واشنطن تحذر من اندلاع نزاع في بحر الصين الجنوبي

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

سيمي فالي، فينتورا، كاليفورنيا - قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر السبت ان بلاده "قلقة جدا" من مخاطر اندلاع "نزاع" في بحر الصين الجنوبي نتيجة لاعمال ردم البحر والتعبئة العسكرية المتزايدة في المنطقة.
كما أكد الوزير في كلمة القاها خلال منتدى للدفاع في مكتبة رونالد ريغن الرئاسية في كاليفورنيا، ان واشنطن تكيف "تموقعها العسكري" لمواجهة "عدوان" الروس المتزايد.
واوضح الوزير الذي كان يتحدث اثر جولة استمرت ثمانية ايام التقى خلالها العديد من نظرائه في دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ "ان الولايات المتحدة تشاطر القلق الكبير الذي يشعر به الجميع تقريبا في المنطقة ازاء وتيرة وحجم انشطة ردم البحر في بحر الصين الجنوبي". واضاف انه قلق ازاء "آفاق العسكرة المتزايدة وازاء ما تنطوي عليه هذه الانشطة من مضاعفة خطر الحسابات الخاطئة او النزاع بين الدول التي لديها مطالب" في هذه المنطقة.
ويجمع منتدى ريغن حول قضايا الدفاع الوطني سنويا عشرات الشخصيات من مجال الدفاع في الولايات المتحدة بمن فيهم مسؤولون سياسيون من المعسكرين الجمهوري والديمقراطي لمناقشة السياسة الاميركية في هذا المجال.
واستغل كارتر هذا المنتدى لمهاجمة تحركات روسيا العسكرية الاخيرة.
وقال "في البحر والجو والفضاء وفي الفضاء الافتراضي، انخرط الروس في انشطة مستفزة" مضيفا "ان الاكثر اثارة للقلق تهديد موسكو بحرب نووية، ما يثير التساؤل حيال التزام القادة الروس بالاستقرار الاستراتيجي واحترامهم للمعايير المناهضة لاستخدام الاسلحة النووية وسواء كانوا يحترمون الحذر العميق الذي ابداه قادة العصر النووي ازاء اشهار الاسلحة النووية".
وفي صدى لبعض محاولات الرئيس الراحل ريغن الاستعانة بالتكنولوجيا لمواجهة خطر نووي سوفياتي، تحدث كارتر عن بعض الاسلحة الاميركية الجديدة الفائقة التطور، ومنها مسدس كهرومغناطيسي قادر على اطلاق مقذوفة بسرعة مذهلة تصل الى 7250 كلم في الساعة.
تكنولوجيات جديدة "مفاجئة"
واوضح كارتر ان واشنطن تحدث ترسانتها النووية وتستثمر في وسائل فائقة التطور مثل الطائرات بدون طيار وطائرات قاذفة للقنابل جديدة بعيدة المدى واسلحة الليزر وأنظمة متطورة للحرب الالكترونية.
والمح كارتر الى اسلحة عسكرية جديدة "مفاجئة" مضيفا انه "لا يمكنه وصفها هنا".
وتابع "نحن نحدث ونطور خططنا للردع والدفاع بالنظر الى تغير سلوك روسيا".
وضمت روسيا شبه جزيرة القرم الاوكرانية في 2014 كما انها تدعم تمرد الانفصاليين الموالين لها في النزاع الجاري مع السلطات في شرق اوكرانيا.
كما بدات طائراتها الحربية شن غارات في سوريا في 30 ايلول(سبتمبر).
وتؤكد روسيا اجراء هذه العملية العسكرية لصد تنظيم الدولة الاسلامية، فيما يشير الغرب الى سعيها الى دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وتمحورت جولة كارتر حول انشطة الصين المتواصلة في ردم البحر والتعبئة العسكرية المتزايدة في بحر الصين الجنوبي.
وزار كارتر الخميس حاملة الطائرات الاميركية "ثيودور روزفلت" في اثناء ابحارها باتجاه المنطقة.
ورافقت السفينة الضخمة مدمرة الصواريخ الموجهة "لاسن" التي ابحرت في الاسبوع الفائت قرب جزر اصطناعية اقامتها بكين في منطقة حيد سابي في ارخبيل سبراتليز.
وتستخدم الصين سفنا حفارة لتحويل الحيدان البحرية والتضاريس الجوفية في المياه الضحلة الى اراض واسعة لاستخدامها في بناء مدارج هبوط او بنى عسكرية اخرى، لتعزيز مطالبتها بالسيادة في هذه المنطقة.
ونفذت سفينة "لاسن" ما سمي "عملية لتعزيز حرية الملاحة" في مسعى لصد مطالب الصين.
وعلق كارتر على الحدث "سبق ان نفذنا عمليات مماثلة في سائر انحاء العالم، وسنعيد الكرة".
واضاف انه قرر التطرق الى روسيا في مكتبة ريغن نظرا الى ان الحرب الباردة كانت موضوعا طبع ولايته الرئاسية.
غير انه ابدى من جهة اخرى مواقف تصالحية ازاء الصين وروسيا مشيرا الى امكان مشاركة البلدين في بنية امنية عالمية اكثر اتساعا. وتابع "لا نريد حربا ساخنة ولا باردة مع روسيا. لا نريد ان نجعل من روسيا عدوة لنا".-(ا ف ب)

التعليق