أصحاب المحال يلوحون بإغلاق الشارع أمام الأفواج السياحية

مادبا: تجار يغلقون محالهم في الشارع السياحي احتجاجا على تغيير مسار الحافلات

تم نشره في السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 03:00 مـساءً
  • جانب من الاحتجاج -(الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا- أغلق تجار الشارع السياحي في مدينة مادبا صباح أمس، محلاتهم التجارية احتجاجاً على تغيير مسار الحافلات التي تقل السياح من ساحة الزوار إلى ساحة السلام.
ولوّح أصحاب المحال بإغلاق الشارع أمام الأفواج السياحية في حالة عدم تحقيق المطالب وإنصافهم من خلال إطالة مدة إقامة السائح ومراقبة موظفي مديرية السياحة للإدلاء وسائقي حافلات السياحة وذلك لتنشيط الحركة الشرائية إضافة إلى ضرورة اطلاع السائح على المواقع الأثرية والسياحية في المحافظة وفق البرامج المعدة من الشركات لهذه الغاية.
وينعكس الإضراب على الحركة السياحة والاقتصادية على مدينة مادبا التي عرفت بأنها من أنشط المدن الأردنية سياحياً، حيث تتميز بوجود أكثر من 46 موقعا سياحيا وأثريا أهمها جبل نيبو ومكاور، والمغطس وأم الرصاص، إلى جانب ما تتميز به من مناخ وموقع ديمغرافي.
وكانت الجهات المعنية اتخذت يوم الخميس الماضي قراراً يقضي بتغيير مسار حافلات السياحة من مركز الزوار إلى ساحة السلام، بعد أن تلقت شكاوى من بعض الأدلاء السياحيين وسائقي الحافلات الذين يتعرضون إلى مضايقات ومعاكسات وقدح وذم، وفق مصدر أمني.
وأكد المصدر الأمني بأن هذا القرار مؤقت لحين إيجاد حلول تساعد سائقي الحافلات والسياح أن لا يتعرضوا لمضايقات، مشيراً إلى أنه يجب فتح باب دخول لمركز الزوار من المنطقة الوسطى، بعد إتمام عملية شراء البيوت والمتاجر المحيطة بالمركز.
واتهم تجار، رضوخ البعض لأصحاب المال، "حيث وضعوا رقبة ورزق أصحاب المحلات وعائلاتهم، بيد أصحاب الذين لن يألوا جهداً بقطع الأرزاق"، معتبرين أن القرار يزيد من معاناتهم والأعباء المالية التي تفرضها الحكومة من تراخيص وضرائب وكهرباء، وبخاصة في المواسم التي تشهد ركودا وكسادا في عملية الشراء والبيع.
وقال مدير بازار القصر الأموي لبيع التحف الشرقية أحمد نصار "إن عملية الشراء راكدة منذ ما يزيد على عام، بسبب تحكم مكاتب السياحة والأدلاء السياحيين في المسار السياحي للأفواج السياحية للمواسم السياحية ما أثر على جميع المحال سلباً"، مشيراً إلى أن قرار نقل الحافلات السياح من ساحة الزوار إلى ساحة السلام، قرار مجحف لا يخدم القطاع السياحي، بل سيزيده تعثراً مالياً ولن يسهم في الأعباء المالية التي تفرضها الحكومة من تراخيص وضرائب وكهرباء، وبخاصة في المواسم التي تشهد ركودا في عملية الشراء والبيع.
وأكد أحد أصحاب المحلات التجارية، رفض ذكر اسمه، أن القرار يلحق الضرر في الحركة التجارية في الشارع، مشيراً إلى أنه ماض في إغلاق محله لحين عودة الأمور كما كانت حيث تم إغلاق أكثر من 60 محلا تجاريا.
وقال النائب مصطفى الحمارنة إن المخرج من هذا القرار، أن يلجأ ممثلون عن تجار الشارع بالحوار مع اللجنة الفنية التي اتخذت هذا القرار، بحوار هادف وبناء، ووضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار.
وبين رئيس البلدية المحامي مصطفى المعايعة الأزايدة أنه تم إزالة كافة التشوهات غير الحضارية من أمام المحلات التجارية في الأسواق الرئيسية من ضمنها الشارع السياحي وسط المدينة وجاءت إزالة التشوهات بعد ورود العديد من الشكاوى بهذا الخصوص.
وقال إن القرار جاء لاعتبارات أمنية بحتة للحفاظ على حياة السياح أثناء مرورهم من الوسط التجاري وتم أخذ القرار من قبل اللجنة المشكلة لهذه الغاية من الدوائر الأمنية والرسمية بالمحافظة، مشيرا الى أن عددا من أصحاب المحلات غير المرخصة يقومون بعرض بضائعهم امام المحلات مخالفين بذلك الشروط اللازمة لفتح المحلات التجارية وسط المدينة.
وأكد مدير السياحة في مادبا وائل الجعنيني، أن القرار سيصيب التجارة السياحية بالكساد إذا استمر الوضع على ما هو عليه، داعيا الى تنظيم السوق التجاري بشارع السياحة، وخاصة ان البسطات المعروضة على الرصيف أمام المحلات غير مرخصة وتشكل عائقا أمام حركة المواطنين ومرتادي الأسواق التجارية.
وبين رئيس جمعية المكاتب السياحية شاهر حمدان أن القرار سيخدم كافة العاملين في القطاع التجاري والمجتمع المحلي ، معتبراً أن هذا القرار مقترح من قبل الجمعية لحل كافة المشاكل التي يعاني منها تجار الشارع السياحي، ولن يؤثر على مصالح أصحاب المحلات السياحية كونه سيعطي زيادة المدة على الأقل نصف ساعة.



Ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

 

التعليق