حتى لا يشكركم (المرحوم)؟!

تم نشره في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:02 صباحاً

يا إخوان إحنا في دولة مش في حمام عريس، وعلى كبار المسؤولين في الدولة أن يدركوا اليوم أن (الأمن) أصبح  أولوية قصوى، وعلينا ان نقرأ التفجيرات التي تحدث في البلدان المجاورة بعين الحكمة والعقل لا بعنجهية (يا ويل إللي يعادينا)!
 من حقي كمواطن أن  يحذرني المسؤول من أي خطر حتى لو من خطر التدخين بس ما يكون (الصقيع ). مثلا السفارة الأميركية قبل أيام حذرت رعاياها في الأردن، بس جماعتنا  يعتبرون التحذير من مبطلات الوضوء أو من المعاصي أو هو رجس من عمل الشيطان، لذلك لايحذّرون من أي خطر محتمل مع أنه إجراء طبيعي متبع في كل الدول، وهدفه فقط أن  تتنبه الناس!
لا أحد يشكك بقدرة المؤسسة العسكرية، ولكن الجيش يحارب جيشا، توجد صواريخ ضد الدبابات وضد الطائرات لكن لاتوجد لدى الجيوش صواريخ ضد واحد بده يموت. المطلوب اليوم التوقف عن أننا نرى  اللاجئين أرقاما ومساعدات وبطانيات. وعلينا أن نوثّق وجودهم وأماكن سكناهم وأعمالهم بدقة متناهية. وكل شخص لايلتزم بالتوثيق تجب محاسبته، حاشا لله ان يكون تضييقا على الناس، لا والله هو لمصلحة كل الناس.
ثم علينا مراجعة كافة الإجراءات الأمنية، مثلا عندما تذهب إلى (مول) ترى الجهاز الذي يكشف عليك يزمر على كل شيء؛ على البطاطا وعلى الكوسا حتى على ليف الجلي، فكيف سيكشف المتفجرات وهو حتى على ( النقرشة ) يزمر!
ثم إن أغلب موظفي (السكيورتي) هم من كبار السن، يعني الإرهابي يدفشه، ويدخل، ويفجر، وزلمتنا تايركض وراه يمسكه، أو يأخذ حبة (السكري)، أو يتصل مع (911) .. نكون ندعو لأمواتنا أن يجعل قبرهم روضا من رياض الجنة!
أما بالنسبة لصفارات الإنذار، فيجب أن يكون هناك توعية للمواطنين أنه إذا (صفرت) شو يعملوا. في ناس ستعتقد  إذا (صفرت) إنها بكم (الغاز)، وهناك من سيعتقد أنها غارة وسيقفز من شباك الطابق الثالث، وهناك من سيسمعها وكعادة الأردنيين لن يرتاح له بال حتى يعرف شو في؟! سيمدّ (زقمه) من الشباك وقد يصاب بآر بي جي طائش من وراء شوفي؟! قولوا لنا انبطحوا، أشلحوا، انخمدوا .. قولوا لنا فقط ماذا نعمل او نتصرف ولكن لا تتركونا للقدر.
في كل دول العالم المتحضرة إذا ماتم إسعاف شخص إلى المستشفى في ثوان، يتم الرجوع إلى ملفه فيجدون فصيلة الدم وأمراضه وفورا يتم مباشرة العلاج. نحن يكون(بنازع) وننتظر ثلاث ساعات أخرى نتائج فحص البول وبيان فصيلة الدم، فما المانع أن تكون هناك قاعدة بيانات عن كل الأردنيين في كل المستشفيات.
إذا اشتد الحصارعلى التنظيمات الإرهابية علينا أن ندرك أنها ستنفس عن حصارها وخسائرها بتفجيرات هنا أو هناك. انسونا من ديباجة أننا(مستعدون). المستعد الآن نراه يدقق الإجراءات في كل مكان ويتوقع الخطر في أي لحظة، ليس مثل كل مرة على المقابر وفي الجنازات يقولون لنا: نحن مستعدون، يعني مش معقول الذي تصرح بجانب قبره: اننا مستعدون .. يقوم المرحوم ليشكر معاليك على استعداداتكم!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كاتب وطني (ابو هندي)

    الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    موضوع يجب أن يأخذ بعين الاعتبار
  • »تفتيش (محمد خريشه)

    الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    من يومين رحت على مول ومعاي اكياس واغراض للتبرع على المدخل لم يلمس أحد الأكياس الكثيرة ليعرف ما بها وكان في بالسيارة شنطة تخييم لم يفكر احد ما بها على الباب فتشوني ولم ينظر احد للعربة الممتلئة التي معي التي لم تدخل تحت كاشف المعادن...يعني لو معي بلاوي لكنت دخلتها.
  • »مقال مهم جدا (مهتمه)

    الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    الكاتب يعرض موضوع بغاية الأهمية و نرجو من الجميع البناء عليه لا انتقادك و الخروج عن مساره
  • »اللهجة العامية (إبراهيم باجس)

    الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    أشكرك استاذ صالح على هذا المقال الجميل، وقد أوصلت فكرتك بأسلوبك الهزلي التهكمي. ولكن حز في نفسي كثرة استخدامك للهجة العامية الدارجة. وكان بالإمكان إيصال الفكرة باللغة الفصيحة المفهومة السلسلة غير المتكلَّفة.
    برأيي ينبغي على الكتَّاب الابتعاد عن استخدام اللغة العامية في مقالاتهم وكتاباتهم، ويكفينا ما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي باللهجات العامية بل بلغة عربية هجينة مع لغات أخرى أجنبية.
    رفقاً بالعربية قبل أن تندثر.
    شكراً لكم مرة أخرى