"الشارقة للكتاب": الشعالي والموسوي يتألقان في "بلاغة المعنى"

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

الشارقة - شهد المقهى الثقافي أول من أمس، إقبالا ملحوظا من قبل زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين التي تقام خلال الفترة من 4 – 14 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي،  في مركز اكسبو الشارقة، حيث استضاف المقهى أمسيه شعرية تحت عنوان "بلاغة المعنى" شارك فيها كل من الشاعر الإماراتي علي الشعالي والشاعرة العراقية ساجدة الموسوي، فيما أدار الأمسية د. شاكر النوري.
وفي الأمسية التي امتدت لنحو ساعة من زمن، كان الجمهور على موعد مع مجموعة كبيرة من القصائد، التي مثلت خلاصة تجربة الشاعرين، حيث قدم كل منهما بعضاً من قصائده التي سبق وأن نشرت في مجموعات شعرية، لتشهد الأمسية تفاعلاً جماهيرياً ليس على مستوى الإقبال وحسب، وإنما في إبداء التعليق على ما شهدته الأمسية من قصائد.
في قصائده، اعتاد الشاعر علي الشعالي، صاحب دار الهدهد للنشر والتوزيع، أن يمتطي صهوة جواد الشعر بعاطفة مشبعه بحب الوطن، ومسكونه بمزيج من الرومانسية والرقة، وهو ما بدا واضحاً خلال الأمسية التي قرأ فيها قصائد مختلفة العناوين، من بينها "القِبلة" التي عبر فيها عن حبه لأرض الكنانة، مصر، كما قدم أيضاً قصيدة "دومينو"، لتطل الرومانسية في "البالونات" وهي من أواخر القصائد التي نظمها، كما قدم أيضاً "الحلم غناء الريح".
الشعالي قدم في قصائده أسلوباً جميلاً، اتضح من خلاله اشتغاله على الصورة المركبة والتي ينطلق منها نحو تفاصيل مختلفة، وفي رده على إحدى الأسئلة حول إذا كان من أنصار أولئك الذين يكتبون قصائدهم ويتركونها للزمن، أم لا، قال: "لم أتعود على ترك قصيدتي وحيدة على ما هي عليه من دون تشذيب، فكل مرة أعيد قرائتها، احاول قدر الإمكان أن أصعد في بنائها ليكون متيناً صلباً عميق الجذور".
في المقابل، جاءت قصائد الشاعرة العراقية ساجدة الموسوي أنيقة في معانيها، فهي معروفة بلقبها "نخلة العراق"، حيث لم تبخل على الجمهور في قصائدها، ولعل أبزرها "22 نبياً" التي قالت إنها نظمتها في ظل ما تشهده المنطقة العربية من حالة عدم استقرار، لتبدو المنطقة قد هانت على الجميع، مشيرة إلى أن الشعراء دأبوا على بعث الأمل في القلوب، وقالت: "المنطقة العربية ما تزال حية"، لتبدأ قصيدتها بالقول : "قتل العرافون ما عرفوا أنك 22 نبياً"، لتطل من بعدها في "القصيدة الضائعة" التي تثأر فيها لقصيدة أخرى فقدتها بعد أن انتهت من كتابتها، لتتجسد رومانسية الشعر في قصيدة "هل يا ورد ستذكرني"، ومنها انطلقت نحو "حبة نسيان".
 يذكر أن الشاعرة ساجدة تمكنت في أمسيتها من إعادة الجمهور نحو ذلك الزمن العراقي الجميل، عندما كان الشعر متألقاً في بغداد قبل سقوطها، لتستحق ساجدة على ذلك وصف أحد الحضور لقب "خنساء العراق".

التعليق