فهد الخيطان

من فيينا إلى عمان.. هل يخرج كيري بإنجاز؟

تم نشره في الجمعة 23 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:08 مـساءً

من فيينا إلى عمان تدور عجلة الدبلوماسية من جديد، في محاولة لحلحة أزمات المنطقة المستعصية، ووضع نهاية للأزمة السورية من جهة، واحتواء الجنون الصهيوني في فلسطين، من جهة أخرى.
الأردن في القلب من الحدثين. والدبلوماسية الأردنية، ممثلة بوزير الخارجية ناصر جودة، كانت حاضرة أمس في فيينا، عبر سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء الرباعية؛ الروسي والأميركي والسعودي والتركي.
الأردن لم يكن بعيدا عن النشاط الدبلوماسي الذي سبق لقاء فيينا، وخطوط اتصالاته مفتوحة مع جميع الأطراف؛ بدءا من موسكو، وانتهاء بواشنطن. وكان بصورة الديناميكية الجديدة التي أطلقتها زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو قبل أيام.
لكن الموقف الأردني من الأزمة السورية يصنف بين المواقف المعتدلة، الساعية إلى حل سياسي؛ فهو ليس لاعبا في الميدان كما الدول الأربع، ولا داعما لطرف سوري على حساب الآخر، خاصة أن المقاربة الأردنية حيال سورية قد خضعت في الأشهر الأخيرة لمراجعة طالت الجوانب السياسية والعملياتية، وترجمتها الاتصالات رفيعة المستوى بين القيادتين الأردنية والروسية، بما يخدم هدف الدولة الأردنية الاستراتيجي، والمتمثل في أولوية محاربة الجماعات الإرهابية، بالتزامن مع حل سياسي انتقالي في سورية، يضع نهاية للحرب الدامية.
لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، القادم من فيينا إلى عمان، سيقابل بأعصاب مشدودة، بفعل أجواء التوتر التي خلفها التصعيد الإسرائيلي في القدس.
ثمة أزمة كبيرة تلوح في الأفق، إذا لم تتداركها الدبلوماسية، فإنها تنذر بمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
كيري، وقبل أن يدخل للقاء الملك عبدالله الثاني اليوم، يعلم حقيقة الموقف الأردني تجاه ما يدور في القدس منذ أسابيع. ويدرك أن التطمينات الكلامية لن تجدي نفعا هذه المرة.
لقد التقى كيري بنتنياهو وسمع منه، وسيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أيضا. بمعنى آخر، أصبح لديه تصور لما يمكن أن يعرضه للملك من أفكار، قال عنها مسبقا إنها تبعث على التفاؤل الحذر.
يوم أمس، حاولت إسرائيل، بخباثة، إظهار حسن نواياها، لتجنب الضغوط الأميركية؛ وذلك عندما سمح جيش الاحتلال للفلسطينيين من الأعمار كافة بأداء الصلاة في المسجد الأقصى.
عهدنا من قبل مثل هذه الحركات من إسرائيل، كلما وجدت نفسها في مواجهة مع المجتمع الدولي والإدارة الأميركية. وما إن تهدأ الأمور قليلا، ويدير الدبلوماسيون ظهورهم، حتى تعود السياسة الإسرائيلية إلى سلوكها القديم.
ينبغي على الجانبين الأردني والفلسطيني أن لا يستسلما لهذا السلوك المخادع. الوزير الأميركي يجيد دور الواعظ، ولا يتقن اللهجة الدبلوماسية الحاسمة في تعامله مع الآخرين، خاصة حكومة نتنياهو المتنمرة على الإدارة الأميركية. أي تفاهم لوقف التصعيد المبرمج إسرائيليا في القدس، يجب أن يكون خطيا، ويتضمن التزاما صريحا من نتنياهو وحكومته باحترام الوضع القائم في القدس، ومنح الوصاية الأردنية على المقدسات دورها الكامل غير المنقوص في إدارة شؤونها، والتراجع عن خطط التقسيم الزماني والمكاني.
ليس هناك من سبب يدفع الأردن والسلطة الفلسطينية إلى القبول بأقل من ذلك. إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا إذا ما اندلعت انتفاضة جديدة. وللفلسطينيين كل الحق في الدفاع عن وجودهم بكل الوسائل، ما دامت حكومة الاحتلال سدّت في وجوههم كل الأبواب.
ليس متوقعا أن يحقق اجتماع فيينا اختراقا كبيرا في المدى القريب، فهل يعود كيري بإنجاز ملموس من عمان؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من عمان الى القدس... الخطاب الاردني سيكون اكثر قوة وفاعلية باتجاه تحقيق الاستقرار للقدس والمقدسات (هدهد منظم *اربد*)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامي الكبير الاستاذ فهد الخيطان المحترم بان الخطاب الاردني الهاشمي نحو القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية في ظل كافة الانتهاكات والاجواء السابقة والحالية التي قامت بها اسرائيل وردات الفعل الغاضبة والجهود الدبلوماسية الاردنية على كافة الصعد والاتجاهات جميعها تدل دلالة قاطعة على ان الموقف الاردني سيتجه نحو تغير لغة الخطاب باتجاه القدس والمقدسات لغايات المحافظة وضمان الامن الاستقرار وحرية العبادة في الحرم القدسي الشريف أما فيما يتعلق بالاجراءات التي قامت بها اسرائيل يوم الجمعة من السماح لكافة الاعمار بالصلاة في المسجد الاقصى فقد جاء ذلك ضمن اجراءات النتن ياهو لغايات التخفيف من الغضب الاردني وتمهيدا للقاء كيري والله ولي التوفيق
  • »غياب الإستراتجية العربية (يوسف صافي)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    المتابع لما يجري بقدر الفعل يأتي رد الفعل؟ في ظل غياب استراتجيه عربية تبقى المواقف الفردية اشبه بنظام الفزعة امام عدو ماكر ومتغطرس ومضلل يعرف متى ومن أين تؤكل الكتف وكأنه يتراقص على ضوء درجة حرارة الموقف ولاضير ان يتحول(اشبه بالحرباية وتغيير الوان جلدها) ذاك الحمل الوديع المتباكي ولاننسى موقف السيد الأمريكي الذي لايتحرك الإ اذا شعر ان وليده الغيرشرعي (الكيان الصهيوني) قد يصيبه البرد نتيجة مد رجليه في حالة المتغير المفاجئ للحالة في المنطقة والراي العام العالمي على ضوء شراسة افعاله وقبح وجهه؟؟ ويأتي اشبه بالمسعف الذي يعالج الجرح بتخدير المصاب دون علاج المصاب واسباب النزاع؟ وهكذا دواليك من مؤدلج الزيارات المكوكية مستر كسينجر صهيوني الهوى والعقيدة وحتى يومنا هذا زيارات كيري وما بينهما وما بعدهم ؟؟"حتى يقضي الله امرا كان مفعولا"؟؟ وفي المناسبه ومن خلال المؤتمر الصحفي لمستر كي مون (الأمين العام لهيئة الأمم) والنتن ياهو ؟ يستشف من وعود كيمون لدراسة الأمر مع الأردن حول حائط المبكى امران اولهما تضليل كيمون حول سبب الأحداث ؟ والأمر الثاني وهو الأقرب وبعد انتهاء الحفريات والممرات الى حائط المبكى يسعى النتن ياهو ومن خلال توسيع مطالبه حتى ينفذ دفينه بالسيطرة المكانية لحائط المبكى والممرات الموصلة اليه وعمقها اشبه بمن اراد ركوب الحصان عن طريق التعربش بذيله متحمل الركلات حتى تنهك قوى الحصان وينحني خشية الألم من تكرار اشد؟؟