جماعة عمان لحوارات المستقبل تعلن مبادرتها لمواجهة موجة الفتنة التكفيرية

شخصيات دينية ووطنية: الأمة لن تنهض إلا بأيدي العلماء والمفكرين

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

عمان- أكدت شخصيات دينية ووطنية ضرورة اجتماع الأمة على مكافحة الفكر الإرهابي والتكفيري من خلال خطط مدروسة، تحفظ للأمة دينها وأوطانها.
وشددوا على الإرهاب لا يميز في استهدافاته بين مسلم سني أو شيعي، أو بين مسلم ومسيحي، مؤكدين ان الأمة لم تنهض من كبواتها في كل مراحل تاريخها إلا على أيدي العلماء والمفكرين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي امس السبت أعلنت خلاله جماعة عمان لحوارات المستقبل عن بدء مبادرتها "أمة واحدة في مواجهة التكفير" لمواجهة موجة الفتنة التكفيرية.
وتعمل المبادرة على وضع خطة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الشامل من خلال تقديم نموذج لشكل الدولة والمجتمع وقيادة حوار على مستوى الأمة لبناء رأي ضاغط حول هذه الخطة للوصول إلى التغيير المنشود من خلال الحوار الواعي المسؤول.
وتطالب المبادرة العلماء والدعاة بتطوير خطابهم الدعويّ باتجاه مضاد للطائفية والتعصب المذهبي والديني، ورفض التعصب والتكفير، والتذكير بأن تعدد الأديان من سنن الله.
ودعا رئيس المبادرة بلال التل في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجماعة في مقر نقابة الصحفيين، "المسلمين والمسيحيين للوقوف صفاً واحداً للدفاع عن وحدة امتنا".
وقال، "ان محور المبادرة هو الدعوة إلى إحياء مفهوم الأمة ووحدتها في ضمائرنا وعقولنا وواقعنا، لأن هذا هو السبيل لمواجهة التكفيريين، والفتنة الطائفية المقيتة".
وأشار الى ان من المفاهيم التي استندت إليها جماعة عمان لحوارات المستقبل، توحيد النظرة إلى خطر التكفير، مشيرا الى ان "ضحاياه مسلمون سنة وشيعة، وعلويون ودروز وازيديون، ومثلهم ارثوذكس وكاثوليك، وعرب وأكراد وتركمان".
واكد ان الأمة لم تنهض من كبواتها في كل مراحل تاريخها إلا على أيدي العلماء والمفكرين، الذين جددوا لها أمر دينها وفكرها، وهي اليوم أشد ما تكون حاجة إلى هذا التجديد لترد على كل أكاذيب التكفيريين وانحرافهم وجرأتهم على توظيف النصوص المجزوءة لتكفير سواد الأمة من كل الطوائف والمذاهب.
ورأى أن التكفير لن تنكسر شوكته إلا بنهضة فكرية وثورة فقهية تعيد بناء وعي الأمة على حقيقة دينها ورسالة وجودها، متجاوبة مع معطيات العصر وفق صحيح الدين، وتؤكد أن وحدة الأمة هي وسيلتها الوحيدة لتحرير إرادتها ومقدساتها ومقدراتها وتحصينها من أي عدوان خارجي.
وقال عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل وزير الاوقاف الدكتور هايل داود، إن آفة التطرف والتكفير ليست لصيقة بالدين ولا نابعة عنه، وانما هي من المفاهيم الضيقة لبعض المتدينين، ومن الفكر المنحرف الذي يحمله احيانا بعضهم.
واكد داود ان من يستفيد من آفة التكفير هم أعداء الأمة الذين يسعون الى جعلها جماعات متقاتلة، مؤكدا دور مؤسسات المجتمع المدني لمواجهة التطرف.
وقال عضو الجماعة الدكتور ميشيل حمارنة إن الإسلام ليس ملكا للمسلمين وحدهم والنبي العربي الكريم أرسل للعالمين وما فعله في الجزيرة العربية، رسالة لكل الناس ونحن نخفق دائما في دراسة النواحي الانسانية لرسالة النبي محمد.
واضاف، ان قضية العيش المشترك بين اتباع الاديان تشكل هاجسا مقلقا للمجتمع الانساني بشكل عام وللمجتمعات متعددة الطوائف بشكل خاص، نظرا لما تمثله احتمالات الاحتكاك المفضي الى الصراع.
ودعا حمارنة الى تفعيل دور منابر الحوار، واشاعة روح الوسطية وتشجيع العلماء للاجتهاد الفكري فيما ينفع الانسان وإحكام التنسيق بين القيادات.
وقالت امين عام جماعة عمان ريم بدران، ان على الامة ان تقف صفا واحدا لمواجهة خطر التكفير وعلى الجميع النظر الى هذا الخطر نظرة شمولية، خصوصا في منطقتنا العربية، مشددة على تجديد خطابنا الديني وتجسير الفجوة الضخمة بين اقوالنا وافعالنا بالاضافة الى انه يتوجب علينا ترسيخ ثقافة الحوار.
واستعرضت بدران ما تم التركيز عليه في المبادرة فيما يخص المرأة، فالدين الاسلامي يكرم المرأة وسن الرسول العظيم الكثير من السنن التي تؤكد حقها وحريتها بالاختيار، فيما جاء بالمبادرة نظرة الإسلام لقضايا المرأة.-(بترا) 

التعليق