روسيا تكثف الاتصالات مع المعارضة السورية

تم نشره في الجمعة 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • العلم السوري يرفرف قرب محطة الباصات في حي البرامكة أمس -(ا ف ب)

موسكو-دمشق- قالت وزارة الخارجية الروسية امس، إنها كثفت الاتصالات مع المعارضة السورية لكنها نفت درايتها بلقاء مزمع مع الجيش السوري الحر.
واضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا للصحفيين في إفادة اسبوعية "يمكنني ان أؤكد انه في المرحلة الحالية كثفنا عملنا (مع المعارضة السورية). لماذا؟ لانه كان لدينا اجتماع في فيينا وتم تبني إعلان فيينا المشترك بشأن سورية."
واضافت أيضا انها ليس لديها دراية بأي خطط للاجتماع مع الجيش السوري الحر في ابوظبي في أواخر الاسبوع القادم لبحث الازمة السورية.
وقالت زاخاروفا "لست على دراية بأي اجتماع خاص مزمع ولا زملائي. لكن يجب ان تعلموا ان سفاراتنا وبعثاتنا لدى المنظمات الدولية على اتصال دائم بالمعارضة السورية. وربما كان هذا واحد من تلك الاتصالات."
وفي وقت سابق امس نقلت وكالة أنباء روسية عن محمود الافندي الذي وصفته بأنه منسق مثل هذه المحادثات قوله إن هذه المحادثات ستجرى وهو تأكيد نفاه ممثلو أربعة فصائل للجيش السوري الحر.
على صعيد ذي صلة، قال رئيس القوات الجوية الفضائية الروسية فيكتور بوندريف إن بلاده أرسلت إلى سورية أنظمة دفاع جوي وصاروخي لحماية قواتها هناك ومنع احتمال خطف طائرات حربية، والرد في الوقت المناسب.
وقال بوندريف امس في مقابلة مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية: "لقد درسنا جميع التهديدات المحتملة، وقد أرسلنا إلى هناك (سورية) ليس فقط الطائرات الهجومية، وقاذفات القنابل، والحوامات، وإنما أرسلنا أنظمة صواريخ مضادة للطائرات أيضا، لاستعمالها في حالات "القوة القاهرة"، على سبيل المثال إمكانية اختطاف طائرة عسكرية من دول مجاورة لسورية والقيام بضربات جوية ضدنا، ولذلك يجب أن نكون مستعدين لاحتمالات كهذه".
وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن مقاتلة روسية اضطرت لدخول المجال الجوي التركي الشهر الماضي تفاديا لاستهدافها، وقال "كانت طائرتنا هناك تقوم بمهمة قتالية في شمال سورية في ظروف السحب الكثيفة. وعندما اقتربت المقاتلة من الحدود التركية أشارت الأجهزة إلى أن وسائل دفاع جوي على الأرض تحاول اعتراض الطائرة الحربية، لذلك اضطر طيارنا إلى القيام بمناورة مضادة للصواريخ على مدى ثوان معدودة ودخل الأجواء التركية قليلا، إلا أننا اعترفنا بذلك بصراحة".
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد ذكرت في هذا السياق سابقا أن مقاتلة روسية من نوع "سو - 30" قد دخلت الأجواء التركية في 3 أكتوبر/تشرين الأول لفترة وجيزة بسبب الظروف الجوية السيئة، بينما أكد الكرملين أن موسكو قدمت توضيحات كاملة حول هذا الحادث.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن موسكو أبلغت أنقرة بأن الحادث وقع عن طريق الخطأ ولن يتكرر، مؤكدا أن ذلك لن يؤدي إلى توتر العلاقات بين البلدين.
من جهة أخرى، أكد بوندريف أن مجموعة الطائرات الروسية في سورية تضم أكثر من 50 مقاتلة ومروحية، مشيرا إلى أنه عدد كاف وأنه لا توجد الآن حاجة إلى
 مزيد من الطائرات.
وأشار إلى عدم وجود أي خسائر في صفوف القوات الجوية الروسية في سورية خلال عملياتها التي دخلت شهرها الثاني، واصفا تقارير بعض وسائل الإعلام الغربية حول "إسقاط طائرات ومروحيات روسية في سورية" بأنها كاذبة تماما.وأكد رئيس القوات الجوية الفضائية الروسية عدم وجود أي حالة استهداف منشآت مدنية نتيجة الضربات الروسية في سورية، مشيرا إلى أن "الكذب هو السلاح الإعلامي للأمريكيين ومعاونيهم" لأنهم يريدون تشويه سمعة العملية الروسية في سورية بأي وسائل ممكنة.
وقال إن العملية الجوية في سورية تجري بشفافية كاملة ويتم إبلاغ المجتمع الدولي بنتائجها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن واشنطن على سبيل المثال، لا تعرض نتائج عمل الطيارين الأمريكيين في أفغانستان، متسائلا "وماذا يمكن لهم أن يعرضوا؟ كيف قصفوا عن طريق "الخطأ" حفلة زفاف أفغانية أو مستشفى"؟
وعلى حد قوله، فإن الطيارين الروس في سورية يحصلون على معطيات حول مواقع "داعش" وغيرها من التنظيمات الإرهابية من مصادر عديدة.
وقال: "أولا، هذا الفضاء طبعا، وثانيا – الطائرات دون طيار، وثالثا – استطلاع الطيران. كما نتلقى معلومات عاجلة من المخابرات. ولذلك فإننا ندرس كل هدف وكل مهمة مطروحة بالتنسيق مع القيادة المحلية وجنرالات القوات المسلحة السورية، ثم نتخذ قرارا بشأن كل موقع".
وأشار إلى أن قيادة مجموعة الطائرات الروسية مستعدة للكشف عن "إحداثيات أي هدف وأي منشأة ضربناها. وعلى فكرة، فإن مجرمين من داعش يجمعون الأطفال وينقلونهم إلى معسكر للانتحاريين والمخربين لبدء تدريبهم. إنهم يستخدمون الأطفال كدروع".
ميدانيا، سيطرت فصائل متطرفة امس على بلدة استراتيجية تقع على طريق تربط بين محافظة حلب في شمال البلاد وحماة في وسطها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بريد الكتروني ان فصائل مقاتلة بينها جند الاقصى تمكنت "من السيطرة بشكل كامل على بلدة مورك، عقب هجوم عنيف وقصف مكثف بمئات القذائف والصواريخ".
وتأتي خسارة الجيش السوري لتلك البلدة الواقعة على الطريق الدولية حلب - دمشق، غداة استعادته السيطرة على طريق تربط بين حمص في وسط البلاد وحلب كان تنظيم داعش نجح في السيطرة على اجزاء منها قبل اسبوعين.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات تتواصل في جنوب وشرق مورك حيث قتل واصيب العشرات من جنود الجيش السوري، على حد قوله.
واكد تنظيم "جند الاقصى" المتطرف على حسابه على تويتر ان "تحرير مورك ما هو الا جزء من معركة قد اعد لها اخوانكم في جند الأقصى فانتظروا ما يسركم في الساعات القادمة بإذن الله".
في دمشق، افاد مصدر امني وكالة فرانس برس عن "وجود اشتباكات في محيط بلدة مورك"، مؤكدا ان "الوضع لم يحسم بعد". واشار الى "وجود خروقات في اطراف البلدة يتم التعامل معها".
وخلال اكثر من اربع سنوات من الحرب السورية، تبدلت السيطرة على بلدة مورك مرات عدة بين الفصائل المقاتلة والجيش، الا ان الاخير استعادها بالكامل في تشرين الاول/اكتوبر 2014.ومنذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي، بدأ الجيش السوري عمليات برية في محافظات عدة بدعم من الطائرات الحربية الروسية. وكان احد الاهداف الرئيسية لهذه العملية استعادة السيطرة على كامل الطريق الدولية التي تقع عليها مورك والتي هي بمجملها في ايدي المعارضة.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المعالجات التى تتم اصبحت لا تجدى (د. هاشم فلالى)

    الجمعة 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    إن المنطقة تتخبط فى مساراها حين تحدث الفوضى ويصبح الوضع المستقر متوترا، وما كان من هدوء يسوده الضوضاء والضجيح، وما كان هناك من ألتزام بالنظام وبالقواعد والاصول والعادات والتقاليد، يصبح فيها من البعد عنها وعدم المبالاة بها، وقديتغير الانطباع من الاحترام والتقدير والتبجيل إلى السخرية والاستهزاء وقد يتفاقم الوضع إلى ما هو اخطر من حدوث التعديات الذى قد يصل إلى حد العنف، وما فيه من النتائج السيئة بل والخطيرة من ما قد يحدث من المزيد من الفوضى وما يؤدى إلى التخريب والتدمير والوقوع فى الهاوية والهلاك المحقق الذى لا مفر منه. إذإ إنه لابد ان يكون هناك الألتزام بالنظام الذى هو الحفاظ على المصالح بين الناس فى المجتمعات، وما يلزم من كل تلك الاجراءات الضرورية والخطوات المصاحبة لها فى تحقيق الاهداف المنشودة، والتى من شأنها بان تنهض بالمجتمعات نحو ما تطمح إليه المجتمعات سواءا من الاصلاحات الضرورية وتحقيق الانجازات الحضارية التى تحقق ما فيه الخير والصلاح والتخلص من المعاناة والمشقة التى قد تتواجد وتتوافر لأيا من تلك الاسباب المؤدية إلي ذلك.