاليا وكرم القوات المسلحة الأردنية ممثلة بالخدمات الطبية الملكية.
وقال براؤتزي، إن الحكومة الايطالية قامت بإنشاء مدرسة مادبا للفسيفساء ورفدها بالخبرات الإيطالية عبر سنوات من التعاون في مجال إنتاج الفسيفساء والترميم من خلال دعم مالي يقدر بحوالي مليون يورو لتطوير مرافقه وبناء قدراته، حتى اصبح معهدا جامعيا ومركزا متميزا متكاملا يكتسب سمعة مرموقة، ويستقطب أعداداً متزايدة من الطلبة من مادبا وأنحاء مختلفة من المملكة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بحت عن عمل (هشام الكساسبه)

    الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
    أحمل ماجستير هندسه درست في إيطاليا. .وحمل الجنسيه الايطاليه واعيش في الأردن وابحث عن عمل في مشاريع مموله من إيطاليا. أجيد الغه ايطاليه والعربيه....