خبراء يطالبون الحكومة بإجراءات تحفيزية للاستثمار في قطاع الطاقة

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • عامل يقوم بتركيب أجهزة الطاقة المتجددة (ارشيفية)- (الغد)

رهام زيدان

عمان- أجمع عاملون في قطاع الطاقة على ضرورة اتباع استراتيجيات كفيلة بتحفيز الاستثمار في قطاع الطاقة، وتجاوز البيروقراطية في بعض مؤسساته، مشيرين إلى "تعقيدات إدارية في بعض أذرعه وتناقضات في تطبيق القوانين المتعلقة به".
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني أكد في خطاب العرش أمام مجلس الأمة أمس على أنه "وبالرغم من النجاحات التي حققناها في عدد من القطاعات، ومن أبرزها قطاع الطاقة، فإننا ما زلنا بحاجة إلى الاستمرار في تطوير قطاعات الطاقة والمياه والنقل، بشكل خاص، وتوجيه الاستثمارات إلى هذه القطاعات الحيوية".
في هذا الخصوص، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأسبق، المهندس مالك الكباريتي، إن "القطاع يشهد تعقيدات إدارية في بعض اذرعه وتناقضات في تطبيق القوانين، خصوصا قوانين قطاع الطاقة المتجددة".
وأشار الكباريتي إلى أن "كل ما انجز في القطاع حتى الآن اثبت جدارته وامكانية تحقيق وفر في الاستهلاك، إذا ما تم الاستمرار في تطبيقه ودعمه على غرار مشاريع الطاقة المتجددة".
من جهته، قال مدير مركز الطاقة والبيئة والمياه في الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد السلايمة، ان "التشريعات النافذة في القطاع ماتزال قاصرة عن جذب لاستثمارات المطلوبة فيه وفقا لما حددته استراتيجية الاعوام -2007 2020، إذا ما قورنت بالتشريعات المعمول بها في دول مجاورة من حيث التسهيلات الممنوحة للمستثمرين الراغبين بالعمل فيه".
كما ان القطاع ما يزال يعاني، وفقا للسلايمة، من "بيروقراطية تؤخر سير العمل في المشاريع وانجازها في وقت يتميز فيه قطاع الطاقة بالأردن بأنه قطاع نام مع زيادة الطلب على مصادره نتيجة للزيادة السكانية والتطور الاقتصادي وتبدل انماط المعيشة".
ودعا السلايمة إلى "زيادة الترويج للأمن والاستقرار في الأردن لطمأنة المستثمرين الدوليين للقدوم إلى المملكة، وذلك في ظل الظروف الاقليمية المحيطة، ودعم المشاريع في مختلف مجالات الطاقة سواء المتجددة أو الصخر الزيتي، استكشافات النفط والغاز والطاقة النووية".
كما لفت السلايمة إلى أن "وزارة الطاقة والثروة المعدنية لاتستطيع وحدها الاشراف على كافة أطراف القطاع، ما يستدعي ضرورة تأسيس جهة، كمجلس طاقة تكون مسؤوليته عن مهام متابعة جميع الأطراف ذات العلاقة بالطاقة ومشاريعها، وفك التداخلات بين قطاعات مختلفة مثل وزارات الطاقة والبيئة والاشعال والتخطيط، والتي تحول دون سرعة انجاز مشاريع الطاقة". وتعمل وزارة الطاقة والثروة المعدنية حاليا على تحديث استراتيجية قطاع الطاقة بناء على المستجدات في القطاع، ومنها استخدام الغاز الطبيعي المسال في محطات التوليد، وانخفاض استهلاك الوقود في توليد الكهرباء الاستراتيجية، نظرا لمساهمته في خفض الكلف التي كانت الحكومة تتحملها بسبب الاعتماد الكلي على الوقود التقليدي في إنتاج الكهرباء.
كما تركز استراتيجية تحقيق أمن التزود بالطاقة للفترة الواقعة بين عامي 2015 – 2025، على مستقبل مصفاة البترول في ظل اعتماد المملكة على الغاز الطبيعي بنسبة 85 % لتوليد الكهرباء، إلى جانب دور مشاريع الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها في خليط الطاقة الكلي للمملكة خلال السنوات المقبلة، حيث تتضمن الاستراتيجية الحالية أن تكون نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة 10 % العام 2020.
وتضمنت محاور هذه الاستراتيجية تحقيق أمن التزود بالمشتقات النفطية للفترة خلال تلك الفترة، وتعزيز المنافسة، كما تضمنت 4 عناصر جديدة لم تكن موجودة سابقا، وهي تحقيق أمن التزود بالغاز الطبيعي، واستغلال مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء واستغلال المصادر الطبيعية بما فيها الصخر الزيتي في توليد الكهرباء، وإنتاج الزيت الصخري وادخال تكنولوجيا الطاقة النووية لأغراض توليد الطاقة الكهربائية.

التعليق