رئيس الوزراء يفتتح ملتقى حلول الطاقة ومستقبل القطاع الصناعي

النسور: العمل جار على إيصال الغاز الطبيعي إلى المصانع

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء يتحدث خلال افتتاحه أعمال ملتقى"حلول الطاقة ومستقبل القطاع الصناعي" أمس - (بترا)

طارق الدعجة

عمان - قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان العمل جار، بالتعاون مع الجهات المعنية، لايصال الغاز المسال الى المصانع التي تتمتع بالبنية التحتية لاستخدامه.
وتطلع النسور، خلال افتتاحه امس أعمال ملتقى"حلول الطاقة ومستقبل القطاع الصناعي" تحت شعار "نحو أردن رائد في الطاقة المتجددة" الذي تعقده غرفة صناعة الأردن بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ان يتكلل ايصال الغاز للمصانع بالنجاح خلال الفترة المقبلة.
 وقال النسور ان تأمين الغاز المسال عن طريق الباخرة العائمة وفر مبالغ مالية طائلة على الدولة والاقتصاد الوطني بحيث اصبح 85 % من توليد الكهرباء يعتمد على الغاز  الطبيعي المسال، الذي يعتبر اقل كلفة واكثر كفاءة ونجح الى حد كبير من تخفيف خسائر شركة الكهرباء الوطنية.
وبين النسور ان اجمالي الديون الصافية التي ترتبت على قطاع الطاقة، خلال السنوات الخمس الاخيرة، بلغت حوالي 5.1 مليار دينار نتيجة لدعم قطاع الطاقة.
واكد ان الهدف الرئيس من تفعيل انظمة الطاقة المتجددة  هو تخفيف فاتورة الطاقة من حيث تفعيل كفاءة الطاقة وتعظيم مصادر الطاقة المتجددة وزيادة كفاءة استخدامها لدى كافة المستهلكين على اختلاف شرائحهم كالمصانع والمنازل والمؤسسات الرسمية والخاصة والفنادق والمستشفيات والعمل على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة.
وقال النسور "اننا نواجه في الاردن تحديات حقيقية وصعبة في قطاع الطاقة بسبب افتقار الاردن لمصادر الطاقة كليا واعتماده على استيراده اكثر من 97 % من مجمل احتياجاته من الطاقة اللازمة للتنمية الشاملة".
واشار الى ان كلفة الطاقة المستوردة للعام 2014 بلغت 4.5 مليار دينار، ما يشكل ضعطا على القطاع النقدي الاجنبي في ميزان المدفوعات والتي تمثل 18 % من الناتج المحلي الاجمالي وهذا ارهق ميزانية الدولة والاقتصاد الوطني، بخاصة مع ارتفاع معدلات الطلب على الطاقة والكهرباء، قياسا بالمستويات العالمية بسبب النمو الطبيعي والزيادة غير الطبيعية الناجمة عن تواجد ملايين الضيوف في الاردن.
وبين النسور ان القطاع الصناعي يعد ثالث اكبر مستهلك للطاقة النهائية وبنسبة بلغت 25 % من اجمالي الطاقة المستهلكة في العام الماضي. 
واكد النسور ان ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءتها وزيادة استخدام الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء يعتبر احد الحلول الرئيسية للمدى القصير والمتوسط التي تساهم في التخفيف من حدة ازمة الطاقة.
واوضح النسور ان الحكومة قامت بجهود كبيرة ضمن استراتيجية قطاع الطاقة؛ حيث تم وضع برنامج طموح لتطوير استغلال مصادر الطاقة المتجددة اشتمل على تنفيذ مجموعة من المشاريع منها مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، باستطاعة اجمالية تصل الى 1600 ميجاواط عام 2020 وما يزيد على 10 % من اجمالي الاستطاعة التوليدية المتاحة.
كما قامت الحكومة لتحقيق ذلك بوضع السياسات والأطر القانونية والتنظيمية لتطوير مشاريع الطاقة لتوليد الطاقة الكهربائية وجذب الاستثمارات في هذا المجال.
وبين النسور ان قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة اتاح الفرصة لجميع شرائح المستهلكين لتوليد الطاقة والكهرباء من مصادرها المتجددة لغاية تغطية الاستهلاك؛ حيث تم وضع الاطر القانونية والتنظيمية لربط نظم مصادر الطاقة المتجددة على الشبكة الوطنية وعبر الطاقة الكهربائية المولدة من هذه النظم لغايات الاستهلاك وليس لغايات البيع.
وقال النسور ان الاطر القانونية والتنظيمية التي وضعتها الحكومة وجدت تجاوبا ملحوظا من قبل مشتركي التيار الكهربائي لاسيما ذوو الشرائح المرتفعة من التعريفة الكهربائية.
 واشار النسور الى وجود العديد من المشروعات التي  ينفذها القطاع الخاص والتي تقدر بحوالي 1000 ميجاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتغذية الشبكة الكهربائية وبحجم استثمار فعلي يقدر بـ 1.5 مليار دولار، ما يساهم بنسبة 20 % من الاستطاعة الكهربائية المركبة في النظام الكهربائي في العام 2018؛ إذ ان استطاعة النظام الكهربائي ستكون في ذلك العام 5 الاف ميجاواط .
وقال النسور "هذا العام والمقبل سيشهدان انطلاقة مكثفة وسريعة لبناء وتشغيل مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء وتغذيتها للشبكة الكهربائية من جانب وتحفيز برامج حفظ  وترشيد الطاقة من جهة آخر".
واوضح النسور ان الاردن ما يزال يعيش ازمة الطاقة التي شهدتها السنوات الماضية بفعل انقطاع الغاز المصري وتذبذب اسعار النفط عالميا.
وقدم النسور الشكر لسمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الشقيقة الذي تبرع بكلفة السفينة العائمة.
واشار النسور الى ان وزارة الطاقة والثروة المعدنية اعدت اخيرا النسخة الاولى من استراتيجية قطاع الطاقة، التي تغطي الجوانب المختلفة مع ابراز دور القطاع الخاص وتحديدا القطاع الصناعي كشريك فاعل في احد اهم القطاعات الحيوية. 
واعرب عن شكره للمبادرة التي تقوم بها غرفة صناعة الأردن من خلال هذا الملتقى من حيث الإطلاق الرسمي "لوحدة الطاقة والإستدامة البيئية" التي أنشأتها الغرفة استجابة من مجلس إدارتها للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي في مجال الطاقة والمياه والبيئة وبدعم من برنامج التنافسية الأردني الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) وذلك للمضي قدما في تحقيق إجراءات ووسائل ترشيد استهلاكات الطاقة، وتحسين كفاءة استخداماتها.
كما اعرب عن الشكر للوكالة الاميركية للتنمية الدولية والوكالة الالمانية للتعاون الدولي على الدعم الذي تقدمانه للاردن عبر السنوات الماضية ولمساندته على الصمود في هذا المحيط المضطرب.
وعلى هامش الملتقى، الذي حضره وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور ابراهيم سيف وممثلو القطاع الصناعي وسفراء الدول الشقيقة والصديقة رعى رئيس الوزراء توقيع غرفة صناعة الاردن مذكرتي تفاهم مع جمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة ومع صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة.
كما افتتح رئيس الوزراء المعرض الذي اقامته مجموعة من الشركات المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة واستخداماتها.
الى ذلك اوضح النائب الاول لرئيس غرفة صناعة الاردن، عدنان ابو الراغب، ان الملتقى جاء باكورة عمل وحدة الطاقة المستدامة البيئية التي تم إنشاؤها بالغرفة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي بمجالات الطاقة والمياه والبيئة.
وبين ابو الراغب ان القطاع الصناعي يعتبر ثاني اكبر القطاعات الاقتصادية استهلاكا للطاقة الكهربائية بشكل خاص وثالث اكبر قطاع استهلاكا للطاقة بشكل عام وبنسبة استهلاك تصل لنحو
17 % من اجمالي الطاقة المستخدمة بالمملكة.
واوضح ان الغرفة تطمح من خلال الملتقى إلى تعزيز فرص استخدام القطاع الصناعي لتكنولوجيا الطاقة المتجددة، وكيفية الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة البديلة، وتمكينهم من ممارسة مبادئ إدارة الطاقة، من خلال التزود بالمعرفة المطلوبة والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية القابلة للتطبيق.
وبين ابو الراغب ان الغرفة تسعى لتعزيز وفتح المزيد من قنوات التواصل الفعالة مع كافة الجهات الرسمية والخاصة وكسب التأييد للعمل على تفعيل السياسات والتشريعات المتعلقة بتطبيق تقنيات كفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة التي تمكن القطاع الصناعي من النمو والتنافس على أسس الاقتصاد الأخضر. 
وتحدث خلال حفل الافتتاح، نائب السفير الألماني لدى المملكة رالف شروير واختصاصي تنمية اقتصادية في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية جاسون ماكناب، مؤكدين دعم بلادهم للخطوات التي يتخذها الاردن للاعتماد على الطاقة المتجددة.
وأشاد شروير بالخطوات التي وضعتها الحكومة لدعم الاستثمار بمجال الطاقة المتجددة ما يشجع ويدعم الصناعة الأردنية للتوجه نحو الصناعة الخضراء وتطبيق الممارسات الفضلى بهذا المجال.
ودعا القطاع الخاص الاردني لتجاوز التحديات وجذب التكنولوجيا بمجال الطاقة المتجددة باعتبارها (خيارا ذكيا)، لتقليل الكلف مشيرا الى الدعم الذي تقدمه حكومة بلاده للاردن بهذا المجال واهتمامها بتقليص انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.
من جهته اشار ماكناب الى ان الوكالة الاميركية للتنمية الدولية حريصة على مساعدة الحكومة الاردنية لايجاد حلول بديلة لمشاكل الطاقة التي تواجه المملكة بخاصة توفير الكهرباء من الطاقة الشمسية لانارة المنازل ودعم التقدم نحو (الاردن الاخضر).
واوضح ان القطاع الخاص الاردني لديه القدرة والقابلية والمساهمة في التحول لاستخدام الطاقة البديلة، مشيرا بهذا الصدد الى الشراكة التي تجمع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية مع غرف الصناعة للوصول الى الاقتصاد الاخضر.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق