العزام ينتقد مبادرة "الإنقاذ" لحل أزمة الاخوان

تم نشره في الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور عبد المحسن العزام يصافح أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين أمام مقر الحزب العام الماضي - (تصوير: محمد أبو غوش)

هديل غبّون

عمان - تحفظ رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي د.عبد المحسن العزام، على توجه مجموعة ما عرف بمبادرة "الشراكة والإنقاذ"، إلى إيجاد إطار سياسي جديد للحركة الإسلامية، بعدما أعلنت قيادات فيها عن رفض جماعة الإخوان المسلمين للمبادرة.
وجاء تحفظ العزام، عبر تصريح لـ"الغد" أمس، "لاعتبارات عديدة" بحسبه، من بينها "عدم عرض المبادرة على قيادة الحزب"، فيما انتقد بشدة مقاطعة بعض القيادات منهم لجلسات مجلس شورى الحزب، معتبرا أن القائمين على المبادرة "جزء قليل في الحركة الإسلامية"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن مبادرة "الشراكة والإنقاذ"، تقدمت بها مجموعة قيادات من جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، بمن فيهم ما يسمى بفريق الحكماء، في 19 أيلول (سبتمبر) الماضي، حيث حددت مهلة شهرين للتوصل لحلول توافقية ثم مددتها 10 أيام، حيث نفدت المهلة يوم الخميس الماضي، وذلك لحل الأزمة الداخلية للجماعة.
ودعا العزام، المحسوب على تيار المتشددين، أو ما يعرف اعلاميا بـ"الصقور"، في حديثه، القائمين على المبادرة، إلى "الدخول من بوابة الحزب لمحاورته بشأن المبادرة"، قائلا إن هناك "فصلا تنظيميا بين الجماعة والحزب، وإن آلية التغيير لن تكون إلا من خلال التصويت الداخلي، وطرح المبادرة على مجلس شورى الحزب".
وردا على استفسار لـ"الغد" فيما إذا كانت تصريحاته تمثل "الجماعة" أو الحزب"، قال العزام: "أتكلم من موقعي كرئيس لمجلس الشورى (للحزب)، وأنا مطلع على مضمون المبادرة، التي تلتها علينا اللجنة المكلفة بمناقشتها من جماعة الإخوان المسلمين".
وانتقد الحديث عن مرور جماعة الإخوان والحركة الاسلامية "بأزمة داخلية"، مضيفا: "هذه المجموعة لم تختلف في كلامها عن الحكومة في الحديث عن وجود أزمة.. هم يقولون إن هذه المبادرة رقم 17، وأنا أقول إنها مبادرة واحدة مكررة 17 مرة، الهدف منها إزاحة الجماعة الحالية في الحزب والإخوان والجلوس لوحدهم خلف المقود في ثوب جديد".
واعتبر أن جماعة الإخوان "إن لم يكن لها اعتراف قانوني رسمي، فإن شرعيتها هي شرعية اعتراف الشعب بها" على حد قوله.
ورفض العزام الحديث عن وجود "حالة إنكار داخل البيت الاخواني للمتغيرات الإقليمية"، قائلا إن أعضاء هذه المبادرة قد "وقفوا موقف المتفرج عندما تعرضت الجماعة للتضييق"، بحسب تعبيره.
ووصف مواقف القائمين على المبادرة بأنها "مرتبكة منذ إجراء انتخابات حزب جبهة العمل الاسلامي الأخيرة"، وقال: "مجلس شورى الحزب رفض توصية سابقة للمراقب العام بالتنسيب بأحد القيادات ليتولى موقع الأمين العام، وكانوا هم مع هذه التوصية، لكن القرار كان بيد المجلس، وبعدها رفضوا إعادة تشكيل المكتب التنفيذي.. لماذا هذه الازدواجية في المعايير، هذه مظلومية كربلائية"، على حد تعبيره.
وفي رد على سؤال، فيما إذا كان الحزب يطبق لائحة التعليمات الداخلية التي أقرت في عهد القيادة السابقة "بالفصل التنظيمي" بينه وبين "الإخوان" في كل المسارات، قال: "الحزب يتخذ قراراته المستقلة في الخطوات السياسية والقضايا المحلية والإقليمية، دون أن يعود للجماعة في هذا الشأن، وفي قانون الانتخابات الحزب من سيقرر المشاركة، قد يكون هناك تشاور مع الجماعة لكنه لن يكون ملزما".
ويعد القائمون على "مبادرة الإنقاذ" من أقدم قيادات الحركة الإسلامية، من بينهم عبد اللطيف عربيات، عبد الحميد القضاة، حمزة منصور، إسحق الفرحان، وسالم الفلاحات وآخرون.

Hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق