ورش عمل لتعليم فن الرسوم المتحركة في "الشارقة السينمائي"

تم نشره في الجمعة 23 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مشهد من العروض في "الشارقة السينمائي"- (من المصدر)

تغريد السعايدة

الشارقة- عُرضت صباح أمس الخميس، مجموعة من الأفلام القصيرة ضمن مهرجان "الشارقة السينمائي الدولي للأطفال"، والتي تناولت قضية الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، وكذلك الأطفال اللاجئين بشكل عام، ومنها؛ عين الحلوة، بداوي، أنعام، كوثر، كفايات، نهر البارد، جمع بقايا الطعام، التمييز الخطأ، يعروب.
وقدم المخرج اللبناني ضياء ملاعب، ثمانية أفلام قصيرة جداً، والتي حرص على حضورها عدد كبير من المتابعين، كونها تتناول قصص أطفال واقعية قاموا بسردها بأنفسهم، إلا أنها كانت عن طريق رسوم كرتونية وليس تصويرهم بشكل مباشر.
وقال ملاعب "اختيار الرسوم الكرتونية جاء لأن اتفاقية حقوق الطفل تملي علينا أن نحافظ على الأطفال اللاجئين من الحروب والمتابعات، لذلك حرصنا على أن يكون متحدث بصوته ومعبر برسوماته التي تم تحويلها لأفلام عن طريق ورشات عمل خاصة دربناهم عليه".
وتناولت الأفلام مجموعة من الأمنيات والطموحات التي يتمنى الأطفال أن يحصلوا عليها خلال وجودهم في حياة المخيمات، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهونها في العمل وحصولهم على فرصة التعليم، أو من خلال شعورهم بالنظرة "السلبية من البعض" كونهم لاجئين.
وتوالت في المهرجان العروض السينمائية لمجموعة كبيرة من الأفلام القصيرة، التي توافد عليها الحضور "بشكل عائلي" ومجموعات، كونها مناسبة لجميع الفئات العمرية في أغلبها.
ومن خلال ورشة العمل التي تضمنت الحديث عن الفنون الكاريكاتيرية، قال أحد المشاركين في تقديم مجموعة من ورش العمل في المهرجان وفنان الرسوم المتحركة والقصص المصورة ومصمم الشخصيات شهاب الدين أحمد "إن كل إنسان يولد فناناً، ولكن بعض الناس لا يقومون برعاية موهبتهم الفنية".
وفي ورشة العمل الأولى التي أقيمت تحت عنوان "صناعة الشخصيات للقصص المصورة"، قام المشاركون بتعلم كيفية بناء الصورة الكاملة لشخصياتهم الكرتونية.
وقال شهاب إن الخطوة الأولى في صناعة الأفلام هي التعرف إلى الجمهور المستهدف، وذلك بالإجابة عن بعض الأسئلة مثل؛ هل أغلبية الجمهور رجال؟ أم نساء؟ أين يعيشون؟ كما اقترح شهاب على الحاضرين في ورشة العمل أن يختاروا أسماء عالمية لشخصياتهم، وذلك لكي تتاح الفرصة لنجاحها على الصعيد العالمي.
وأكد شهاب أهمية التفكير في تفاصيل الشخصية من ناحية المعيشة والحركات الخاصة بها، بالإضافة إلى صياغة القصة الخلفية لهذه الشخصية وإعطائها أحلاماً وأهدافاً.
وأضاف "لا تكن تقليدياً واحرص على أن تبحث عن الإلهام. إذا رأيت شيئاً أعجبك وأردت أن تستخدمه حاول أن تضفي إليه شيئاً جديداً لكي يكون فريداً".
أما عنصر المبالغة في رسم الشخصيات فهو مهم جداً، وقد أعطى شهاب مثالاً لشخصيات السيمبسونز برأسها الكبير الأصفر والأعين الكبيرة، منوها إلى أنها شخصيات تبقى في الذاكرة.
وأكد شهاب أهمية أخذ الرسام رأي من حوله، وقال لا تسألوهم هل أعجبتكم الشخصية بل اسألوهم ماذا ترون في هذه الشخصية؟ ماذا يمكن تغييره؟ وماذا لم يعجبكم فيها؟
وحضر ورشة العمل مجموعة من طلاب الإعلام والاتصال من جامعة مانيبال مع مدرسهم سوجيث جوبالكريشنان. وقال سوجيث "لقد حرصت على أن يحضر طلابي ورشة العمل هذه لأنني أريدهم أن يكتسبوا خبرة عملية. ومن الرائع حقاً أنهم استمعوا إلى بعض النصائح عما يجب عمله ويجب اجتنابه عند تصميم الشخصيات الكرتونية".
وقالت فاطمة رحمان، الطالبة بالسنة الثالثة في جامعة مانيبال، إنها كانت تقوم برسم وتصميم قصص مصورة لمدونة جامعتها عندما كانت في السنة الأولى وأنها تعلمت خلال ورشة العمل أن الرسم الخطي مرن جداً وأن بناء قصة الشخصية مهم جداً، بالإضافة إلى أهمية الاهتمام بوضعها.
وقام المشاركون في ورشات العمل من خلال التدريبات التي قدمها المختصون بتعلم كيفية بناء الصورة الكاملة لشخصياتهم الكرتونية، ما يدعم فكرهم الإبداعي والخيالي، ويساعدهم على أن يكونوا فنانين في هذا المجال في المستقبل.
وكرمت مساء أول من أمس مديرة المهرجان جواهر القاسمي مخرجي الأفلام التي تم عرضها في المهرجان، والمؤسسات الراعية والداعمة، وذلك تقديراً لجهودهم على إنجاح المهرجان الذي أصبح من سمات إمارة الشارقة التي تهتم بالثقافة وبخاصة لدى الأطفال.
وكان الكثير من المخرجين قد حضروا عروض الأفلام خلال الأيام الماضية من أجل ملاحظة ومتابعة ردود الفعل على أفلامهم التي تم عرضها، وكان الكثير منهم يتقدم للمسرح للإجابة عن استفسارات الحضور وخاصة من الطلبة والأطفال.

التعليق