جمانة غنيمات

إدارة أجنبية لـ"الملكية"

تم نشره في السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:09 صباحاً

قليل هو مجمل ما رشح حتى الآن من معلومات تفسر ما يحدث من تغييرات إدارية في "الملكية الأردنية". فالإفصاح والشفافية وتوفر المعلومات، آمال ووعود نحب أن نصدقها، كصحفيين خصوصاً، لكنها في أغلب الأحيان لا تجد ترجمة لها على أرض الواقع.
مع ذلك، فإن المتاح من معلومات يشير إلى رغبة مجلس إدارة "الملكية" في تعيين إدارة أجنبية للشركة، على أمل تحسين أدائها مستقبلا، وتحقيق أرباح أعلى من تلك التي تحققت خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي، ومقدارها 27 مليون دينار.
المعلومات تؤكد أن مجلس الإدارة يتواصل بمسؤولين أجنبيين؛ أحدهما تركي، ليشغل موقع مدير العمليات. ويقال إنه قد تم تعيينه بالفعل. فيما الآخر ألماني، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي معه لتسلم موقع المدير العام، وما يزال البحث مستمرا عن مدير أجنبي؛ فهو من وجهة نظر مجلس الإدارة أو بعض أعضائه على الأقل، القادر على التحليق بالشركة وتطوير خطط عملها، بغض النظر عن كل الكفاءات المتوفرة محلياً.
فكرة الإدارة الأجنبية خلافية. وعلى الإدارة الحالية أن تحسب جيدا إيجابيات وسلبيات الخطوة، وضمان نتائجها المرغوبة، كون "الملكية" قضية مهمة للرأي العام الأردني، وأخبارها تخضع للمتابعة، كما تتعرض للتقييم دائماً.
فتعيين إدارة أجنبية، كما استقطاب خبرات غير محلية لما دون ذلك، سيليهما العديد من الأسئلة. أهمها: من قال إن الأردنيين غير قادرين على تولي مثل هذه المواقع؟ مع التذكير أن "الملكية" لم تُدر على امتداد عمرها إلا من قبل إدارات وطنية.
أيضاً، هل ستؤدي هذه الخطوة إلى إخراج الشركة من أزمتها، بحيث تكون الكلف التي ستدفع للخبرات الأجنبية مجدية؟ إذ يقدر خبراء راتب المدير العام الجديد بحوالي 30 ألف دينار على أقل تقدير، عدا عن تكاليف سواه من التعيينات.
المسألة الأخرى تتعلق بالضمانات الخاصة بأن تحقق الإدارة الجديدة أرباحا خلال سنوات عملها؛ لاسيما أن أسباب خسائر الشركة، كما أرباحها، باتت معروفة للجميع، وتتعلق بشكل رئيس بانخفاض أسعار النفط عالمياً. هذا بالإضافة إلى بيع وخصخصة الاستثمارات المرتبطة بها، والتي تحقق اليوم أرباحا كبيرة. فهل الإدارة الأجنبية قادرة على استعادة تلك الأصول من دون استخدام أموال أردنية، من قبيل أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي؟
في المقابل، ثمة فريق يؤمن بأن استقطاب خبرات أجنبية سيفتح آفاقا جديدة للشركة، ويوسع عملياتها، بما ينعكس إيجاباً على نتائجها المالية. مع ذلك، يفضل هذا الفريق، عموماً، اقتصار الاستقطاب على جزئية إدارة العمليات، فيما تتولى شخصية أردنية باقي الملفات الداخلية.
يبقى مبدأ الإدارة الأجنبية لشركة أردنية مسألة جدلية، تستدعي -مرة أخرى- حساب تبعاتها الإيجابية والسلبية بدقة، والمفاضلة بينهما، حتى لا يكون القرار متسرعا، فلا يحقق النفع المطلوب للشركة، لاسيما أن القراءات تشير إلى أن "الملكية" ستستمر في تحقيق الأرباح ذاتها المتحققة هذا العام، إن لم يكن أكثر، طالما بقيت أسعار النفط منخفضة، سواء كانت الإدارة أردنية أم أجنبية.
من الأردن خرّجنا كفاءات لإدارة شركات طيران عربية، عدا عن أن طيارينا يجوبون العالم؛ فما بالنا صرنا اليوم نستورد من يدير شركاتنا؟! هل تعجز إدارة "الملكية" عن العثور على كفاءة أردنية واحدة تدير الناقل الوطني بنجاح؟!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هنا وهناك (مواطن)

    الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    يوميا في طريق العمل أمر قرب مركز الحسين للسرطان ومنذ الصباح الباكر دائما أجد العمال يعملون والمشروع كل يوم يقترب من الانتهاء منه
    تأملت في العمال لأرى وجوههم غير أردنيين

    يبدو أن العمل الجاد حقيقة أصبح ليس من أطباعنا
    أحيانا مجرد حفرة صغيرة في الشارع تحفر اليوم وتبقى أيام وأسابيع لا ترى عامل يشتغل فيها إذا كان المسؤول عنها إداراتنا الأردنية
    والكوراث التي مرت تعطيكِ فكرة كم نحن فاشلين عمليا حتى وإن نجحنا في بلاد أخرى
    الفشل ليس عملا فرديا بل منظومة متكاملة والنجاح مثله تماما
  • »عمليه فاشله (غالب الدقم)

    السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    كشخص عملت في الملكيه منذ عهد السيد علي غندور الذهبي فقد ثبت ان تعيين خبراء اجانب ابتداء من الباكستانيين في السبعينات من القرن الماضي وحتى البريطانيين قبل سنوات كان عمليه فاشله فقد كانوا ياخذون الرواتب المرتفعه جدا ولم يحققوا شيءا يقابله
  • »صراع المعايير؟؟ (يوسف صافي)

    السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    اخت جمانة حالنا اقتصاد كما حالنا اجتماع ولكل منظومة ولكل تراكمات معرفية وسلوكية (العادة) قد تضع القارئ والمحلل والمتابع في حالة من الحيرة والتساؤل وخصوصا في ظل عدم الشفافية التي تواكب السلطة التنفيذية في تنقلاتها من نظام الى نظام دون الإفصاح عن تبعية خطتها الإقتصادية لهذا النظام المالي اوذاك وما زاد الطين بلّة وبعد فشل النظامين الماليين (الراسمالية والإشتراكية) والذي ظهرت نتائجه من خلال تكرار الهزات المالية وانهيار الإقتصادات الدولية ناهيك عن عدم عدالة التوزيع لكلا النظامين وما ترتب عنه من افقار وتهميش للغالبية العظمى من الدول والشعوب(انظري 85% من سكان العالم يمثلون الطبقة الفقيرة وماتبقى من الطبقة المتوسطة وال 15% المتبقية ترفل بها الطبقة الرأسمالية؟؟ خروجهم ونظرية الإقتصاد المجتمعي (مشاركة جينية مابين النظاميين السابقين) ظنا انهم يحاولون التوفيق مابين النظامين خشية تجاوزهما ولوجا لنظام اقتصادي جديد(وظهر ذلك وبعد الإنهيار الإقتصادي الأخير ململة البوصلة نحو الإقتصاد الإسلامي (تداول السندات الإسلامية في كبرى البورصات العالميه اضافة الى توظيف الكم الوفير من رؤوس اموال الخليجيين ومن شابههم في البنوك الإسلامية) والمتمثل في المشاركة مابين "اقتصاد الحكومة والقطاع الخاص" مما ادى الى انعكاس سلبي لعدم وجود قانون ناظم سواء للنظام العالمي الجديد (اللبرة الإقتصادية) وا و الإقتصاد على مستوى القطر مما ادى الى صراع المعايير مابينهم كل يدافع عن نفسه؟؟ والأنكى مشاركات الدول لاوبل توقيعها على الكثير من مخرجات النظام الجديد كالخصخصة والتجارة الحرة ومناطقها المشتركة والأسواق المفتوحة والإستثمار الأجنبي؟؟ وما تسأؤلك واستغرابك حول مايجري في الملكية وماجرى وسيجري لغيرها الإ دليل على ذلك؟؟ "وحالنا يقول مازلت اعيش في جلباب ابي بعد ان تم تمزيقه طلبا للدفئ"
  • »مدير تنفيذي بالملكيه سابقآ (المهندس خليل حياصات)

    السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    ان أسباب خسارة الملكية لا تتعلق بشكل رئيس بانخفاض أسعار النفط عالمياً. ولا تتعلق بيع وخصخصة الاستثمارات المرتبطة بها، ولا الإدارة الأجنبية قادرة على معرفة الاسباب الحقيقيه. ولمعرفة الاسباب وراء تعثرها فانا على استعداد تام لتوضيح الاسباب الحقيقيه وبالارقام.