الأغوار الوسطى: أشجار السلم تحد من السياحة المحلية

تم نشره في السبت 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • أشجار السلم تنتشر على طريق بالأغوار الوسطى بشكل لا يمكن المتنزهين من الجلوس تحتها- (الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – تقف أشجار السلم الحرجية عائقا أمام السياحة المحلية التي اعتادت افتراش جانبي الطريق المؤدي إلى منطقة البحر الميت، نتيجة كثافة أغصانها واحتلالها لمساحات كبيرة من الأرض، وصعوبة الجلوس بجانبها أو تحت أغصانها.
وأشجار السلم هي أشجار حرجية سريعة النمو ذات أشواك كبيرة تنمو بشكل عشوائي نتيجة تناول المواشي لأوراقها وبذورها، وتسببت بأضرار كبيرة للأراضي الزراعية عدا عن الإضرار بالسلامة العامة كونها تغزو جوانب الطرق الرئيسة والفرعية وتحجب الرؤية وتعيق حركة المرور.
ويشير عدد من أهالي بلدة سويمة إلى أنه من الصعب التخلص من أشجار السلم التي انتشرت بشكل واسع في المنطقة، خاصة أن إزالتها بحاجة إلى موافقة خطية من وزارة الزراعة كونها أشجارا حرجية، لافتين إلى أن وجود الأشجار على جانبي الشارع الرئيس والشوارع الفرعية بوضعها الحالي، قلل من أعداد السياح بشكل لافت الذين كانوا يستظلون بظلالها خلال الموسم السياحي.
وتعتبر أشجار السلم الملاذ الوحيد لآلاف الأسر التي ترتاد المنطقة للتنزه خلال الموسم السياحي الذي يبدأ مطلع تشرين الأول ويمتد لغاية نهاية نيسان (ابريل) من كل عام، خاصة ممن لا يستطيعون دفع تكاليف الدخول إلى المنتجعات السياحية في منطقة البحر الميت.
ويطالب محمد الجعارات الجهات المعنية العمل على تقليم هذه الأشجار وإلقاء مخلفاتها في أماكن بعيدة ليتسنى للمتنزهين استغلالها خلال الأشهر القادمة، موضحا أن بقاء الأشجار على حالها سيدفع بالمتنزهين إلى الزحف نحو الشارع الرئيس هربا من أشواكها الكبيرة والحادة، ما يشكل خطورة على أرواح أبنائهم.
 ويرى متنزهون أنهم اعتادوا قضاء العطل خلال فصلي الشتاء والربيع في منطقة البحر الميت مع أسرهم نظرا للأجواء الدافئة والجميلة، مضيفين أنهم يفترشون الأرض تحت ظلال الأشجار للجلوس مع الأسرة، إلا أن عدم الاهتمام بالأشجار الموجودة حاليا سيحرم الكثيرين من ذلك.
من جانبه، أكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب أن الوزارة أوقفت تشتيل هذا النوع من الأشجار الحرجية، إلا أنها بدأت تنتشر مع انتشار مخلفات المواشي التي تتغذى عليها، مبينا أن مثل هذا النوع من الأشجار ينمو بشكل سريع دون الحاجة إلى الري، وتحتل الشجرة الواحدة مساحة لا بأس بها من الارض كون أغصانها تتدلى على الأرض.
وأشار الشهاب إلى أن الزراعة لا تمانع بتقليم وإزالة هذا النوع من الأشجار دون الحصول على موافقة مسبقة، موضحا أن مديريات الزراعة في وادي الأردن تقوم باستمرار بتقليم هذه الأشجار، إلا أن الإمكانات المتواضعة لا تمكن من تقليم جميع الأشجار، خاصة أنها تنتشر بشكل كبير، داعيا البلديات في الوادي إلى التعاون مع مديريات الزراعة في تقليم الأشجار الموجودة على جوانب الطرق.
وفي سياق متصل، أشار عدد من رؤساء جمعيات مستخدمي المياه في وادي الأردن إلى أن وجود هذه الاشجار حول بعض الشوارع الزراعية قلص من سعتها بشكل كبير لتصل سعة بعض الشوارع إلى ثلاثة أمتار فقط، مطالبين الزراعة وسلطة وادي الأردن العمل على إزالتها بالسرعة الممكنة.
من جانبه، أكد متصرف لواء الشونة الجنوبية عبدالسلام العموش أن طبيعة المنطقة الزراعية ونتيجة لانتشار خطوط المياه سواء التابعة لسلطة وادي الأردن أو مياه الشرب أو التابعة للمزارعين، وتسرب المياه، فإن ذلك من شأنه أن يسرع من نمو بعض الأشجار الحرجية، لافتا إلى أنه سيتم الإيعاز للجهات المعنية في الزراعة والسلطة والبلدية والأشغال لتنفيذ حملة لإزالة الأشجار الحرجية التي تهدد السلامة المرورية.
habes.alodwan@alghad.jo

التعليق