استياء روسي من أميركا يسبق مباحثات فيينا بشأن سورية

تم نشره في السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

عواصم- تشهد فيينا اليوم السبت جولة جديدة من المباحثات بشأن الوضع في سورية، والذي سبقه لقاء مجموعتي عمل الاولى مكلفة تحديد "المجموعات الارهابية"، والثانية قائمة المعارضين الذين يمكن ان يشاركوا في المفاوضات مع النظام، حسبما افاد مصدر دبلوماسي.
وتختلف إيران وروسيا مع الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين والعرب حول المجموعات التي يجب تصنيفها "ارهابية" وتلك التي يمكن اعتبارها جزء من المعارضة السورية.
وأبدت موسكو استيائها من واشنطن واتهمتها بـ"تنظيم لقاءات مجموعات العمل على عجل يومي 12 و14 تشرين الثاني (نوفمبر) في فيينا دون استشارة روسيا".
وأشار دبلوماسي أوروبي في بيروت الى ان "موسكو ارادت التعبير عن استيائها لقيام واشنطن على حد قولها باضافة دول في اللحظة الاخيرة مثل اليابان واستراليا والنمسا وهولندا دون استشارة روسيا".
ويشارك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، بالإجتماع الوزاري الدولي الموسع الثاني حول سورية الذي ينعقد في فيينا.
ويكتسب الاجتماع أهمية خاصة، لأنه سيتناول مقترحات وأفكار محددة لتفعيل العملية السياسية في سورية للوصول الى الحل السياسي والحوار بين الأطراف السورية، استنادا الى مقررات اجتماع جنيف1.
يشار الى انه اتفق على عقد هذا الاجتماع خلال اللقاء الماضي في العاصمة النمساوية يوم 23 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، اذ اعاد الاردن التأكيد اثناء الاجتماع على موقفه الثابت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني منذ بدء الازمة السورية، الداعي لاهمية التوصل لحل سياسي، يضمن أمن وأمان سورية ووحدتها الترابية، بمشاركة مكونات الشعب السوري كافة، استنادا الى مقررات مؤتمر "جنيف1"
وعشية المباحثات، اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس انه لا يملك "الحق" في أن يطلب من الرئيس السوري بشار الاسد التنحي عن السلطة كما يطلب غربيون.
وقال في مقابلة نشرت على موقع الكرملين الالكتروني ان "سورية دولة ذات سيادة وبشار الاسد هو الرئيس المنتخب من الشعب. فهل يحق لنا ان نناقش معه مسائل كهذه؟ بالطبع لا".
واضاف الرئيس الروسي ان "فقط اولئك الذين يشعرون بأنهم استثنائيون يسمحون لانفسهم بالتصرف بطريقة وقحة جدا، وفرض ارادتهم على الآخرين" في اشارة واضحة الى الاميركيين وحلفائهم الذي يطالبون برحيل بشار الاسد.
واعاد بوتين التأكيد على ان التدخل الجوي الروسي في سورية الذي بدء نهاية ايلول (سبتمبر)، سيستمر الى جانب العملية الهجومية للقوات الحكومية السورية.
واشار الى ان "القوات الروسية لديها هدف واضح، وهو توفير الدعم الجوي لهجوم الجيش السوري ضد الارهابيين. ووجود قواتنا مرتبط حصرا بتحقيق هذا الهدف".
وانتقد بوتين ما يعتبره عدم تعاون من جانب الولايات المتحدة في المجال العسكري، رغم مذكرة تفاهم وقعت بين القوات الجوية للبلدين لتجنب الحوادث في الاجواء السورية.
وقال انه "لا يمكن في اي حال من الأحوال اعتبار هذه الاتصالات تطبيعا للاتصالات العسكرية (بين موسكو وواشنطن)، التي علقت بمبادرة منهم". ومع ذلك، فقد كرر الرئيس الروسي استعداد موسكو للتعاون مع واشنطن في سورية، معربا عن اسفه للموقف الغربي "المتحفظ بشدة" حيال التدخل الروسي.
من جانبه، حض وزير الخارجية الأمبركي جون كيري الدول المشاركة في محادثات السلام بشأن سورية على أن تكون منفتحة وتبدي مرونة بشأن أي حل سياسي للصراع الدائرة منذ أكثر من 4 سنوات.
ودافع كيري عن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية في سورية بالرغم من إقراره بأن "الحل ليس قريبا".
وجاءت تصريحات كيري قبيل مغادرته في جولة خارجية تشمل تونس قبل توجهه إلى فيينا ليشارك في الجولة الثانية لمحادثات السلام بشأن سورية اليوم.
وقال كيري إنه يعلم جيدا أن "الدول التي تلعب دورا أساسيا في الأزمة لم تتفق على دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية ولكنها اجتمعت على الطاولة للتفاوض.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه "سيعتمد على التطورات الميدانية وتضييق الخلافات الجوهرية بين الولايات المتحدة وبين روسيا وإيران حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد".
وتريد الولايات المتحدة أن يرحل الأسد في أعقاب أي انتقال سياسي بينما تقول روسيا إن مصيره يجب أن يقرره الشعب السوري في انتخابات.وكانت روسيا أعدت خطة مؤلفة من 8 نقاط تدعو إلى تنظيم انتخابات بعد عملية إصلاح دستوري تستغرق 18 شهرا.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ان إيران ستشارك "بالتأكيد" في المحادثات الدولية حول سورية، من دون ان يحدد مستوى التمثيل في الوفد الإيراني.
وقال صادق حسين جابري انصاري للتلفزيون الرسمي ان "مستوى مشاركتنا ما زال غير واضح، لكننا سنشارك بالتأكيد" في تلك المحادثات.-(وكالات)

التعليق