أبو الراغب: القطاع الصناعي يلعب دورا رئيسيا في الاستقرار الاقتصادي

تم نشره في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • عدنان ابو الراغب - (من المصدر)

عمان- الغد- قال النائب الأول لرئيس غرفة صناعة الأردن وممثل قطاع الطباعة والتعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية، عدنان أبو الراغب، إن القطاع الصناعي يلعب دورا رئيسياً في ترسيخ أركان الاستقرار الاقتصادي من خلال المساهمة بحوالي 40 % في الناتج المحلي الإجمالي بصورة مباشرة وغير مباشرة، وتوظيف أكثر من 236 ألف عامل يتقاضون أكثر من مليار دينار كأجور وتعويضات يعيلون من خلالها حوالي مليون مواطن.
وبين أبو الراغب ان القطاع الصناعي يواجه العديد من التحديات منها الظروف الإقليمية التي عمدت إلى عدم الاستقرار في المنطقة وإغلاق الحدود أمام الصادرات الصناعية التي تشكل 90 % من مجموع الصادرات الوطنية.
وأشار إلى وجود تحديات داخلية أثرت سلباً على تنافسية القطاع جراء زيادة التكاليف، إلى جانب صعوبة الحصول على التمويل وخاصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ما يزيد على 98 % من إجمالي المنشآت الصناعية، بالإضافة إلى أمور أخرى تتعلق بالضريبة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة بجميع إشكالها بخاصة الكهربائية، التي تعتبر مدخلا أساسيا من إجمالي مستلزمات الإنتاج.
وبين أن غرفة صناعة الأردن تسعى إلى تمثيل القطاع الصناعي على المستويين المحلي والدولي، وتعزيز التعاون والتنسيق التام بين الغرف الصناعية بما يخدم الصناعة والصناعيين، وتقديم خدمات نوعية بما يحقق المنفعة المرجوة للقطاع الصناعي.
وبحسب أبو الراغب، قدمت الغرفة العديد من الخدمات النوعية لخدمة الصناعيين وتعزيز بناء قاعدة إنتاجية حديثة تعزز الاقتصاد الوطني، وإعداد الدراسات التي تخدم موقف الصناعة، وتدعم موقفها أمام الجهات الحكومية، فضلاً عن الدراسات السوقية التي تعنى بتوجيه الصناعيين نحو العديد من الأسواق الواعدة، هذا بالإضافة إلى تمثيل الصناعيين وحل مشاكلهم والمعيقات التي تواجههم، من خلال إنشاء العديد من مجالس الشراكة مع الجهات الحكومية المختلفة، ومن أبرزها وزارة الطاقة، ودائرة الجمارك العامة، ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات.
وأكد أبو الراغب أن الغرفة باشرت بالتطوير الهيكلي داخلها، حيث قامت بإنشاء وحدة الدعم الفني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تعنى بتقديم خدمات للصناعيين، وأطلقت الغرفة خدمة الخط المجاني على الرقم (080022778) بهدف تقديم الاستشارات المتنوعة، بالإضافة إلى المساهمة في تسهيل عملية الحصول على التمويل وكان آخرها تنظيم "اليوم التمويلي المفتوح". وبين أن الغرفة قامت أيضا بإطلاق مبادرة رائدة تحت اسم "وحدة التدريب والتشغيل" خلال العام 2015، بتمويل من صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني (ETVET-Fund)، تعمل على تدريب الشباب والشابات على المهارات الفنية والحياتية، وعلى أن يتم عقد زيارات إشرافية دورية من قبل خبراء فنيين يتم تعيينهم من قبل المبادرة للإشراف على سير التدريبات المقدمة للشباب والشابات المتدربين وتقييم أدائهم، ومن ثم تأمين المتدربين بفرص وظيفية حال انقضاء فترة التدريب الفني في موقع العمل.
وقال إن ما يبرز أهمية قطاع صناعة الطباعة والتعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية هو الدور التكاملي والارتباطات الأمامية والخلفية مع القطاعات الصناعية الأخرى والقطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث إنه جزء مهم ومكمل لجميع المنتجات؛ وتقوم أهميتها على حقيقة أنها تمثل حلقة الوصل ما بين المنتج والمستهلك.
وبلغ مجموع المنشآت العاملة في قطاع الطباعة والتعبئة والتغليف المسجلة في الغرف الصناعية الثلاث (عمان، الزرقاء، إربد) لعام 2014 حوالي 922 منشأة محلية.
ويشغّل هذا القطاع حوالي 13.3 ألف عامل وعاملة موفراً بذلك 200 فرصة عمل جديدة خلال العام الحالي، مقارنة مع العام السابق، وانخفض نمو صادراته بنسبة تقارب (13 %) خلال العام 2014 لتصل إلى 371.3 مليون دينار لتشكل 7.5 % من المجموع الكلي للصادرات الصناعية، بالرغم من نسبة النمو التي سجلت في العام السابق والبالغة 11 %، ومن هنا تأتي أهمية دعم هذا القطاع وتقديم التسهيلات له. وأشار إلى أن القطاع يواجه العديد من المعيقات والمشاكل التي تستهدف هذه الصناعة، أبرزها الطاقة التي تشكل نسبة استهلاك الطاقة من إجمالي مستلزمات الانتاج أكثر من 50 %، ولذلك مشكلة حقيقية تواجه هذا القطاع.
وقال تعتبر الكهرباء مدخل إنتاج أساسي للقطاع الصناعي، وفي ظل انخفاض أسعار النفط سيؤدي ذلك إلى وفرة في تكلفة إنتاج الكهرباء من قبل شركة توليد الكهرباء الوطنية (نبكو).
وبحسب أبو الراغب، يعد القطاع الصناعي ثاني أكبر قطاع استهلاكاً للطاقة بشكل عام وبنسبة استهلاك بلغت 17 % من إجمالي الطاقة المستخدمة في الأردن، والبالغة قيمة فاتورتها الإجمالية ما يقارب 4.4 مليار دينار أردني خلال العام 2014، إضافة إلى أنه ثاني أكبر قطاع مستهلك للطاقة الكهربائية، حيث بلغت نسبة استهلاكه حوالي 24 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المستخدمة في الأردن، وخلال السنوات الماضية واجه القطاع الصناعي العديد من التحديات خاصة في مجالات الطاقة من تقلبات مستمرة في أسعارها نتيجة الاضطرابات الحاصلة في إمدادات الطاقة جراء الأحداث السياسية المحيطة بالأردن من كل الجهات.

التعليق