جرش: مزارعون يؤجلون قطف الزيتون لاستخراج زيت أكثر

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • صناديق زيتون في أحد الاسواق - (أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش- قرر مزارعون في محافظة جرش، تأجيل قطف ثمار الزيتون للموسم الحالي حتى ينضج بشكل أفضل بهدف استخراج زيت أكثر من المحصول.
وأكد بعض المزارعين لـ"الغد"، أنهم قاموا بعصر كميات من الزيتون، إلا أن نسب استخراج زيت الزيتون كانت قليلة، ما دفع الى تأجيل موعد قطف ثمار الزيتون.
وقال المزارع علي عبد الحميد "إن بعض المزارعين بدأوا بقطف ثمار الزيتون وعصرها، غير أن كميات الإنتاج متواضعة مقارنة مع كمية الثمر نتيجة عدم اكتمال نضوج حبات الزيتون".
وأوضح أن تأجيل قطف الزيتون أسابيع عدة لحين نضوج الثمر هو الحل الأمثل لعل كمية الإنتاج تتحسن خلال الأسابيع المقبلة.
وقال السبعيني الحاج عبد الحميد "إن موسم قطف الزيتون من أهم المواسم التي ينتظرها المزارعون لتغطية تكاليف العمل الزراعي السنوية وتسديد بعض التزامات الأسر الشهرية".
وقال المزارع رزق الله العياصرة، إنه تفأجا بإنتاج أرضه من زيت الزيتون هذا العام؛ حيث كان الإنتاج لا يقل عن 6 صفائح وهذا العام لم ينتج الزيتون سوى صفيحتين، وهذه الكمية لا تغطي حاجة أسرته المكونة من 9 أفراد من احتياجاتها السنوية من زيت الزيتون.
وقال العياصرة "كان من الأفضل تأجيل عملية القطف للشهر الحالي، حتى تكون نسبة الزيت في الثمر جيدة، مقارنة بإنتاج الأعوام الماضية".
إلى ذلك؛ أكد رئيس قسم الثروة النباتية في زراعة جرش م.هاني بكار، أن معظم مزارعي الزيتون في جرش قاموا بتأخير موسم قطاف الزيتون هذا العام لحين تساقط الأمطار ونضوج الثمر بشكل أفضل، لضمان الحصول على أعلى نسبة زيت خلال عملية عصر الزيتون.
وأوضح أن مزارعي الزيتون يعدون خبراء في مواعيد القطاف ولغاية الآن لم يبدأ المزارعون بقطف الزيتون وعصره، في ظل الجاهزية الكاملة من مختلف النواحي لمعاصر الزيتون في جرش.
وتوقع البكار أن يبدأ المزارعون في القطف خلال الأيام المقبلة، وهو الموعد الأنسب لبدء عملية القطاف وتكون قد ظهرت معالم النضج على الثمر من تغيير في لون الثمر وكبر حجمها.
إلى ذلك؛ قامت اللجان المعنية في مديرية زارعة جرش بالتعاون مع مختلف الجهات، بإجراء كشوفات دورية على معاصر محافظة جرش والبالغ عددها 15 معصرة ومنحهم تراخيص وإعلان بدء العمل فيها لهذا الموسم، وفق مدير زراعة جرش المهندس بسام الفواعير.
وقال الفواعير "معاصر الزيتون لم تبدأ العمل لعدم بدء المزارعين بقطف الثمار وانتظارهم لتساقط الأمطار لغسل الثمر والشجر والتمكن من القطاف بطريقة أسهل، غير أنها أنهت مطلبات التشغيل كافة".
وبين الفواعير أن المعاصر يتم تشغيلها الفعلي سنويا منتصف هذا الشهر.
وبين أن مديرية الزراعة قامت من خلال لجنة مشتركة مع مديرية الصحة والمياه والزراعة والبيئة بالكشف على معاصر الزيتون والتأكد من جاهزيتها الفنية والتقنية والعمالية للبدء بالعمل.
ودعا الفواعير المواطنين كافة لعدم شراء الزيت عبر الإعلانات الوهمية التي تنشر في وسائل الإعلام المختلفة، خاصة وأن كمية الزيت غير متوفرة الآن وأسعاره مرتفعة، وتتراوح بين 75 و90 دينارا للصفيحة  بحسب الجودة.
وأوضح أن معالم النضج قد ظهرت على الزيتون، ومن أهمها تلون الثمر باللون الأسود وظهور أعراض جفاف وصغر حجم الثمرة في مناطق متعددة.
ودعا الفواعير المزارعين إلى قطف الأشجار بالطرق السليمة والحرص على عدم إيذاء الشجر ووضع الثمر داخل صناديق بلاستيكية حفاظا عليها من التعفن.
وأكد المزارع فاروق الزعبي أن معالم النضج قد ظهرت على الثمار، وقد حان موعد قطافها.
ويذكر أن المساحة الكلية المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظ تبلغ 130 ألف دونم وتبلغ نسبة المثمر منها 110 آلاف دونم تتوزع بين مختلف المناطق في المحافظة.
وتبلغ المساحة المزروعة بالزيتون في الأردن حوالي 1.280 مليون دونم، تعادل 72 % من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة وحوالي 34 % من كامل المساحة المزروعة في الأردن.
ويقدر عدد أشجار الزيتون المزروعة بحوالي 17 مليون شجرة تنتشر في معظم مناطق محافظات المملكة بدءا من المناطق المرتفعة وحتى مناطق وادي الأردن.

التعليق