رئيس مجلس النواب يؤكد بافتتاح مؤتمر "الإعلام والتحديات الراهنة" دعم الإعلام والصحافة

الطراونة: مؤسسات إعلامية ضيعت الموضوعية في الربيع العربي

تم نشره في السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يفتتح مؤتمر الإعلام والتحديات الراهنة بفندق الرويال امس -(بترا)

غادة الشيخ

عمّان- فيما جدد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة دعم المجلس لاستقلالية الإعلام بصفته السلطة الرابعة، قال على الجانب الآخر، ان هناك "مؤسسات إعلامية عربية وإقليمية ضيعت سمات الحياد والموضوعية خلال أعوام الربيع العربي".
وخلال افتتاحه فعاليات مؤتمر "الإعلام والتحديات الراهنة"، الذي نظمته نقابة الصحفيين في فندق الرويال أمس، دعا الطراونة إلى معالجة التشريعات الناظمة للعمل الصحفي بحيث يواكب "النص القانوني تطور أداء وسائل الإعلام".
وقال إن هذه المهنة "تواجه تحديات كبيرة اليوم نظرا للظروف الاقتصادية، بالتوازي مع التطور المنشود والتعامل مع صعوبات ضبط المعايير المهنية التي باتت تحتاج إلى معالجات دقيقة يصفها أهل الاختصاص".
وخلال المؤتمر، الذي حضره وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني وإعلاميون وصحفيون أردنيون وعرب، لفت الطراونة إلى أن "الظروف المحيطة بنا شكلت تحديا مضاعفا على الإعلام".
وفي توضيحه لهذا التحدي أشار رئيس مجلس النواب الى "أن هناك مؤسسات إعلامية عربية وإقليمية ضيعت سمات الحياد والموضوعية خلال سنوات (الربيع العربي)، وساهمت في تشكيل الرأي العام وفقا لمواقف سياسية، وهو ما تجاوزناه أردنيا بفضل مقومات الاستقرار السياسي والاجتماعي"، مؤكدا أننا اليوم "أمام امتحان جديد لمصداقية الإعلام العربي".
وقال: "إن الربط الموضوعي بين مساري الحرية والمسؤولية هو ما يصنع إعلاما مسؤولا يعالج بدقة المشكلات، ويصف عن سابق كفاءة العلاج المطلوب لمداواة علل المجتمع التي تنتشر مع تزايد سكانه وزيادة متطلبات حياته".
وشدد على أن معالجة العلل التي تجتاح المهنة الصحفية تأتي من أصحاب الاختصاص بعيدا عن استخدام السلطة السياسية أو الأمنية للتدخل في المهنة "التي يجب أن تبقى محصنة بالاستقلالية".
وتحدث الطراونة عن دور الإعلام الأردني البارز في تقييم أداء الحكومات والبرلمانات، لافتا إلى أن المؤسسات الملتزمة بتقاليد العمل الصحفي "شكلت الدور الأساسي في التشبيك بين السياسات العامة والقرارات الحاسمة وبين الرأي العام، الأمر الذي صنع أداة للقياس وشكلا من أشكال التقييم".
وأكد ان المملكة تفتخر بمستوى أداء مؤسساتها الصحفية التي كان لها السبق والريادة في الأعوام الأخيرة في تسجيل حضور لافت ومؤثر، بدعم لافت من جلالة الملك عبدالله الثاني في أن "يمتلك الإعلام حرية سقفها السماء ومسؤولية ذاتية".
بدوره، قال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، "إننا نعي وندرك حجم التحديات التي تواجه قطاع الإعلام في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وما تشهده من تحولات لعب فيها الإعلام دورا في التوجيه والتأثير على الرأي العام، الأمر الذي أبرز قوته على التغيير".
وتحدث المومني عن الجدل الذي يقع حول عمل الإعلام الالكتروني، وبروز مواقع التواصل الاجتماعي في الساحة الإعلامية الأردنية، وما أحدثه من تغيير، خرج الكثير منها عن الإطار المهني والموضوعي.
وأشار بهذا الخصوص إلى قرار ديوان تفسير القوانين الأخير حول قانون أصول المحاكمة الجزائية، اللذي أفتى بـ "محاسبة مواقع الكترونية ومواقع تواصل بجرائم الذم والقدح خلافا لقانون المطبوعات والنشر الذي يمنع توقيف الصحفيين"، الأمر الذي يثير القلق.
وأقر المومني بتقصير النقابة في معالجة الاختلالات التي تحصل في العمل الإعلامي الأمر الذي يسهل على الدولة سن تشريعات لتعويض هذا التقصير، داعيا إلى ممارسة النقد الذاتي للخروج من هذه الاختلالات.
وفيما اكد أن الأردن يقود مسيرة إصلاحية شاملة تشمل إصلاحات إعلامية، أشاد بموقف مجلس النواب والحكومة في دعم هذه المسيرة، لكنه دعا في الوقت ذاته الى مساندة الصحافة الورقية والإعلام الرسمي للخروج من أزماته.

التعليق