الملك: نتطلع لتعزيز فرص التعاون مع قبرص

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 06:24 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 07:25 مـساءً
  • الملك خلال لقائه الرئيس القبرصي

عمان– أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال استقباله وجلالة الملكة رانيا العبدالله، اليوم الأربعاء، رئيس جمهورية قبرص، نيكوس اناستاسيادس، والسيدة عقيلته، عن تطلع الأردن لتعزيز فرص التعاون مع جمهورية قبرص.

وقال جلالته في كلمة ترحيبية، خلال المباحثات الموسعة مع الرئيس القبرصي، بحضور كبار المسؤولين في كلا البلدين في قصر الحسينية، سبقتها مباحثات ثنائية، "نرحب بكم في الأردن، ونعبّر عن عميق اعتزازنا بالعلاقات الطيبة التي تجمع بلدينا، إذ نحتفل بمرور 53 عاما على تأسيس العلاقات بين الأردن وقبرص، وهي علاقة ننظر إليها بمنتهى الفخر".

وأعرب جلالته عن تقديره لمواقف قبرص الداعمة للأردن، من خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وقال: "أتطلع قدماً إلى لقائنا وحوارنا اليوم، واللذين من شأنهما تعميق العلاقات بيننا في شتى المجالات".

وشدد جلالته، على العلاقات السياسية المتميزة بين قبرص والأردن، مؤكدا حرصه على تطوير العلاقات الاقتصادية إلى مستويات متقدمة، وقال : "أرى أن علاقتنا ترتقي لمستوى أخوي، نعتز به جميعاً. وأنا سعيد جداً باستقبالكم ووفدكم المرافق معنا هنا في الأردن".

وأعرب الرئيس القبرصي من جهته، عن تقديره للدعوة الرسمية لزيارة المملكة، مشيرا إلى أن زيارته للأردن "تؤكّد حرصنا المشترك على البناء على علاقاتنا الممتازة أصلاً".

وقال "إن الزيارة تتيح لنا الفرصة لبحث التطورات في المنطقة، خاصة أننا معنيون بالمستجدات الجارية، وان بلدينا يمثلان جزءاً من الشرق الأوسط بمفهومه الواسع، كما أننا معنيون باستقرار منطقتنا، ويجمعنا هدف مشترك يتمثل في حرص الأردن وقبرص على تهيئة الظروف لتحقيق السلام والاستقرار، والتنمية في المنطقة وما حولها".

وأكد أن "ما تقوم به المملكة التي توفّر الملاذ الآمن، وظروف العيش الكريم لأكثر من 4ر1 مليون لاجئ سوري هو عمل يعبّر عن ضمير إنساني حي، يستحق الدعم والثناء من المجتمع الدولي".

وأضاف قائلا : "بإمكان الأردن، يا جلالة الملك، أن يعتمد على دعم قبرص في التعامل مع هذا الوضع الإنساني الصعب، ونحن مستعدون لنقل آراء الأردن ووجهات نظره المهمة حول هذه القضية إلى اجتماع القمة الأوروبية غير الرسمية في مالطا غداً".

وشدد الرئيس القبرصي على "أن للأردن مكانة خاصة في قلوبنا وفي سياساتنا الخارجية أيضاً، وبإمكانكم أن تعدوا قبرص أحد سفرائكم للاتحاد الأوروبي".

وجرى، خلال المباحثات، التي حضرها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، بحث سبل تعزيز وتفعيل العلاقات الثنائية، والفرص المتاحة التي يمكن استثمارها في سبيل تحقيق النهوض بمستوى العلاقات تحقيقاً لمصالح الشعبين الصديقين.

وتم تأكيد البناء على الاتفاقيات الموقعة بين المؤسسات في كلا البلدين، ولاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وقطاع السياحة.

كما جرى استعراض سبل التعاون بين البلدين في مجال الطاقة الشمسية والمتجددة، وإمكانية استفادة الأردن من الغاز الطبيعي، الذي تم اكتشافه أخيرا في المياه الإقليمية لقبرص، والمتوقع بدء إنتاجه في السنوات المقبلة.

وتطرقت المباحثات إلى أعباء أزمة اللجوء السوري على موارد وإمكانات المملكة، وما يتطلبه ذلك من تعزيز سبل توفير مساعدات ومنح وأدوات تمويل ميسرة للأردن، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية لدعمه وتمكينه من الاستمرار في تقديم الخدمات الإغاثية والإنسانية للاجئين السوريين.

وفيما يتعلق بالجوانب الاستثمارية بين البلدين، تم استعراض السبل المتاحة للاستفادة من الفرص والمزايا التي توفرها البيئة الاستثمارية في الأردن، بما في ذلك دعوة رجال الأعمال في البلدين لعقد شراكات تسهم في تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي.

 

وتناولت المباحثات آخر المستجدات التي يشهدها الشرق الأوسط، خصوصا الجهود الدولية والإقليمية للتصدي لخطر الإرهاب والعصابات الإرهابية، التي تستهدف أمن واستقرار الجميع.

كما تطرقت إلى تطورات الأزمة السورية، والجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي لها، يضمن وقف الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري.

وحضر المباحثات عن الجانب الأردني رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير المياه والري رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الخارجية بالوكالة، والسفير الأردني غير المقيم لدى قبرص.

وحضرها عن الجانب القبرصي وزير الشؤون الخارجية، وعدد من المسؤولين والسفير القبرصي لدى المملكة.

وكان جرى لفخامة رئيس قبرص والسيدة عقيلته مراسم استقبال رسمي في قصر الحسينية، حيث كان في مقدمة مستقبليهما جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وكبار المسؤولين الأردنيين.

واستعرض جلالته وفخامة الرئيس القبرصي حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، وعزفت الموسيقى السلامين الوطني القبرصي والملكي الأردني.

كما أقام جلالته مأدبة غداء رسمية تكريما للرئيس القبرصي والوفد المرافق، حضرها كبار المسؤولين في البلدين. (بترا)

التعليق