"أرض العون" تطالب بحماية النساء والفتيات الفارات من مناطق الصراع

ورقة متخصصة تدعو لتمكين المرأة العربية في المعركة ضد الإرهاب والتطرف

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • نساء يتجولن بمخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق - (تصوير: محمد ابو غوش)

رانيا الصرايرة

عمان - دعت ورقة موقف متخصصة إلى إعادة النظر بالوسائل الإقليمية والعالمية التي تعالج دور المرأة في مواجهة الإرهاب والتطرف من أجل تبني أساليب ناجعة بالتصدي لهذه الظاهرة.
وقالت الورقة، التي أصدرتها منظمة "أرض العون القانوني" أمس، إن "تمكين المرأة في التمثيل السياسي، والاكتفاء الذاتي الاقتصادي، والتعليم وسياسات الحماية، سيقلل من قابلية المرأة للتجنيد، ويزيد من قدرتها على مناهضة التطرف"، مؤكدة أن تمكين المرأة "هو أحد أساليب ردع التطرف والتشدد، والوسيلة التي تهيئها لمناهضة الإرهاب".
وطالبت بوضع خطط عمل على مستوى الأمة العربية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بالمرأة (السلام والأمن) الذي يرسم بشكل حاسم الحاجة إلى إدراج المرأة في النقاشات والمفاوضات حول بناء وحفظ السلام، بقصد تعميم منظور النوع الاجتماعي في حلول الصراعات وأطر الوقاية.
وأكدت الورقة، التي حملت عنوان "المرأة والتطرف: عند مفترق الإرهاب والسلام"، أهمية بناء الجسور بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني للمرأة من أجل تبادل المعلومات وتنفيذ السياسات، "والتحذير من احتمالات تجنيد المرأة واستقطابها نحو التطرف، ووضع تطبيقات عملية لمناهضة التطرف".
وفيما بينت أن ارتفاع وتيرة التطرف والتعصب واحتمال تحوله إلى إرهاب أبرز حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات دفاعية ووقائية خاصة في منطقة الشرق الأوسط"، أشارت إلى "أن بروز تنظيمات إرهابية مثل تنظيم "داعش"، والحرب الأهلية الجارية في سورية، وضعف إعادة بناء النظام الاجتماعي بعد الربيع العربي والحملة القاسية على المشاركة المدنية، تدعو كلها إلى إعادة تقييم المنحى الحكومي في التعامل مع التطرف".
ودعت الورقة الحكومات إلى تبني تعريفات جديدة، وتقييمات، ومنهجيات لتقدير وتصنيف التطرف، "بدءا بفهم دور المرأة في التطرف والتعصب العنيف وما تتمتع به من إمكانيات للتصدي لهما".
إعداد هذه الورقة جاء في خضم الاحتفال بالذكرى الـ15 لصدور قرار رقم 1325، والذي صادف يوم الجمعة الماضي، وأهمية تفعيله وتكثيف الجهود للوصول للصيغة النهائية للخطة الوطنية لتفعيل هذا القرار.
وذكرت "أرض العون"، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن ذلك القرار يدعو إلى اعتماد منظور النوع الاجتماعي في الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات أثناء الصراعات، وإعادة التوطين وإعادة التأهيل والإدماج والإعمار بعد انتهاء الصراع.
ويؤكد القرار أهمية دور المرأة في منع وحل الصراعات، ومفاوضات السلام، والاستجابة الإنسانية، ومشاركتها في جميع الجهود الرامية إلى صون وتعزيز السلام والأمن، كما يحث جميع الأطراف الفاعلة على زيادة مشاركة المرأة وإدماج منظور النوع الاجتماعي في جميع جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام والأمن.
ويدعو أيضاً جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والفتيات من العنف القائم على نوع الجنس، وخاصة الاغتصاب وغيره من أشكال الاعتداء الجنسي بحالات النزاع المسلح.
وبالنسبة لمدى الالتزام بتطبيق ذلك القرار، أوضحت "أرض العون" أنه رغم مرور 15 عاما على اعتماده إلا أنه ما تزال هناك "فجوات كبيرة خصوصا بالعالم العربي، حيث كان "للانتفاضات والقيادات المحافظة أثر كبير في الركود الذي طرأ على السير نحو إحقاق حقوق المرأة".
وذكرت، في بيانها، أن الجهود المبذولة في سبيل ضمان استجابة حساسة للنوع الاجتماعي للأزمة، ومنع الصراع والحماية في المنطقة "ما تزال دون المعايير المتجسدة في القرارات المعنية بالنساء والسلام والأمن وأطر المساءلة، خصوصا في ظل الازدياد الحاد في أعداد اللاجئين والنازحين داخليا".
وطالبت بتبني نهج يحمي النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وخاصة الاغتصاب وغيره من أشكال الاعتداء الجنسي، "في سياقات مثل الأردن بوصفه أحد البلدان الرئيسة المضيفة للفارين من الصراع السوري".

التعليق